رغم توافد العائلات السكيكدية عليه ليلا

“كورنيش” طريق “الماعز” بحاجة إلى التفاتة المعنيّين

“كورنيش” طريق “الماعز” بحاجة إلى التفاتة المعنيّين
  • 121
بوجمعة ذيب بوجمعة ذيب

تفضل العديد من العائلات السكيكدية قضاء سهراتها الليلية على مستوى رصيف المارة بكورنيش طريق “الماعز” المعروف محليا باسم “ليلو”، الذي يشهد خلال فصل الصيف، توافدا كبيرا من العائلات الباحثة عن الراحة والهدوء وسط نسمات البحر، إلى غاية ساعات متأخرة من الليل. 

ورغم الأهمية التي يشكلها هذا “الكورنيش” الذي تحوّل خلال السنوات القليلة الأخيرة، إلى مكان جذب حقيقي للأسر، إلا أن افتقاره لمختلف الخدمات كتلك التي تتواجد بسطورة ماعدا قاعة أفراح تتواجد به و"كافتريا” تقدم مختلف المأكولات والمشروبات، جعل تواجد العائلات بالكورنيش يقتصر على الرصيف؛ فمنهم من يجلب الكراسي، ومنهم من يجلب معه بعض الأطعمة الخفيفة، ومنهم من يفضل الجلوس على الحائط قبالة البحر،لتجاذب أطراف الحديث والتسامر في مواضع مختلفة، في أجواء عائلية مع أكواب من القهوة والشاي، أو الاستمتاع بمواكب الأعراس التي تقصد قاعة الحافلات المتواجدة هناك. 

وخلال جولة قادت “المساء” إلى هذا “الكورنيش” وقفت على مشاهد مؤسفة، منها انتشار الأوساخ، وانعدام الكراسي، وضعف الإنارة في بعض الأجزاء من “الكورنيش” ؛ ما أفقده جماليته. 

وتأسف بعض من تحدثت معهم “المساء”، لافتقار “كورنيش” “ليلو” لمحلات خدماتية على الرغم من توفر الفضاءات التي تحتاج إلى استثمار حقيقي، تخفف الضغط عن منطقة سطورة، وتفتح نافذة أخرى، تمكّن العائلات من اختيار وجهتها؛ إما “كورنيش” سطورة أو “كورنيش” طريق الماعز”، أو التوجه إلى شاطئ العربي بن مهيدي. كما تساهم مثل تلك النشاطات في فتح فرص العمل، وإضفاء على مدينة سكيكدة حيوية أخرى، ووجها سياحيا بامتياز، لا سيما أنّ بها أماكن جذابة غير مستغَلة. 

وللإشارة، فإن “كورنيش” طريق “الماعز” استفاد مؤخرا من مشروع إنجاز فندق سياحي، الأشغال به جارية، ستضفي عند استلامه حيوية على هذه المنطقة التي تحتاج فعلا إلى اهتمام من خلال إعادة تهيئتها، وتجهيزها، وتنظيفها وإنجاز أماكن لجلوس واستراحة العائلات؛ لتحسين واجهة هذا المكان الذي يُعد محجا للزوار والعائلات بالخصوص، أمام الضغط الكبير الذي يشهده كورنيش سطورة. 

وبالنظر إلى ما تزخر به سكيكدة من مؤهلات سياحية من بحر وخلجان واخضرار وآثار رومانية، يمكنها أن تساهم، بشكل كبير، في ترقية السياحة المحلية على مدار السنة، إلا أن ذلك يبقى مرهونا بتكاتف الجهود، والاهتمام بكل تلك المؤهلات، ومن شأنه إعادة الاعتبار للمعنى الحقيقي للسياحة، من خلال عدم جعلها مقتصرة على موسم الاصطياف فقط. 

ركود وملل بالأحياء

بخلاف “كورنيش” سكيكدة لا سيما انطلاقا من شاطئ “قصر الجنة” إلى غاية سطورة، فإن النشاط التجاري داخل المدينة، كما هي الحال بعاصمة “روسيكادا”، يقتصر فقط على بعض محلات بيع الأكلات الخفيفة أو المقاهي بشارع “الأقواس”، أو كما هي الحال بساحة “الحرية” أو “19 فيفري”، أو كما يسمى بـ”الكور”، فيما تغلق كل المحلات التجارية الأخرى أبوابها مباشرة مع أولى خيوط المغرب. 

وأرجع بعض التجار سبب ذلك إلى نقص الحركة التجارية وسط المدينة ليلا، إذ تفضل العائلات التوجه إما إلى سطورة أو “العربي بن مهيدي”، فيما يفضل الشباب التوجه إلى المقاهي، أو الجلوس في الأحياء للسمر وغيره. كما تعرف جل أحياء سكيكدة الأجواء نفسها انطلاقا من الممرات إلى غاية “20 أوت”، أو حي الإخوة “بوحجة” أو “صالح بوالكروة” أو “عيسى بوكرمة”، حيث تبقى الحركة التجارية هناك، شبه منعدمة ماعدا بعض محلات بيع المواد الغذائية، أو بعض المقاهي.