قرية الدخلة ببلدية ابن باديس

نقص التمويل يرهن مشاريع الظل

نقص التمويل يرهن مشاريع الظل
  • 715
الزبير. ز الزبير. ز

شكل نقص مصادر تمويل المشاريع، عقبة في وجه مجلس بلدية ابن باديس بقسنطينة، من أجل إتمام العديد من المشاريع التي من شأنها تحسين الوضع المعيشي للسكان، والقضاء على مظاهر البؤس والتخلف، التي عانى منها سكان قرية الدخلة، في وقت يصنف هذا التجمع السكني ضمن مناطق الظل التي تم إحصاؤها بعاصمة الشرق. اشتكى سكان القرية من عدة مشاكل، إلى جانب غياب أبسط ضروريات العيش الكريم، في ظل غياب الربط بمختلف الشبكات، على غرار الماء الصالح للشرب، الكهرباء، الغاز، وحتى النقل، مما جعل سكان هذه المنطقة يعيشون حياة بدائية، بعيدا عن الحضارة، ولا يملكون حتى قاعة علاج من أجل معاينة بسيطة أو أخذ حقنة، حيث يضطرون للتنقل إلى قرية سيدي عمر.

كما عبر سكان هذه المنطقة المشكلة من بناءات ريفية، عن معاناتهم اليومية، في ظل عدم إصلاح الطرق المؤدية إلى تجمعهم السكني، مؤكدين أن معاناتهم تتضاعف خلال فصل الشتاء، حين تكثر الأمطار وتتحول المسالك الترابية إلى أوحال، وهو الأمر الذي يصعب عليهم التنقل من داخل القرية نحو مركز البلدية، أو حتى التنقل بين المنازل داخل القرية، في ظل عزوف أصحاب سيارات الأجرة أو حتى "الفرود"، عن نقلهم، أمام النقص الكبير للحافلات. عبر سكان القرية عن معاناتهم بخصوص غياب النقل المدرسي، حيث أكدوا أن غياب النقل أو تذبذبه المستمر، حال دون إتمام العديد من التلاميذ لدراستهم، خاصة فئة الإناث، حيث يضطر التلاميذ، لا سيما في الطور الثانوي، للتنقل إلى مركز البلدية، على بعد حوالي 4 كلم، في ظل غياب مؤسسات تربوية أو مجمعات مدرسية داخل القرية أو قريبة منها، يمكن للتلاميذ التنقل إليها مشيا على الأقدام.

حسب القائمين على تسيير بلدية ابن باديس، من أعضاء المجلس الشعبي المنتخب مؤخرا، فإن مشاكل قرية الدخلة على طاولة رئيس البلدية، وأن الحلول ستكون من خلال برامج التنمية المقترحة، في انتظار تجسيدها على أرض الواقع، من أجل تحسين ظروف معيشة السكان والاستجابة لأكبر عدد من انشغالات القاطنين. أكدت مصادر من بلدية ابن باديس، أن قضية تزويد سكان الدخلة بالماء الصالح للشرب، هو قضية وقت فقط، لأن شبكة المياه الصالحة للشرب تم الانتهاء منها، والمشروع جاهز، في انتظار إمضاء عقد التسليم إلى مؤسسة "سياكو"، التي ستشرف على تسيير هذه الشبكة وإيصال الماء إلى حنفيات السكان.

أما بخصوص شبكتي الكهرباء والغاز، التي باتت مطلبا ملحا لسكان قرية الدخلة، فقد أكدت نفس المصادر أن المشروع مقترح، وتم تسجيله، والملف عند مؤسسة "سونلغاز"، في انتظار الحصول على التمويل المالي والانطلاق في الأشغال، للقضاء على مشكل معاناة المواطن مع قارورة غاز البوتان، التي أثقلت كاهل العائلات، وتزويد المنازل المتبقية المقدر بـ 6 منازل بالطاقة الكهربائية. تحدث أعضاء من المجلس الشعبي البلدي ببلدية ابن باديس، عن مشكل نقص الموارد المالية للبلدية، الذي حرم المجلس من تخصيص ميزانية لبعض المشاريع، في إطار المشاريع الممولة من قبل مخطط التنمية البلدية، مما جعل بعض المشاريع تبقى حبيسة الأدراج، على غرار مشروع تهيئة الطريق المؤدي إلى قرية الدخلة، والذي ينتظر الأموال حتى يفرج عنه.