طباعة هذه الصفحة
نفايات مستلزمات الوقاية تهدد المحيط البيئي
 ق.م ق.م

غرداية

نفايات مستلزمات الوقاية تهدد المحيط البيئي

يشكل انتشار نفايات مستلزمات الوقاية من فيروس ”كورونا” المستجد (كوفيد-19)، من قفازات وكمامات ومناديل ورقية وغيرها، والتي قد تسبب نقل العدوى، آفة حقيقة تهدد الصحة العمومية والمحيط البيئي عبر مختلف أحياء غرداية، حسب رأي أخصائيين ممارسين في مجال الصحة.

يعكس السلوك غير المتحضر لبعض المواطنين، من خلال الرمي العشوائي للقفازات البلاستيكية والكمامات المستعملة، وغيرها من المستلزمات الوقائية المستعملة، في الطرق العامة دون الوعي بأخطار الأمر، وانعكاساته السلبية على الصحة والبيئة، واحدا من المشاهد الحزينة التي ينبغي مكافحتها.

يرى عدد من ممارسي الصحة بولاية غرداية، أن رمي هذه المخلفات الطبية على الأرصفة والطرق العامة، يشكل خطرا ”حقيقيا” وعاملا مساعدا على تفشي العدوى بفيروس ”كورونا” المستجد، لأنها قد تكون حاملة له، علاوة على الجراثيم.

تشكل مسألة تسيير هذا النوع من النفايات حاليا، أهم انشغالات مسؤولي البلدية المكلفين بجمع القمامات المنزلية عبر مختلف الأحياء السكنية، وفي هذا الشأن، أشار رئيس المجلس الشعبي البلدي، عمر فخار، إلى أن ظاهرة لامبالاة بعض المواطنين أصبحت ”مقلقة” ومسألة تهدد الصحة العمومية، موضحا ”أن التخلص وبشكل عشوائي من مخلفات مستلزمات الوقاية من ”كوفيد-19”، يشكل خطرا حقيقيا على المواطنين وعمال النظافة والبيئة أيضا”.

من جهته، يرى أحد عمال النظافة، الذي بدا أنه جد ناقم من التصرفات السلبية لبعض المواطنين الذين يقومون برمي هذا النوع من النفايات في الأماكن العمومية، أن انتشار هذه النفايات ببعض أحياء غرداية، ظاهرة تعكس انعدام ”الحس المدني”، وأضاف ”نحن عمال النظافة لدينا عائلات، وهذه النفايات تشكل خطرا محدقا بصحتنا وصحة أهالينا”.

نفس الشعور يتقاسمه أيضا عدة مواطنين، يعتبرون رمى الكمامات والقفازات المستعملة ”سلوكا غير حضاري” إضافة إلى كونه يعبر عن عدم احترام عمال النظافة.

حث رئيس المجلس الشعبي البلدي في مناسبات متكررة، عبر أثير الإذاعة المحلية، سكان المنطقة على عدم رمي هذا النوع من المخلفات على الأرصفة، وفي أحواض أشجار النخيل، والتي قد تكون حاملة لفيروس ”كوفيد-19”، وأكد نفس المنتخب أن الوقاية ضد جائحة ”كورونا” مسألة تهم الجميع، مشددا في نفس الوقت على ضرورة الوعي بأخطارها والتحلي بالمسؤولية الكاملة.

لقد اتخذت عدة إجراءات احترازية ووقائية، لتمكين عمال النظافة من أداء مهامهم دون تعرضهم لأخطار صحية، من خلال تزويدهم بالمستلزمات الوقائية المناسبة، على غرار القفازات والكمامات وأحذية خاصة، ومحلول كحولي معقم، مثلما ذكر السيد فخار.

كما أشار إلى أنه ينبغي التركيز الآن على العمل التحسيسي الجواري حول أخطار هذه الجائحة، مضيفا أنه يتعين على كل المواطنين احترام السلوكات الوقائية، والتخلص من نفايات مستلزمات الوقاية (مناديل وأقنعة مستعملة وغيرها)، من خلال جمعها في أكياس بلاستيكية خاصة ذات نظام غلق محكم ووضعها في أكياس النفايات المنزلية.

ولمجابهة انتشار شتى أنواع النفايات، أعدت مصالح بلدية غرداية مخططا لوضع حد لتدهور المحيط البيئي، من خلال استحداث وحدة عمومية مستقلة لتسير النفايات المنزلية التي تقدر بأزيد من 32 ألف طن سنويا، بهدف جمع النفايات وتجنب أزمة صحية أخرى ذات صلة بانتشار القمامات، مثلما ذكر رئيس المجلس الشعبي لبلدية غرداية.