في زيارة ميدانية إلى بلدية بير الجير
والي وهران يقيل مسؤولين ويحذر الباقين
- 1299
ج. الجيلالي
قام والي وهران مسعود جاري في أولى زياراته الميدانية، بعد تنصيبه رسميا على رأس ولاية وهران، بإقالة مندوبة القطاع الحضري لحي الياسمين التابع لبلدية بير الجير، بسبب حالة الإهمال الكبيرة التي لاحظها، قبل أن يستمع للمواطنين الذين كانوا حاضرين بعين المكان، من أجل استخراج وثائق إدارية تهمهم. والي وهران الذي لم يكن ينتظره أحد من المسؤولين في زيارته الفجائية، لاحظ بأم عينه حالة التسيب والإهمال التي كانت تتسم بها مندوبية حي الياسمين، التابعة إداريا لبلدية سيدي البشير.
رغم الشكاوى الكثيرة التي تقدم بها المواطنون لرئيس البلدية وغيره من المسؤولين الآخرين، بهدف السعي إلى وضع حد للفوضى الكبيرة والعارمة التي كانت تسود هذه المندوبية، إلا أن لا أحدا حرك ساكنا، مفضلين ترك الأمور على حالها، مما زاد الوضع الطين بلة، إلى أن جاء والي وهران في زيارة مفاجئة غير منتظرة، ليرى ويتأكد بنفسه بأن الأمور لا تسير على ما يرام.
والي وهران بدى غاضبا جدا ومنزعجا من تصرفات الكثير من الأعوان، وعلى رأسهم مندوبة البلدية التي لم تكن في مستوى المسؤولية التي كلفت بها، مما جعلها تدفع ثمن تهاونها وإهمالها وتقصيرها في أداء الخدمة العمومية، التي كانت مكلفة بالقيام بها.
اغتم والي وهران المناسبة ليؤكد للجميع، لاسيما الأعوان والمنتخبين دون استثناء، بأنه لا يقبل مستقبلا مثل هذه التصرفات، وأن أصحابها سينالون العقاب الذي يستحقونه ما داموا غير قادرين على أداء واجبهم، ليقول "إنه من الأفضل للجميع أن يستقيل من منصبه، إذا كان غير قادر على تحمل مسؤوليته في إدارة شؤون القطاع الذي يوجد تحت تصرفه".
من جانب آخر، قال والي وهران، إنه لا يقبل بالتهاون مهما كان نوعه ومصدره، مطالبا الجميع بالعمل والتفاني في تقديم المزيد من المجهودات، من أجل تحسين أداء الخدمة العمومية.
ومن منطلق العمل على تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية، والتعرف أكثر على الواقع المعيشي للسكان ببلدية بير الجير، لم يجد والي وهران إلا الاستماع إلى المواطنين الذين طرحوا عليه انشغالاتهم، بصفته المسؤول الأول على التنمية المحلية بالولاية، والوحيد الذي باستطاعته إيجاد الحلول المناسبة لمشاكلهم، مع إمكانية نقلها للسلطات العمومية المركزية، بحيث واصل بعدها زيارته الميدانية إلى المندوبيتين الآخريين التابعتين لبلدية بير الجير، ويتعلق الأمر بمندوبية حي بلقايد وحي النور.
يذكر بالمناسبة، أنه في إطار اللامركزية الإدارية المتابعة على مستوى القطاع الحضري الكبير لوهران، التي تتشكل من بلديات بير الجير والسانيا وسيدي البشير ووهران، تم إنشاء خمس مندوبيات جديدة على مستوى بلدية بير الجير، مع تنصيب مسؤوليها ومسيريها، ويتعلق الأمر بالمندوبيات الإدارية لبير الجير مركز، وأحياء الياسمين والصباح وبن داود وبلقايد.
في حين أن المشاريع التنفيذية المتعلقة بتحديد الحدود الجغرافية لكل مندوبية ببلديتي بير الجير وقديل، تم عرضهما خلال شهر أفريل الماضي طبقا للمادة 136 من القانون البلدي، من أجل التمكن من التكفل الفعلي بانشغالات المواطنين، لا سيما على مستوى مختلف التجمعات السكانية الكبرى، كما هو الشأن بالنسبة لبلديات بير الجير ووهران ووادي تليلات وقديل، بعد عمليات التوسع العمراني الكبيرة والمكثفة إثر عمليات الترحيل التي تمت خلال السنوات الأخيرة.