وعود بتدارك الخلل وضبط المناوبة الليلية
  • القراءات: 209
شبيلة. ح شبيلة. ح

التغطية الصحية غائبة عن مسعود بوجريو (قسنطينة)

وعود بتدارك الخلل وضبط المناوبة الليلية

طمأن مدير الصحة بولاية قسنطينة، سكان بلدية مسعود بوجريو، بإيجاد حل لمشكل غياب التغطية الصحية عن بلديتهم، حيث وعدهم باتخاذ مطلبهم الخاص بتوفير المناوبة الليلية وسيارة الإسعاف لعيادتهم، بعين الاعتبار، قريبا.

تنفس سكان بلدية مسعود بوجريو الصعداء بعد الوعود التي تلقوها من المسؤول الأول عن قطاع الصحة بالولاية، حيث أكد النائب البرلماني عن جبهة العدالة والتنمية عبد الكريم بن خلاف، أنه تلقى شخصيا وعودا من مدير الصحة، مؤخرا، لتوفير سيارة إسعاف لنقل المرضى والحالات المستعجلة إلى عيادتهم، ضمن برنامج سنة 2023، مع العمل على ضمان الطاقم الطبي وشبه الطبي، خاصة بعد تخرج دفعة هذه السنة. 

كما وعد رئيس المجلس الشعبي البلدي، هو الآخر، بتوفير غرف المناوبة للأطباء والممرضين في أقرب وقت، ضمن برنامج المشاريع القطاعية بالبلدية. ويُنتظر، حسب النائب، تزويد العيادة بجهاز تخطيط القلب من قبل مدير المؤسسة العمومية للصحة الجوارية بحامة بوزيان، وتوفير أخصائي الأشعة خلال المناوبة الليلية، ودعم المخبر ببعض الوسائل، فضلا عن توفير جهاز “إيكوغرافي” وباقي المستلزمات، من أجل تحسين كل الخدمات الطبية المقدمة.

وكان سكان بلدية مسعود بوجريو عبّروا عن تذمرهم من الوضعية الصعبة التي يعيشها قطاع الصحة ببلديتهم، أمام تقاعس السلطات المحلية عن إيجاد حل للسكان الذين يقارب تعدادهم 14 ألف نسمة، حيث كانت “المساء” وقفت مطولا عند معاناتهم.

وانتقد سكان البلدية التي تقع على بعد 18 كلم من عاصمة الولاية، سياسة اللامبالاة تجاه مطالبهم وانشغالاتهم، وفي مقدمتها معاناتهم مع غياب التغطية الصحية عن بلديتهم، حيث أكد السكان أن غياب الصحة يجسد معاناتهم الطويلة لسنوات، خاصة في الفترات الليلية، باعتبار أن بلديتهم لا تتوفر على مستشفى يقصده المرضى كلما استدعى الأمر ذلك.

وكان المشتكون أكدوا رغم أن البلدية التي تتربع على مساحة 10.666كلم2 تتوفر على عيادة طبية واحدة مجهزة بجميع التجهيزات الضرورية بالإضافة إلى طاقم طبي يجتهد في تقديم خدمات نوعية بالتعاون بين الأطباء وشبه الطبيين والطاقم الإداري، غير أن دوام العيادة ينتهي على الساعة الرابعة مساء، الأمر الذي جعلهم يعانون، خاصة أن انتهاء الدوام وإغلاق العيادة أبوابها يحتّم عليهم التنقل، وقطع مسافة تزيد عن 10 كيلومترات لتلقي العلاج ببلدية ابن زياد، التي تعيش، هي الأخرى، حسبهم، مشاكل كبيرة، خاصة في نوعية الخدمة المقدمة، وغيابها في بعض الأحيان، فيما يضطر سكان المشاتي التي تبعد عن وسط مدينة بوجريو بأزيد من 15 كيلومترا، على غرار مناطق دار الواد ومسيدة وكاف بني حمزة، لقطع مسافة تزيد عن 25 كلم من أجل الوصول إلى ابن زياد، للظفر بالعلاج.

وبالمقابل، أكد البعض أن غياب التغطية عن منطقتهم زاد من معاناتهم اليومية خاصة في الفترات الليلية، التي يضطر فيها المرضى وأهاليهم للتنقل خارج البلدية لتلقي العلاج المناسب، وتحديدا إلى بلدية حامة بوزيان أو بلدية قسنطينة الأم، الأمر الذي يحتم عليهم اللجوء، غالبا، إلى سيارات “الفرود”، التي تستنزف جيوبهم، ويستغل أصحابها الأوضاع الطارئة للمرضى، حيث أكد سكان مسعود بوجريو أن الخسائر المادية التي باتوا يتكبدونها بسبب التنقل إلى المستشفيات المجاورة، من بين أهم المشاكل التي تضاف إلى مشكل المرضى. وتحدّث المشتكون عن إمكانية تعريض حياة الرضع والأطفال المرضى، للخطر أثناء تحويلهم إلى البلدية المجاورة، خاصة سكان المشاتي البعيدة، حيث قالوا إن حياة الأطفال والمسنين أصبحت مهددة، لعدم توفر العيادة على المناوبة الليلية.

ويطالب سكان البلدية بأخذ مشكل الصحة بعين الاعتبار، خاصة ما تعلق بمشكل المداومة الليلية، وغياب سيارة الإسعاف لنقل المرضى والحالات المستعجلة، فضلا عن دعوة الوالي إلى برمجة مشاريع صحية، كما هو معمول به في باقي بلديات الولاية، التي تعرف كثافة سكانية عالية.