تخص المياه والصرف الصحي والنقل المدرسي

نقائص بالجملة في حي صالح باي بقسنطينة

نقائص بالجملة في حي صالح باي بقسنطينة
  • 146
شبيلة.ح شبيلة.ح

لاتزال انشغالات سكان حي صالح باي المعروف "بالغراب" التابع لبلدية قسنطينة، تطرح نفسها بإلحاح في ظل جملة من النقائص التنموية، التي أثرت، بشكل مباشر، على الحياة اليومية للمواطنين، خاصة أن الحي يبعد بعدة كيلومترات عن وسط المدينة. ويُعد من الأحياء التي توسعت عمرانيا خلال السنوات الأخيرة، دون أن تواكبها وتيرة مماثلة في استكمال مشاريع المرافق الأساسية.

ويتصدر ملف التزود بمياه الشرب قائمة الانشغالات، حيث أكد السكان المشتكون أنه لم يتم إلى حد الساعة، استكمال توزيع قنوات الإمداد لتشمل جميع سكان الحي؛ ما يضطر بعض العائلات للاعتماد على حلول مؤقتة في انتظار تعميم الشبكة بشكل نهائي. كما يشتكي السكان من التماطل في انطلاق مشروع الصرف الصحي، وهو ما يثير مخاوف بيئية وصحية في ظل تزايد الكثافة السكانية، والحاجة الملحّة إلى شبكات تطهير عصرية، تضمن تصريف المياه المستعملة في ظروف آمنة.

وفي سياق متصل، ينتظر قاطنو الحي استكمال مشروع ربط المنطقة بشبكة الألياف البصرية، الذي يُعد اليوم من متطلبات العصر الأساسية، لا سيما مع توجه الدولة نحو رقمنة الخدمات الإدارية والتربوية، حيث أكد السكان أن عدم إنهاء المشروع حرم العديد من العائلات من الاستفادة من تدفق إنترنت عالي السرعة، ما انعكس سلبا على التلاميذ، والطلبة، والعاملين عن بعد.

كما يطرح ملف النقل المدرسي تحديا يوميا للتلاميذ، إذ يعرف اكتظاظا ملحوظا، خاصة في أوقات الذروة، ما يرهق الأطفال، ويثير قلق الأولياء بشأن ظروف التنقل والسلامة. وأكد السكان أن الوضع يزداد تعقيدا بالنظر إلى بعد الحي عن المؤسسات التربوية الأخرى، حيث لا يضم سوى ابتدائية واحدة تعاني بدورها، من نقص في التجهيزات، أبرزها انعدام غرفة تبريد بالمطعم المدرسي، الأمر الذي يطرح إشكاليات تتعلق بشروط حفظ المواد الغذائية، وجودة الوجبات المقدمة للتلاميذ.

ولا تقلّ معاناة السكان مع انقطاعات التيار الكهربائي تأثيرا عن باقي النقائص، حيث تتكرر هذه الانقطاعات خاصة في فترات الذروة أو التقلبات الجوية، ما يؤثر على الاستقرار المنزلي، ويزيد من الأعباء اليومية في وقت يطالب المواطنون بتعزيز الشبكة الكهربائية، وتحسين صيانتها. ومن جهة أخرى، يبقى عدم استكمال الأشغال بالطريق الولائي رقم 2 في عدة نقاط، عائقا أمام انسيابية حركة المرور، وربط الحي بمحيطه، إذ يشكو السائقون من اهتراء بعض المقاطع، وتأخر إنهاء الأشغال، ما يزيد من صعوبة التنقل، ويضاعف من المخاطر المرورية خاصة خلال فصل الشتاء.

وتبقى هذه الانشغالات المتعددة مطروحة بإلحاح في انتظار تدخّل فعلي يضع حدا لمعاناة السكان، خاصة أن الحي يعرف توسعا عمرانيا ملحوظا، يستدعي مرافقة حقيقية بالمرافق الأساسية والخدمات العمومية. ويأمل قاطنو حي صالح باي أن تتحول هذه المطالب إلى مشاريع مجسدة على أرض الواقع، من خلال تسريع وتيرة الأشغال العالقة، واستكمال البرامج المسطرة، بما يضمن تحسين إطارهم المعيشي، وإدماج الحي فعليا ضمن الحركية التنموية التي تعرفها قسنطينة.