وضعية غير مريحة ومصير مجهول!!
  • القراءات: 296
روبورتاج رشيد كعبوب روبورتاج رشيد كعبوب

سكان مزرعة بن ساعد باسطاوالي قلقون

وضعية غير مريحة ومصير مجهول!!

تعيش قرابة مائتي عائلة بأحواش مزرعة أحمد بن ساعد ببلدية اسطاوالي، وضعية غير مريحة، وضبابية في مصير وعائها العقاري، الذي أسال لعاب العديد من "الأطراف"، التي تحاول الالتفاف عليه، واستغلاله في إطار ما يسمى بـ "مناطق التوسع السياحي" رغم خصوبة أراضيه ومردودها الفلاحي العالي، لاسيما أنها قريبة من مركب سيدي فرج، ولصيقة بإقامة الدولة، حسبما أكد لنا الفلاحون بعين المكان، مفيدين بأنهم يخدمون هذه الأرض منذ الاستقلال، لكنهم يتوجسون خيفة من جانب مشكل السكن، الذي بقي بالنسبة لهم، نقطة استفهام كبرى، وظلت مخاوف إزالة أحواشهم المنشرة وسط المزرعة، تراودهم منذ بداية عمليات إحصاء البيوت القصديرية والهشة من طرف مصالح ولاية الجزائر.

تناشد 195 عائلة تقطن بأحواش المزرعة المذكورة، السلطات العمومية الرد على انشغالاتهم المطروحة، حيث راسلوا الإدارة مرارا، يطالبونها بإعطائهم معلومات وافية وموثوقة عن مصير نشاطهم أولا ومكان إقامتهم، حيث لايزالون يعيشون على أعصابهم، مثلما لمسنا ذلك في حديثنا إلى ممثلين عن سكان المنطقة التي زارتها "المساء" مؤخرا.

وتُعد مزرعة أحمد بن ساعد من بين أهم المزارع التي كان المعمرون الفرنسيون يستغلون أراضيها الخصبة، ويصدّرون ما تجود به من خيرات إلى الضفة الأخرى، حسبما أكد لنا بعض الفلاحين القدامى الذين التقت بهم "المساء" بالمزرعة، حيث تم منح الأراضي الفلاحية بالمنطقة لقدماء المجاهدين، الذين ظلوا بمعية أبنائهم وشركاء آخرين تم إدماجهم وترسيمهم منذ الثمانينات، يستغلونها إلى غاية اليوم، يقول الحاج "جلول شلفي"، الذي سرد علينا جزءا من تاريخ هذه المنطقة التي صارت اليوم محفوفة بمناطق التعمير والخرسانة المسلحة، مما جعل الفلاحين والشاغلين للأحواش بهذه المزرعة، ينتظرون ترحيلهم في أي لحظة؛ إما لدواع أمنية، كما يقولون، أو لكون المزرعة تقع ضمن مناطق التوسع السياحي، التي ستُستغل آجلا أم عاجلا في غير النشاط الفلاحي، وهو ما جعل أغلب سكان الأحواش يزداد عددهم من سنة إلى أخرى. وحسبه، فإن مصالح الفلاحة لم تجد مبررا يبين إهمال الفلاحين حقولهم، حيث لاتزال الأراضي الخصبة تمد بخيراتها من الخضر والفواكه، وتوجد بها أكبر مشتلة لإنتاج الشتلات.

وحسب محدثنا فإن مزرعة أحمد بن ساعد لم يكن بها في البداية إلا 22 فلاحا، ليزداد عددهم بعدها، لكون الفلاحين أدخلوا معهم أبناءهم، لتتوسع بعدها إلى العمال الذين استقدمهم الفلاحون لخدمة الأرض، حيث استقروا بالمكان منذ الثمانينيات، وشيدوا مساكن وأكواخا لهم مؤقتا في انتظار تسوية وضعيتهم التي بقيت على حالها إلى غاية اليوم وازدادت اهتراء، لاسيما أن القوانين لا تسمح بتشييد بنايات وسكنات وفق مخططات معمارية مدروسة.

رشيد شلفي الذي أطلعنا على جانب من معاناة السكان داخل هذه المزرعة؛ حيث لا يوجد طريق معبّد ولا غاز ولا إنارة عمومية، أشار إلى أن الوضعية ازدادت غموضا عندما تم إدخال أراضي المزرعة في منطقة التوسع السياحي، فضلا عن أنه لا يفصلها عن سكنات إقامة الدولة بسيدي فرج إلا سور، رغم المراسلات التي أودعها الفلاحون والشاغلون للأحواش لدى الجهات الوصية قصد تسوية وضعيتهم والسماح لهم بتشييد مساكن لائقة ومريحة؛ فلا يُعقَل - يقول محدثنا مستغربا - "أن يعيش الفلاحون وأبناؤهم ثم أحفاهم، في أكواخ لمدة تقارب ستين سنة، لا تتوفر على الشروط الصحية والأمان، ويظلون يعلقون آمالا على قرارات التسوية، التي قد لا تأتي على الإطلاق في ظل المعطيات التي تؤكد أن مزرعة أحمد بن ساعد تقع بمنطقة حساسة، مما يوحي بأن الشاغلين للأحواش والعاملين بالحقول لا يُعتبرون إلا مجرد "حرّاس" لهذا الوعاء العقاري، لكنهم يأملون أن تصدر السلطات العمومية قوانين من شأنها حفظ حقوق الفلاحين في مواصلة نشاطهم، والسماح لهم ببناء مساكن تحفظ كرامتهم، وتزيل النشاز الحاصل في العمران؛ حيث إن المار بالطريق الرابط بين اسطاوالي وسيدي فرج مرورا بالمزرعة المذكورة، يلاحظ صور التناقض الصارخ، يقول أحد السكان، بين مشاريع استثمارية سياحية وأبراج سكنية تناطح السحاب وفنادق فخمة وإقامات أمنية، تتوسطها أكواخ وبنايات هشة، يعود بعضها إلى زمن المعمرين الفرنسيين!

معاناة مستمرة ومخرج مجهول!!

التقينا في المزرعة المذكورة بسكان الأحواش، حيث سردوا علينا جانبا من وضعيتهم السكنية الصعبة، التي تُعد بالنسبة لهم "مربط الفرس"، وأن الإدارات ظلت تتقاذف المسؤولية بشأنهم، حيث زارت المكان "عدة لجان" لإحصائهم وجمع معلومات عنهم، منها من يعرفون مصدرها، كمصالح الولاية والبلدية، لكن لا أحد طمأنهم وأوضح لهم سبل تسوية وضعيتهم. وحسبهم فإن ولاية الجزائر أحصتهم أكثر من مرتين، وكذلك الأمر بالنسبة للبلدية. وانتهى إلى مسامعهم أنه تم إدراجهم ضمن قائمة المرحلين إلى سكنات ببلدية سي مصطفى بولاية بومرداس، مما أثار حفيظتهم، وزاد من قلقهم، لكن بعد ذلك تأكد لهم عدم صحة الخبر، وبقيت وضعيتهم معلقة لا يدركون مصيرها.

ويتساءل من تحدثنا إليهم عما إذا كانت السلطات العمومية ستجد حلولا "خاصة" بهذه المنطقة، لاسيما في مجال السكن، حيث إن أغلب من سألناهم عن خيارَ ترحيلهم إلى سكنات جماعية أو السماح لهم بإنجاز سكنات فردية وسط المزرعة، يفضلون الخيار الثاني؛ لأنهم يخشون أن يتم ترحيلهم إلى أحياء بعيدة عن مكان نشاطهم، لكن يجزم بعضهم بأن في حال استغلال الوعاء العقاري للمزرعة فإن الأمر المحتوم سيكون الخيار الأول لا محالة، مما زاد من قلقهم.

منطقة ظل تنتظر التكفل

يشكو سكان المنطقة من غياب بعض الضروريات، حسبما أكد لنا العربي العربي، (43 سنة) متزوج وأب لطفل، الذي قال إنه وُلِد بالمزرعة، وأنه واحد من الأبناء الستة لوالدهم الفلاح المتوفى. روى لنا جانبا من الوضعية المعقدة صيفا بسبب الحرارة اللافحة وعدم وجود مساكن لائقة، وشتاء، بسبب العزلة المفروضة جراء تسرب مياه الأمطار إلى أكواخهم.

وقال محدثنا الذي كان يحمل قارورة غاز البوتان ومتجها نحو شاحنة بيع الغاز التي كانت تجوب الأحواش، إن غياب هذه الطاقة الحيوية من بين ضروريات التي تغيب عن بقعتهم، وأن هناك مشروعا لتزويد مناطق الظل بهذه المادة، لكن العملية لم تعمم على كل السكنات، مما يطرح عدة تساؤلات، حسبه، مشيرا إلى أن الإنارة العمومية غائبة تماما رغم أن السكان بادروا بنصب أعمدة بأموالهم الخاصة.

ومن جهة أخرى، أكد لنا بعض السكان أن مزرعة أحمد بن ساعد تم تصنيفها كمنطقة ظل، حيث سيتم تزويدها بالغاز، حسبما أخبرهم مسؤولون بمصالح البلدية في انتظار تعبيد الطرق المؤدية إلى عشرات الأحواش المنتشرة وسط الحقول، وتوفير الإنارة العمومية.

إقرأ أيضا.. في المراسلون

بلدية إبودرارن بتيزي وزو تستنجد بالوالي

نقائص بالجملة ومجلس عاجز عن تلبية انشغالات السكان

السكن الريفي بمجمع "حرشاية" في النعامة

أكثر من 280 مليون دج لتهيئة المنطقة

اعتبر الإفراج عن قوائم المستفيدين من أولوياته

والي سكيكدة يأمر بإنهاء مشروع 400 مسكن اجتماعي

بسبب خطورتها على الصحة العمومية

تحذير من استهلاك مياه الصهاريج بوهران

بلديات عين أعبيد وأولاد رحمون وابن باديس

السكان يطالبون بحافلات النقل العمومي

المزيد من الأخبار

في تعليمة وجهها رئيس الجمهورية إلى أعضاء الحكومة ومسؤولي الأجهزة الأمنية

نهاية عهد الرسائل المجهولة

معزيا عائلة البروفيسور الراحل عبد المجيد مرداسي:

الرئيس تبون ينوّه بإسهامات الفقيد في إثراء عالم الفكر والتاريخ

شملت بعض سفارات أوروبا وإفريقيا

الرئيس تبون يجري حركة دبلوماسية جزئية

نصّب عبد العزيز مجاهد مديرا للمعهد.. جراد:

دفع جديد للدراسات الاستراتيجية لتحقيق أهداف الجزائر الجديدة

المؤسسات العمومية تغطي 88 بالمائة من الولادات.. بن بوزيد:

”هجرة” 70 بالمائة من طبيبات التوليد نحو القطاع الخاص

معلنا عن دراسة مسألة الأساتذة المؤقتين.. بن زيان:

تدابير جديدة لتمكين الدكاترة من ولوج المؤسسات الاقتصادية

في إطار التنازل عن الأملاك العقارية للدولة

تسوية أزيد من 747 ألف ملف

شرعت فيها فرق من المفتشية العامة للوزارة

عملية تفتيش عامة للهياكل الصحية العمومية والخاصة

يسمح بالحد من حوادث المرور.. وزير النقل:

القانون الخاص بأجهزة تحديد السرعة يصدر قريبا

التحصيل الضريبي حقق أزيد من 80 بالمائة من الأهداف.. وزير المالية:

الحكومة تتجه نحو تكريس الرقابة القبلية على المال العام

مشددا على جدوى توطينها وتسوية وضعيتها.. بلحيمر:

6 قنوات خاصة معتمدة ظرفيا.. و50 قناة خارج القانون

صدور المرسوم الرئاسي لاستدعاء الهيئة الانتخابية:

الاستفتاء يتم بورقة بيضاء وأخرى زرقاء

السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات

مندوبية بومرداس تشرع في التحضير للاستفتاء

الغش في امتحانات البكالوريا

صدور أحكام جديدة ضد عدة أشخاص متورطين

ووري الثرى أمس بالمقبرة المركزية

قسنطينة تودّع مؤرخها وعالم الاجتماع مرداسي

حصيلة كورونا خلال 24 ساعة الأخيرة

5 وفيات.. 219 إصابة جديدة وشفاء 143 مريض

إجماع داخل ”أوبك+” على الإلتزام التام بخفض الإنتاج

عطار يدعو إلى استمرار التحلّي باليقظة

لافروف يكشف عن إجراء اتصالات مع جميع الأطراف الليبية

روسيا تأمل في إعادة فتح سفارتها في طرابلس قريبا

بلدية إبودرارن بتيزي وزو تستنجد بالوالي

نقائص بالجملة ومجلس عاجز عن تلبية انشغالات السكان

السكن الريفي بمجمع "حرشاية" في النعامة

أكثر من 280 مليون دج لتهيئة المنطقة

اعتبر الإفراج عن قوائم المستفيدين من أولوياته

والي سكيكدة يأمر بإنهاء مشروع 400 مسكن اجتماعي

رئيس المنظمة الوطنية لحماية الطفولة بخصوص اختفاء "ملاك"

البحث مستمر والإشاعات الكاذبة تعيق مجريات التحري

الكاتبة فاطمة الزهراء بطوش لتكشف لـ’’المساء":

‘’طموح مراهق" في القائمة الطويلة لمسابقة أدب الناشئة

التنصيب جرى بحضور وزير الشباب والرياضة

حماد يتسلم مقاليد اللجنة الأولمبية الجزائرية

العدد 7210
19 سبتمبر 2020

العدد 7210