لتجاوز مشكل التزود بالمياه في عين تموشنت
نحو إنجاز 3 آلاف متر طولي من الآبار
- 518
محمد عبيد
اقترحت مديرية الري والموارد المائية بعين تموشنت، جملة من المشاريع، تصب كلها في تحسين تزويد السكان بالمياه الصالحة للشرب، لاسيما القاطنين بآخر الشبكة، على غرار بلديات تمزوغة شرقا، وسيدي ورياش غربا.
حسب المدير الولائي للقطاع، بوعلام حجيج، فإن هذا الاقتراح، يندرج ضمن أهم المقترحات التي تم رفعها للوزارة الوصية، بهدف الفصل فيها خلال برنامج التنمية لسنة 2025، والتي جاء على رأسها، مقترح إنجاز 3 آلاف متر طولي من الآبار عبر إقليم الولاية، قصد التكفل بالمناطق المصنفة في آخر الشبكة، بما فيها بلدية ولهاصة، إلى جانب تهيئة 12 بئرا. من شأن العمليات المقترحة، في حال الموافقة عليها، حسب المتحدث، حل مشكل نقص المياه الذي تشهده ولاية عين تموشنت، وتوسيع مصادر التموين.
تمثل مياه تحلية البحر، المصدر الأساسي للمياه على المستوى المحلي، بنسبة 95 بالمائة، حيث تمثل 100 م3 الحصة المخصصة للولاية، فيما يمثل المصدر الثاني من المياه الجوفية عبر الآبار المدعمة، نسبة تتراوح من 5 إلى 6 بالمائة، رغم إعادة الاعتبار لبعض الآبار، التي ارتفع دعمها نسبيا، والذي لا يتعدى نسبة 7 بالمائة، في حين اعتبر نفس المسؤول هذه النسبة بالقليلة جدا، مؤكدا أن عين تموشنت لا تحتوي على مياه جوفية كافية، وهو ما دفع بالمديرية الوصية إلى إعادة الاعتبار لـ12 بئرا، توقف استغلالها منذ مدة.
أوضح المصدر، أن المقترح الموجه إلى الوزارة الوصية، وكذا وزارة المالية، المتمثل في إنجاز نحو 3 آلاف متر طولي من الآبار، ستكون موزعة بين أكثر من 10 آبار مقترحة للموافق عليها في قانون المالية لسنة 2025. مشيرا إلى أن الاولوية في المرتبة الثانية والثالثة تعطى لتزويد المناطق البعيدة، والتي تعرف نقصا في هذا المجال، كبلدية تمزوغة بدائرة عين الأربعاء وبلديتي سيدي ورياش وولهاصة في نفس الدائرة، لتواجدها في آخر شبكة توزيع المياه.
وتركز مديرية الموارد المائية في عمليها، حسب مدير القطاع، على إيصال الماء إلى المواطن، وهو المسعى الذي لقي دعما من والي عين تموشنت، أمحمد مومن، مؤكدا في نفس السياق، أن مصالحه تمكنت خلال السنوات الماضية، من استهلاك جميع الاعتمادات المالية، لتجسيد البرامج البلدية والبرامج الولائية، وكذا الممولة من طرف صندوق الضمان والتضامن لما بين البلديات.
علما أن إعادة برنامج الاعتبار للآبار القديمة، تم تسجيله نهاية سنة 2023، كما تم التأشير على دفتر الشروط، في انتظار الأيام القليلة القادمة، لمباشرة الأشغال بعد صدورها في الجرائد الوطنية، مذكرا بأن التجربة سبق وأن أعطت ثمارها سنة 2021، عندما تم استغلال وتهيئة بعض الآبار القديمة في بلدية وادي الصباح وغيرها، وهو ما مكن من تدعيم التموين بمياه الشرب.
يرتكز توفير مصادر المياه على المستوى المحلي بعين تموشنت أساسا، على معالجة مياه البحر من شاطئ الهلال لبلدية سيدي بن عدة، حيث يبقى المصدر الثاني ضئيل الناتج من الآبار، بالنظر إلى الجفاف المتواصل وغياب المياه الجوفية بالتراب الولائي، وإعادة الاعتبار للآبار سالفة الذكر، حيث يساعد ذلك في تحسين الخدمة العمومية.
أما بالنسبة لسد وادي الغاسول ببلدية تمزوغة، وسد وادي البسباس ببلدية سيدي بومدين، فهي سدود مصنفة صغيرة، وموجهة خصيصا للسقي الفلاحي، كما يعمل السدان على تحقيق التوازن البيئي، كون المنطقة ريفية بامتياز، مع استعمال مياههما كنقاط ماء لمكافحة الحرائق الغابية، في انتظار الموافقة على إنجاز سد كبير على مستوى بلدية وادي برقش، التابعة لدائرة حمام بوحجر، التي توكل أشغاله إلى الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات الكبرى، إذا حضي بالموافقة.