نقل التجربة التونسية إلى عين تموشنت
  • القراءات: 475
محمد عبيد محمد عبيد

زراعة السلجم الزيتي “الكولزا”

نقل التجربة التونسية إلى عين تموشنت

ارتكز الملتقى التحسيسي الذي انعقد مؤخرا بعين تموشنت، على نقل التجربة التونسية في مجال زراعة السلجم الزيتي، لفائدة الفلاحين ومنتجي الحبوب بالولاية، حيث شكل اللقاء فرصة للاطلاع عن كثب، على التنظيم اللوجستيكي، من أجل إنجاح البرنامج الذي تعتمده وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، ومختلف المراحل التقنية في زراعة هذا المنتوج.

تم خلال هذا الملتقى، الذي حضره مختصون في المجال من الجانبين الجزائري والتونسي، الكشف عن العديد من المعطيات المتعلقة بتقنيات هذا النوع من الزراعة، حيث أكد شدودو عبودة، مهندس في الفلاحة من دولة تونس، أن غراسة هذا النوع من المنتوج بدأ في بلده منذ 7 سنوات، مشيرا إلى المساعي الحثيثة في سبيل نقل هذه التجربة الرائدة إلى ولاية عين تموشنت، بالنظر إلى التقارب الكبير في المناخ بالبلدين، وكمية الأمطار المتساقطة، ونوعية التربة، باعتبار أن السلجم الزيتي يتماشى مع المناخ الذي ينقص فيه تساقط الأمطار، كما هو الحال في السنوات الأخيرة بولاية عين تموشنت، وله فائدة اقتصادية كبيرة في توفير مادة الزيت، وبات في الوقت الراهن عملة نادرة على المستوى العالمي. علما أن تجربة السنة الماضية، اقتصرت على غرس 20 هكتارا على مستوى دائرة عين الكيحل.

في نفس السياق، خصصت المصالح الفلاحية بولاية عين تموشنت، تحسبا للموسم الفلاحي الجديد، 274 هكتار كمساحة مخصصة لزراعة السلجم الزيتي، المعروف لدى الفلاحين باسم “الكولزا”، حيث يتكفل بالعملية 54 فلاحا عبر التراب الولائي، بعد حملة تحسيسية أطلقتها نفس المصالح، لإبراز أهمية السلجم الزيتي كزراعة جديدة، قصد الرفع من مادة الزيوت الغذائية.

حسب رئيس مكتب تنظيم الإنتاج والدعم التقني بمديرية الفلاحة، محمد طويل، فإن المصالح المعنية، خصصت لتجسيد برنامج السلجم الزيتي، بعين تموشنت لهذا الموسم، 274 هكتار، حسب برنامج وزارة الفلاحة والتنمية الريفية لخارطة طريق 2020 /2024، وتمكنت الجهات المختصة عبر الحملات التحسيسية، من إقناع 54 فلاحا للاندماج في هذا البرنامج، كما تسعى مديرية الفلاحة، إلى ضم هذا الإنتاج في الدورة الزراعية، لأن العديد من الفلاحين يجهلونه، وهذا لتحقيق الأهداف وتوفير المادة الأولية لإنتاج الزيت.

الجدير بالتذكير، أن تجربة زراعة السلجم الزيتي، خاضتها ولاية عين تموشنت خلال الموسم الفلاحي المنصرم، بغراسة 20 هكتارا، منها 10 هكتارات بمزرعة “أحمد بن دومة” في بلدية عين الكيحل، و10 هكتارات مماثلة بمزرعة “بن طاطا مداني” بعين الطلبة، كما يتوفر هذا المنتوج على العديد من الفوائد، على غرار استغلال مشتقاته كأعلاف للماشية، ومشتلة للنحل، وهي فائدة كبيرة لمنتجي العسل.