مشروع “مسبح بكل بلدية”

ولاية الجزائر تعيد تأهيل الهياكل الخارجية المفتوحة

ولاية الجزائر تعيد تأهيل الهياكل الخارجية المفتوحة
  • 167
نسيمة زيداني نسيمة زيداني

شرعت مصالح ولاية الجزائر في عمليات إعادة تهيئة المسابح الخارجية المفتوحة، على غرار المسبح الخارجي للمركب الأولمبي 5 جويلية، ومسبح “الكيتاني” بباب الوادي، قصد استغلالها خلال موسم الاصطياف الحالي 2026، وتوفير فضاءات ترفيهية ورياضية لفائدة المواطنين، بينما انتهت الأشغال بمسابح أخرى، فيما رُفعت مطالب بإعادة فتح المسابح المغلقة، حسبما صرح بذلك بعض المواطنين لـ"المساء”.

أكدت مصالح ولاية الجزائر أن الوزير والي الجزائر العاصمة محمد عبد النور رابحي، أسدى تعليمات صارمة، تقضي بضرورة إنهاء الدراسات في أقرب الآجال، للتمكن من إطلاق أشغال إعادة تأهيل وعصرنة هذه المنشآت، قصد وضعها حيز الخدمة، وتمكين المواطنين من استغلالها في أفضل الظروف.

وأوضحت نفس المصالح أن تأهيل المسابح يندرج في إطار برنامج تدعيم حظيرة المنشآت الرياضية في ولاية الجزائر، لتعزيز الحظيرة الرياضية ضمن مخطط “مسبح بكل بلدية” الذي يمتد بين سنتي 2025 و2026، والهادف إلى تعزيز الحظيرة الرياضية للعاصمة، وتقريب هذه المنشآت من المواطنين، والمساهمة في تحسين المستوى الفني للنوادي والرابطات الرياضية، واستقطاب عدة مواهب رياضية مستقبلا.

وتنفيذًا لأحكام المرسوم الرئاسي رقم 26-149 الذي تم بموجبه تحويل تسيير 8 مسابح كبرى بالعاصمة إلى ولاية الجزائر، وقف الوزير الوالي محمد عبد النور رابحي، مؤخرا، على وضعية عدد من المسابح المعنية بالقرار، والمتوقفة عن الخدمة منذ سنوات. ويتعلق الأمر بكل من أحواض المركب المائي بالمركب الأولمبي “محمد بوضياف”، ومسبح المركب الرياضي النسوي ببن عكنون، ومسبح أول ماي، ومسبح المركب الرياضي “أحمد غرمول” بسيدي أمحمد.

كما وقف المسؤول على مختلف المرافق والتجهيزات التي تضمها هذه المسابح، حيث أظهرت التقييمات الأولية أنها عرفت خلال السنوات الماضية، عدة نقائص واختلالات متراكمة، شملت، على وجه الخصوص، الجوانب التقنية، والصيانة الدورية، إضافة إلى نقائص مرتبطة بالتجهيزات الأساسية، لا سيما الشبكات الهيدروليكية، وأنظمة التصفية، وشبكات التموين بالطاقة الكهربائية، فضلًا عن عدم استقرار بعض أجزاء الأسقف والهياكل العلوية؛ ما يشكل خطرًا على سلامة المستخدمين، إلى جانب النقائص المتعلقة بشروط الأمن والسلامة، وهو ما يستدعي تدخلًا شاملًا لمعالجة مختلف الاختلالات المسجلة.

31 مسبحا لفائدة سكان العاصمة

استفادت ولاية الجزائر، حسب ما علمت “المساء”، من إنجاز 31 مشروع مسبح  بمختلف البلديات، منها 6 مسابح ببلديات أولاد شبل، وجسر قسنطينة، وسيدي موسى، وعين طاية، وهراوة وسويدانية، وثمانية مسابح أخرى ببلديات كل من الأبيار، وبني مسوس، وبن طلحة ببراقي، وبئر مراد رايس، والدار البيضاء، والكاليتوس، والرويبة على مستوى المركب الأولمبي، والمرادية. 

كما خُصصت سبع مسابع شبه أولمبية على مستوى كل من بلدية باش جراح، وبرج الكيفان، وبوروبة، وسيدي عبد الله، وبرج البحري، وعين البنيان والرويبة. و5 مسابح بكل من بلديات وادي قريش، وبابا أحسن، والمحمدية، وبلوزداد والشراقة. و5 مسابح أخرى ببلديات العاشور، والحراش، ودرارية، ودالي ابراهيم ووادي السمار.

ويندرج هذا البرنامج في إطار دعم جهود الدولة في تحسين المستوى المعيشي للمواطن عامة، وسكان العاصمة على وجه الخصوص، من خلال إنجاز واستحداث فضاءات ومرافق ومنشآت لفائدة المواطنين، تندرج، هي الأخرى، ضمن الرؤية الاستراتيجية للوزير محمد عبد النور رابحي، الذي أطلق مبادرة بتدعيم الحظيرة الرياضية بالمسابح ممولة من ميزانية الولاية، من خلال الوصول إلى تشييد وإنجاز مسبح بكل بلدية، وهو الأمر الذي تسعى مصالحه جاهدة لتشييدها في أقرب الآجال، قصد تمكين المواطنين من الاستفادة منها، من خلال تكثيف الجهود، وتسريع وتيرة الإنجاز والمتابعة الميدانية الدورية.

مسابح فُتحت وأخرى تنتظر التفاتة

زائر بلدية بئر توتة يلاحظ فتح المسبح الجواري بالمنطقة، تزامنا مع موسم الاصطياف، مع إقبال المواطنين على هذا الفضاء الرياضي الموجود في الهواء الطلق، حيث استحسن السكان هذه المبادرة تزامنا مع الارتفاع المحسوس في درجات الحرارة؛ يقول أحد المواطنين: “فتح المسبح يخفف عنا عناء التنقل الى البلديات المجاورة للاستمتاع بالسباحة، خصوصا لأبنائنا المتواجدين في عطلة، ونخاف عليهم من الشواطئ التي تعرّضهم للغرق”.

كما طالب البعض بإنجاز مثل هذه المشاريع بمختلف الأحياء؛ لكونها “تمتص الطاقات السلبية من الشباب، وتمكنهم من ممارسة الرياضة بدل الجلوس في المقاهي أو الطرقات دون فائدة”، يقول أحدهم.

كما رفع سكان بلدية بابا علي نداء لإنجاز مسابح وقاعات رياضية ببلديتهم، لتمكنهم من ممارسة الرياضة، سواء تعلق الأمر بالأطفال أو الشباب، حيث يضطر السكان، حسبهم، للتنقل الى البلديات الساحلية لممارسة رياضة السباحة أو الهوايات الأخرى، وهو ما يكلفهم عناء التنقل، خصوصا مع ارتفاع درجة الحرارة، يقول أحد هؤلاء الشباب.