مشروع الإنارة العمومية بكورنيش وهران العلوي
وعود 4 ولاة في مهب الريح
- 736
ج. الجيلالي
قررت السلطات العمومية بوهران، منذ أزيد من 10 سنوات، وبسبب حوادث المرور العديدة على مستوى الطريق الرابط بين وهران وعين الترك بالكورنيش العلوي، التدخل لإنقاذ الموقف والسعي لإيجاد البديل في التنقل ما بين مدينة وهران وبلديات دائرة عين الترك، على مسافة لا تزيد عن20 كلم.
وفي ظل الغياب والصمت المتواصلين للسلطات العمومية المحلية بداية من رؤساء البلديات والدوائر إلى ولاة الجمهورية الأربع الأخيرين الذين تعاقبوا على تسيير الشأن العام لهذه الولاية، لم تجد السلطات العمومية المركزية، سوى التدخل العاجل أكثر من مرة في محاولة لرفع المعاناة والغبن عن سكان هذه الولاية، لاسيما على مستوى الطريق ما بين وهران المدينة وبلديات دائرة عين الترك الثلاث الساحلية، لكونها تعرف حركة مرور كثيفة لاسيما خلال فصل الصيف. ومن منطلق العمل على التقليل من الازدحام المروري الذي تعرفه هذه الطريق على وجه الخصوص، تم تجسيد فكرة توسيع طريق الكورنيش العلوي مع القيام ببعض الرتوشات على الطريق نفسه، حيث تم وضع العديد من الحواجز الجانبية لاجتناب الكثير من الأمور في حال وقوع حوادث، غير أن ذلك يبقى غير كاف، ما دامت الطريق تشهد حالة من الظلام بسبب الانعدام التام للإنارة العمومية، خاصة وأنها تعرف حركة مرورية كثيفة. وشرع في عمليات التوسعة التي عرفها الطريق الخاص بالكورنيش العلوي بوهران، منذ سنة 2014 لتتواصل الأشغال بعدها، غير أنها لم تكن في المستوى المطلوب في الكثير من المواقع ما انجر عنه حدوث العديد من الانزلاقات بسبب عدم جودة الأشغال المنجزة، وعدم الالتزام الفعلي من قبل المؤسسات المنجزة بالمعايير العالمية الخاصة بإنجاز هذه الأشغال في مثل هذه المواقع التي تتطلب المزيد من الدعم في مجال العتاد والأجهزة.
وفي هذا السياق، لابد من التأكيد، بأنه لم يتم رغم الزيارات المتعددة إلى عين المكان من قبل الولاة الأربع الأخيرين، الذين أشرفوا على تسيير الشؤون العامة بالولاية، اتخاذ أي قرار يسمح بالاستغلال الأمثل لهذه الطريق التي من شأنها التقليل من حالة الازدحام المروري التي يعرفها طريق الكورنيش السفلي، من خلال العمل على تحويل عدد من المركبات إلى الطريق العلوي تفاديا للزحمة المرورية من جهة، وتقليلا لحوادث المرور التي قد تحدث من جهة أخرى. ورغم أن هذه الطريق تم إنجازها واستلامها مع نهاية سنة 2012، بعد أن استهلكت غلافا ماليا يقدر بأزيد من 150 مليار سنتيم، إلا أنها لم تستفد إلى الآن وبعد مرور 8 سنوات من استلامها من الإنارة العمومية التي تبقى أكبر عائق تعرفه، ومن أكبر التحديات التي يجب على الوالي الجديد مسعود جاري القادم إليها من الشلف رفعها.
ولعل الأدهى والأمر في هذا الملف الحساس، هو استفادة مصالح بلدية عين الترك من غلاف مالي قدره 6.6 ملايير سنتيم مخصص لوضع الأعمدة الخاصة بالإنارة العمومية على طول 8 كلم، ما بين بلديتي عين الترك والمرسى الكبير، إلا أنه لم يتم إلى حد الآن استغلاله ولا العمل على تسجيل المشروع الخاص به، وهذا رغم النداءات الكثيرة التي تقدم بها العديد من المواطنين، لاسيما بعد تسجيل الكثير من الحوادث التي ذهب ضحيتها الكثير من المواطنين منهم من لقي حتفه، ومنهم من أصيب بإعاقة دائمة.