مستشفيات وهران تبلغ طاقتها القصوى

وضعية مقلقة وانتشار واسع للوباء

وضعية مقلقة وانتشار واسع للوباء
  • 727
رضوان. ق رضوان. ق

تشهد ولاية وهران منحى تصاعديا في عدد الإصابات بوباء "كورونا"، خصوصا المتحور "أوميكرون"، بتجاوز سقف 200 إصابة يومية، مما انعكس على الاستقبال والتكفل الطبي على مستوى المستشفيات المتخصصة في استقبال المرضى، وتقديم العلاج بالتزامن وانطلاق حملات التلقيح ضد الوباء، التي لا تزال تعرف إقبالا محتشما، خاصة على مستوى قطاع التربية، بعد إطلاق حملة جديدة للتطعيم.

وجهت المصالح الطبية والاستشفائية بولاية وهران، نداء للمواطنين من أجل توخي الحذر وتجنب التجمعات واللقاءات العائلية، والالتزام بالبروتوكول الصحي وارتداء الكمامات، على ضوء الارتفاع الملفت للإصابات بالوباء وسط المواطنين، خاصة داخل العائلات، بعد تسجيل مئات الحالات اليومية، بالتزامن وانتشار عدوى المتحور "أوميكرون"، التي تشبه في أعراضها عدوى الأنفلونزا المنتشرة أيضا بالولاية. وأكدت المصالح الطبية في وهران، أن الأعراض الأخيرة، تؤكد تفشي هذا المتحور بشكل كبير داخل العائلات، التي يجب أن تلجأ إلى تطبيق البروتوكول الصحي، وعدم مغادرة المنازل إلى غاية الشفاء الكامل. بلغة الأرقام، فإن عدد الإصابات في ولاية وهران، تشهد يوميا، ارتفاعا كبيرا، سيتزايد ـ حسب الأطباء ـ خلال الأيام القادمة، بالتزامن وذروة الوباء المتوقعة، مما يدعو إلى تفادي كل أنواع التجمعات والأماكن المغلقة، ودعا الأطباء والسلطات الولائية إلى العمل على تطبيق المزيد من التدابير الوقائية بالولاية، التي تشهد نشاطا كبيرا، خاصة على مستوى الأسواق والتواصل الاجتماعي، في غياب الشروط الاحترازية بالإدارات العمومية، التي تستقبل المواطنين وسط تراخ كبير في كل المجالات، في تنفيذ البرتوكول الصحي، بما فيها وسائل النقل التي لا تحترم كليا البروتوكول الصحي.

بالتزامن وانتشار الوباء وارتفاع عدد الحالات، شرعت مديرية الصحة، بالتنسيق مع عدة قطاعات وجمعيات فاعلة، في حملات تلقيح جديدة ضد الوباء، للمواطنين الذين لم يتلقوا اللقاح بعد، خاصة في قطاع التربية، الذي لم تتعد فيه نسبة التلقيح بعد حدود 46 بالمائة، مما يجعله من بين أهم القطاعات التي تبقى خارج ما تصبو إليه السلطات في تحقيق المناعة الجماعية. وقد خصصت مديرية الصحة، بالتنسيق مع مديرية التربية بالولاية، 42 وحدة للكشف الصحي واستقبال عمال القطاع والمواطنين للتلقيح، تزامنا وقرار تعليق الدراسة، حيث تلقى إلى غاية نهاية الأسبوع الماضي؛ 10333 منتسب لقطاع التربية التلقيح، من أصل 24 ألف مستخدم، مع تسجيل عدة إصابات بالوباء في الوسط المدرسي، خاصة وسط الأساتذة والتلاميذ بمختلف الأطوار التعليمية الثلاثة. وفي مجال التكفل الصحي بالمصاب، دق مسؤولو المستشفيات المخصصة لاستقبال المصابين، ناقوس الخطر، بالنظر إلى تشبع المستشفيات بالمصابين، إذ لم تعد قادرة على استقبال كل المصابين، أمام محدودية الأسرّة المخصصة للاستقبال، خاصة على مستوى مستشفى "شطيبو" الذي يضم حاليا نحو 130 مريض و13 حالة في الإنعاش، وهو المستشفى الذي فتح جزئيا من طرف السلطات منذ سنة لاستقبال المصابين، فيما يعرف مستشفى الكرمة نفس المشكل، بسبب محدودية الأسرّة المتوفرة، في الوقت الذي لا يزال الأطباء والمواطنون يدعون إلى دعم المستشفيين، بفتح مستشفى قديل الذي كان مقررا فتحه منذ أسابيع، غير أن القرار لم يتخذ بعد، رغم انتهاء الأشغال، إلى جانب مستشفى وادي تليلات الذي من شأنه المساهمة أكثر في التكفل بالمصابين وتخفيف العبء على المستشفيات الأخرى. كما دعا مواطنون إلى فتح مركز آخر بدائرة عين الترك، لاستقبال المصابين، بسبب تشبع مصلحة "كوفيد 19" بمستشفى "مجبر تامي"، وهو نفس الأمر بالنسبة لمستشفى "المحقن" بدائرة بطيوة.

 


 

سرقة محولات وكوابل الكهرباء بوهران.. ظاهرة عطلت مصالح المواطنين وأنهكت القطاع

تعرض محول كهربائي للتخريب والسرقة من قبل مجهولين، الأسبوع الماضي، بضواحي شاطئ بوسفر، وحسب بيان شركة التوزيع السانيا، فقد تمكن مجهولون من الولوج للمحول، بعد كسر قفل الباب، وقاموا بانتزاع الكوابل، مما تسبب في قطع الطاقة عن حوالي 100 زبون، أغلبهم من أصحاب المستثمرات الفلاحية. كشف البيان بأن أعوان مقاطعة توزيع الكهرباء بعين الترك، قاموا بالتدخل فور تلقي الخبر، لإعادة الطاقة للزبائن المتضررين، وتم رفع شكوى لدى مصالح الدرك بالمنطقة، للتحقيق في الحادثة، وأوضح البيان بأن المديرية سجلت عدة عمليات سرقة وتخريب، مست كوابل التوتر المتوسط بالأعمدة الكهربائية في منطقة كوكا، مما تسببت في تذبذب توزيع الطاقة في عدة مناطق بجبل مرجاجو. كما تعرضت في الأشهر الأخيرة، عشرات المحولات لعمليات تخريب وسرقة معداتها، خاصة الكوابل النحاسية، وتسببت الحوادث في تذبذب توزيع الطاقة عبر العديد من المناطق والمجمعات السكنية، خاصة بالقطب الحضري الجديد "أحمد زبانة" الذي سجلت على مستواه  أكثر من 30 عملية سرقة. هذه الظاهرة، شهدت في المدة الأخيرة منحى تصاعديا، أثر بشكل كبير على استثمارات قطاع الطاقة بالولاية، التي تسعى إلى تغطية العجز المسجل في مختلف المناطق، فيما تقدر خسائر القطاع بسبب هذه العمليات التي تقودها عصابات سرقة النحاس، بملايين الدنانير، مستنزفة بذلك الخزينة العمومية، ومؤثرة بشكل أوسع على الاقتصاد الوطني.