يشمل صيغا مختلفة بعدة بلديات
نحو توزيع ألفي سكن في الفاتح نوفمبر بسكيكدة
- 165
بوجمعة ذيب
تستعد ولاية سكيكدة لتوزيع حصّة سكنية معتبرة في إطار الاحتفال بعيد الثورة المظفرة المصادف لأوّل نوفمبر من كلّ سنة، تقدَّر بحوالي 2042 وحدة سكنية من مختلف الصيغ، موزّعة عبر إقليم بلديات الولاية، منها 1026 وحدة بصيغة الإيجاري العمومي، إضافة إلى 800 وحدة سكنية أخرى، و198 سكن في الترقوي الحر.
أوضحت تقارير مصالح مديرية السكن أن الولاية استفادت خلال الفترة الممتدّة من سنة 2000 إلى اليوم، من حصّة معتبرة من البرامج سكنية في مختلف الصيغ، تقدر بنحو 100276 وحدة سكنية، منها 62399 منتهية؛ ما يمثل نسبة 62 بالمئة، و24653 سكن في طور الإنجاز ما يمثل 25 بالمئة، و13224 سكن في طور الانطلاق ما يمثل 13 بالمئة.
ويتوزع هذا البرنامج السكني، حسب المصدر، على عدة صيغ، منها العمومي الإيجاري بـ 10251 سكن، بما يفوق 7171 سكن في طور الإنجاز، و2080 وحدة سكنية منتهية، بينما في صيغة الترقوي المدعم، تحصي الولاية ما يفوق 7 آلاف سكن، من ضمنها حصة استفادت منها خلال السنة الجارية، والبيع بالإيجار بـ 16192 سكن، بالإضافة إلى حصة هامة من إعانات البناء الريفي؛ حيث حققت الولاية قفزة نوعية في ما يخص البناء الريفي.
الأولوية لأصحاب الملفات القديمة
للإشارة، سبق أن أكّد والي سكيكدة السعيد أخروف خلال تدخله في الدورة الثالثة للمجلس الشعبي الولائي التي اختتمت الأسبوع الأخير، أن أولوية توزيع السكن الموجه للقضاء على السكن الهش، ستكون لأصحاب الملفات القديمة، خاصة القاطنين في الأكواخ والمنازل الهشة منذ سنوات، موضحا أنّ من غير المعقول أن يستفيد أشخاص سكنوا الأكواخ خلال الفترة الأخيرة، بينما توجد عائلات عانت لسنوات طويلة من القصدير في ظروف ينعدم فيها العيش الكريم.
وبخصوص الاتهامات التي وُجّهت للإدارة من قبل أطراف لا سيما عبر وسائط التواصل الاجتماعي بتعاملها بالمحسوبية، أوضح الوالي أن عملية الترحيل التي تمت وتتمّ، جاءت بناء على التحقيقات الميدانية التي قام بها رؤساء الدوائر والبلديات، التي كشفت عن حالات تتعلق بإعادة استغلال الأكواخ أو بيعها لعائلات أخرى، إضافة إلى وجود أشخاص وضعيتهم المادية ميسورة. وشدد المسؤول على ضرورة عدم تصديق كل ما يُتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن عمليات الترحيل خضعت لتحقيقات ميدانية من طرف رؤساء الدوائر، ورؤساء المجالس الشعبية البلدية.
1.8 مليار دينار لإتمام ترميم شارع الأقواس
وفي إطار تأهيل وترميم السكنات الهشة المتواجدة بالنسيج العمراني القديم لعاصمة روسيكادا، استفادت الولاية من غلاف مالي كشطر أول قُدر بمليار و500 مليون دج، تحت إشراف ديوان الترقية والتسيير العقاري لأجل الدراسة والإنجاز، فيما تعرف الأشغال الحالية على مستوى النسيج العمراني القديم، بالخصوص الواجهات الرئيسية، تقدّما في الأشغال، وصل إلى حدود نحو 95 بالمائة، لا سيما أنّ الدولة خصّصت غلافا ماليا إضافيا قدّر بـمليار و830 مليون د.ج، لإتمام ما تبقّى من أشغال الترميم والتأهيل لسكنات شارع الأقواس، في الوقت الذي بلغت الإجراءات مرحلة تقييم العروض قبل انطلاق الأشغال.
كل بنايات شارع الأقواس معنية بالتأهيل والترميم
للإشارة، تمّ تسجيل عملية إعادة تأهيل البنايات القديمة المتواجدة على مستوى شارع ديدوش مراد بمدينة سكيكدة المعروف بشارع “الأقواس” على مستوى الصندوق الوطني للسكن سنة 2011، وفقا للمقررة رقم 2011/2192 المعدّلة بالمقررة رقم 1666/2014 المعدلة بالمقررة رقم 06 المؤرخة في 06/01/2016، بعد أن تمّ رصد غلاف مالي إجمالي قدّر بـ 1.500.000.000.00 د.ج بكلّ الرسوم، فيما تمّ تحديد مجال التدخّل على مستوى شارع ديدوش مراد، والبنايات المحايدة له بمسحاة إجمالية تقدّر بـ 79.917 مترا مربعا، وفقا للمقررة الولائية رقم 2014/12 المؤرخة في 29/05/2014، وكذا وفق مخطط محيط التدخّل المصادق عليه من قبل مصالح بلدية سكيكدة وفقا للإرسال رقم 2024/1697 المؤرخ في 13/06/2024/، حيث قُدّرت الحصص بـ 24 حصّة، موزّعة على 127 بناية تضمّ 604 مسكن و350 محل تجاري.
عوائق بالجملة أمام ترميم سكنات شارع الأقوس
وكانت الأشغال انطلقت في نهاية أكتوبر 2023 ضمن الشطر الأول الذي شمل 25 بناية تضم 52 مسكنًا و32 محلًا تجاريًا. وفي نهاية ديسمبر 2023 توسعت العملية ضمن الشطر الثاني، ليشمل 138 مسكن و53 محلًا تجاريًا، لكن باحتساب ما شملته الأشغال في الشطرين يبقى ضمن البرنامج الإجمالي 102 بناية تضمّ 414 مسكن و423 محل تجاري، لتبقى الأشغال رغم مرور حوالي 3 سنوات، متواصلة ولم تكتمل بعد إلى غاية السادس من شهر أكتوبر الجاري، بسبب العديد من العوائق التي صادفت أشغال الترميم والتجديد، منها تواجد شبكات الكهرباء الخارجية على مستوى الواجهات، وأغلبها يعاني من اهتراءات، وعدم شغور البنايات من السكّان، إلى جانب وجود بنايات فوضوية وعشوائية على أسطح العمارات والشرفات، بالإضافة إلى الطبيعة القانونية لعدّة بنايات التي تُعد ملكيات خاصّة.
وتتطلب تدخُّل مالكيها من أجل التكفل بأشغال الترميم، وما تطلّب القيام بأشغال إضافية؛ ما أدّى إلى ضخ غلاف مالي آخر إجمالي قدّر بأكثر من 180 مليار سنتيم؛ قصد التكفّل بما تبقّى من الحصّة 18 التي تضمّ 100 بناية بها 448 سكن، و290 محل تجاري، علما أنّ 32 بالمائة من سكنات شارع الأقواس هي تابعة لديوان الترقية والتسيير العقاري، و5 بالمائة تابعة لأملاك البلدية، و63 بالمائة هي أملاك خاصّة.
15 بناية مهددة بالانهيار
سبق وأن قام ديوان الترقية والتسيير العقاري للولاية خلال شهر مارس 2023، بإعادة تشخيص دقيق، وتحيين الخبرات لمباني شارع الأقواس بالتنسيق مع مصالح مركز التشخيص والخبرة، بمشاركة أزيد من 60 مهندسا من مختلف ولايات الوطن. وأسفرت العملية عن تصنيف 40 بناية خفيفة التدهور، و37 بناية متوسطة التدهور، و35 بناية شديدة التدهور إلى جانب تصنيف 15 بناية مهددة بالانهيار.