المدير العام لوكالة دعم وتنمية المقاولاتية بلال عشاشة:
"ناسدا" طلبت رفع سقف التمويل إلى 20 مليون دينار
- 198
رشيدة بلال
كشف المدير العام للوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية "ناسدا"، بلال عشاشة، أن الوكالة تنتظر المصادقة على طلبها المتعلق برفع سقف التمويل الموجه للمشاريع، والذي يُعد، حسبه، أحد أهم العراقيل المطروحة أمام أصحاب المشاريع، مشيرا إلى أن المقترح حظي بموافقة مختلف الأطراف المعنية في انتظار استكمال الإجراءات القانونية، وصدور المرسوم الرئاسي المتعلق بدعم المقاولاتية بعد تعديله، وكذا المرسوم التنفيذي الذي من المنتظر أن يرفع سقف التمويل إلى 20 مليون دينار، لافتا إلى أن "ناسدا" وفق المقاربة الجديدة المعتمدة منذ سنة 2024، تمكنت من تمويل 6 آلاف مشروع في انتظار بلوغ ضمن الآفاق المستقبلية، تمويل 10 آلاف مشروع سنويا بحلول نهاية سنة 2027.
وأوضح عشاشة أن طلب رفع سقف التمويل جاء بعد الوقوف على أن ما بين 40 و50 بالمائة من المشاريع المقدمة للوكالة، تتجاوز احتياجات تمويلها سقف الدعم الحالي المحدد بـ10 ملايين دينار، الأمر الذي يستدعي، حسبه، مراجعة هذا السقف بما يتماشى مع طبيعة المشاريع الجديدة، وحجم الاستثمارات المطلوبة.
وقال المدير العام لـ"ناسدا" على هامش مشاركته في الإشراف على مناقشة الماستر الأول وطنيا بصيغة مؤسسة مصغرة في إطار القرار1275 على مستوى جامعة البليدة 1، "إن الجزائر تسير خلال السنوات الأخيرة نحو تحويل الأفكار والمشاريع التي يتم تطويرها على مستوى الجامعات، إلى مشاريع حقيقية، ومؤسسات اقتصادية على أرض الواقع"، مبرزا في السياق، أهمية التكامل بين مختلف القطاعات في مجال دعم المقاولاتية في الوسط الجامعي.
وأضاف أن هذا التوجه بدأ فعليا في أواخر سنة 2024، من خلال إنشاء مراكز لدعم وتطوير المقاولاتية على مستوى الجامعات، حيث تم، حسبه، إنشاء 117 مركز للمقاولاتية بالجامعات، 107 منها مفعلة، إلى جانب 190 مركز على مستوى مؤسسات التكوين المهني، ومراكز أخرى على مستوى قطاعات مختلفة، على غرار السياحة والفلاحة، ليصل العدد الإجمالي إلى أكثر من 300 مركز عبر مختلف القطاعات على المستوى الوطني. وتعمل هذه المراكز، حسب المسؤول، على تكوين وتأهيل ما بين 35 و40 ألف طالب سنويا، بهدف تمكينهم من امتلاك المعارف والمهارات الضرورية لإنشاء مؤسسات اقتصادية، مشيرا إلى أن الربط بين الجامعة وعالم المقاولاتية جاء في إطار التكامل الحكومي بين قطاع اقتصاد المعرفة والتعليم العالي والبحث العلمي وقطاع التكوين والتعليم المهنيين.
وفي السياق ذاته، أوضح عشاشة أن وكالة "ناسدا" تمكنت، وفق المقاربة الجديدة المعتمدة منذ سنة 2024، من تمويل 6 آلاف مشروع في انتظار بلوغ، ضمن الآفاق المستقبلية، تمويل 10 آلاف مشروع سنويا بحلول نهاية سنة 2027. وأكد أن المشاريع التي تم تمويلها إلى حد الآن، تنوعت بين مختلف القطاعات، مع تسجيل حصة معتبرة للقطاع الصناعي الذي يستحوذ على 26 بالمائة من المشاريع. يليه القطاع الفلاحي بحوالي 20 بالمائة، ثم قطاع الخدمات بنسبة 11 بالمائة، معتبرا أن محفظة الوكالة تعكس توجه الحكومة نحو خلق حركية اقتصادية وتنموية عبر مختلف القطاعات.
وفي إطار مساهمة الوكالة في خلق الثروة ومرافقة المؤسسات الاقتصادية، أشار المدير العام إلى أن "ناسدا" عملت، من خلال خدمتها الجديدة الخاصة بمشروع التوسعة، على توسيع المرافقة لفائدة المؤسسات، التي أثبتت وجودها في الميدان، بما يسمح لها بتطوير نشاطها، وتحقيق الأهداف المرجوة، والمتمثلة أساسا في تحقيق تنمية اقتصادية بأقل نسبة من المخاطر، سواء بالنسبة للمؤسسات التي أنشئت في إطار الوكالة، أو تلك التي أنشئت خارجها.
وأكد عشاشة أن من أهم المبادئ التي تؤمن بها "ناسدا" العمل وفق التوجه العالمي القائم على تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية حقيقية، موضحا أن الوكالة تمكنت منذ تأسيسها من المساهمة في تغطية جزء من احتياجات سوق الشغل على المستوى المحلي، من خلال المؤسسات التي تم تمويلها ومرافقتها. وأضاف أن الوكالة تعمل على الوصول إلى تقييم شامل وفق المقاربة الجديدة خلال السنوات المقبلة، بما يسمح بقياس حجم مساهمة المؤسسات الممولة في خلق مناصب الشغل والثروة، وتحديد النتائج المحققة على مدار خمس سنوات، على أن تظهر المؤشرات الأولية لهذه النتائج بشكل أوضح مع مطلع سنة 2027.