نقص السيولة و"استقبال" الزبائن خارج المبنى
  • القراءات: 613
رشيد كعبوب رشيد كعبوب

خدمات دون المستوى ببريد بني سليمان (المدية)

نقص السيولة و"استقبال" الزبائن خارج المبنى

يجد سكان بلدية بني سليان، شرق ولاية المدية، متاعب جمة في الاستفادة من الخدمات البريدية، التي نزلت إلى الحضيض، حسبما لاحظنا، وأكده لنا العديد من المواطنين، الذين يتساءلون عن بقاء وضعية الاستقبال متردية دون تحرك الجهات الوصية، فضلا عن ندرة السيولة المالية، التي أخلطت كل الأوراق.

يلاحظ الزائر لمقر مركز بريد بني سليمان، الذي تم تحويله مؤقتا إلى مبنى المكتبة البلدية الواقعة بحي "صدام حسين"، بعد إخضاع مركز البريد لإعادة التأهيل، أن الخدمات لا تسير بشكل سلس ومريح، بشهادة المواطنين الذين وجدنا بعضهم متكئين على جدار المبني، ويتعاملون مع مستخدمي البريد من خارج المبني عن طريق النوافذ، حيث وصف أحدهم هذه الطريقة بـ"المذلة"، كون مسؤولي البريد يمنعون الزبائن من الانتظار في القاعة المخصصة التي تتسع للكثير منهم، مع فرض التدابير الوقائية الصحية، وتنظيم الأدوار وتوزيع أرقام على الوافدين، الذين يواجهون كل الظروف الطبيعية، من أمطار وبرد وحرارة.

ذكر لنا بعض الزبائن أن هذه الوضعية غير المريحة المستمرة لأزيد من ستة أشهر، لا تزال تنغص يومياتهم، مما جعل العديد من المواطنين يتنقلون إلى الولايات المجاورة، كالبويرة والعاصمة، لاستخراج أموالهم، وقال "محمد. ت" الذي التقيناه بالقرب من المبنى المؤقت للبريد، ينتظر وصول السيولة المالية كي يسحب معاشه الشهري، إن الحصول على الأموال أصبح بهذا البريد أمر صعب وشبه مستحيل، مما جعل العديد من المواطنين يتنقلون إلى الولايات المجاورة، وأكد محدثنا أن مشكل السيولة صار حديث المواطنين في المقاهي، متسائلا عن غياب المراقبة من طرف المديرية الولائية والوصاية التي تركت الحبل الغارب.

حسب "عبد القادر. ف" عامل بإحدى المؤسسات الخاصة، لم يخف أن طريقة استقبال غير المريحة صارت تمس كرامة المواطن، حيث تغلق قاعة الانتظار في أوجه الزبائن، بدعوى الوقاية من فيروس "كورونا"، ويبقون ينتظرون في طوابير بالطريق العام، في مشاهد غير لائقة، وصارت نوافذ المبنى المطلة على الشارع شبابيك مفتوحة على الهواء الطلق، دون مراعاة الحالات الخاصة، كالمرضى والمسنين والنسوة، خاصة عند تهاطل الأمطار والتقلبات الجوية، حسبما وقفنا عليه في عين المكان.

من جانبه، أسر لنا أحد المستخدمين، أن عدم إدخال الزبائن إلى مبني البريد، سببه الزحمة التي يتسبب فيها المواطنون عند دخولهم قاعة الانتظار، حيث لا يحترمون القواعد الصحية التي تتطلب التباعد وأخذ الاحتياطات الوقائية، وكادوا يهدون جدار الشبابيك، لكن في المقابل، لم يستسغ المواطنون هذا المبرر، مؤكدين أن مسؤول البريد باستطاعته تنظيم عملية الاستقبال وحفظ كرامة المواطنين، وعدم تركهم يتعاملون مع المستخدمين من وراء النوافذ، وهي ظاهرة لم تسجل في غيرها من المناطق.