تجسيدا لدراسة أعدّتها مصالح وزارة الداخلية

مُخططات جديدة لتنمية المناطق الحدودية

مُخططات جديدة لتنمية المناطق الحدودية
  • القراءات: 377
 نجية بلغيث نجية بلغيث

نظمت مصالح ولاية تبسة مؤخرا، لقاءً خُصص لعرض ومناقشة الدراسة الثانية التي أعدتها الوكالة الوطنية لتهيئة وجاذبية الأقاليم، بوزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، بهدف تحسين الإطار المعيشي لسكان المناطق الحدودية. 

يهدف اللقاء الذي أشرف عليه والي تبسة، سعيد خليل، بحضور المدير العام  لتهيئة الإقليم وجاذبيته بوزارة الداخلية والجماعات المحلية، وإطارات الوكالة الوطنية لتهيئة الإقليم وجاذبيته، بالإضافة الى الهيئات والجمعيات الفاعلة في المجتمع، إلى متابعة الدراسة الخاصة بتطوير المناطق الحدودية الهضاب العليا - شرق- ودعم التنمية بها اقتصاديا واجتماعيا وتطويرها، وتحسين الإطار المعيشي لساكنيها.

وأكد في هذا الإطار، المدير العام لتهيئة وجاذبية الإقليم بوزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، عبد المجيد سعادة، على أهمية هذا اليوم الدراسي، الذي يهدف إلى تنمية المناطق الحدودية والنهوض بنيتها التحتية وتحسين الإطار المعيشي، بإشراك جميع الفاعلين تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، مضيفا، أن وزارة الداخلية، بادرت بدراسات لكافة المناطق الحدودية التي حددها المخطط الوطني لتهيئة الاقليم، وكانت الدراسة في مرحلتها الأولى، تعنى بالتشخيص الإقليمي، حيث أنجزت بشأنها ورشة بادرت بدراسة حول التنمية البشرية، بالإضافة الى ورشتين أخريين تخصان التنمية المحلية المندمجة والتنمية العابرة للحدود والحوكمة الشاملة.

عكفت الدولة في هذا الصدد، حسب المتحدث، على وضع سياسة وطنية لتهيئة الاقليم، مزوّدة بأدوات تشريعية وتنظيمية، كلّلت بإصدار العديد من القوانين والمراسيم من أبرزها القانون رقم 10/02 المؤرخ في 29 جوان 2010، المتضمن المصادقة على المخطط الوطني لتهيئة الاقليم، مع الحرص على دمج الفضاءات الأكثر حرمانا وعزلة، التي تعاني في مجال التنمية.

وأضاف سعادة، أن هذه المناطق حظيت باهتمام وعناية خاصة من قبل رئيس الجمهورية، الذي يسعى الى وضع برنامج عمل خاص بتنميتها وتحسين ظروف معيشة ساكنتها، ولعل أبرزها ما تعلق بمناطق الظل، مشيرا الى أن الدولة عازمة كل العزم على تجسيد السياسة الوطنية لتهيئة الاقليم، بغية تقليص الفوارق وتدارك التأخر الذي تشهده التنمية، مع تشجيع آفاق تعزيز جاذبية كافة إقليم التراب الوطني، وتنشيط حركية التنمية.

ولذلك شرعت الوزارة- يقول المسؤول المذكور- في إعداد دراسات متعلقة بتهيئة المناطق الحدودية، في إطار تشاوري واسع النطاق، يضم جميع الشركاء والفاعلين على الصعيدين المركزي والمحلي، لمعالجة الاختلالات الاقليمية التي تتسم بها هذه المناطق وتنميتها اقتصاديا، اجتماعيا وثقافيا، حيث يشكل كل من السكن، التجهيزات القاعدية، فك العزلة، الاستفادة من الخدمات والمرافق، والربط بمختلف الشبكات، التموين بالمياه الصالحة للشرب، الكهرباء والغاز، الاتصالات السلكية واللاسلكية، وتنمية قواعد الانتاج وتنويعها، أهم مجالات التدخل الكفيلة بضمان تمكين سكانها من الاستقرار.

وبدوره، أكد والي تبسة، سعيد خليل، أن هذا اللقاء يُعد فرصة لتدارس ومحاولة تشريح وضعية المناطق الحدودية على مستوى ولاية تبسة، في إطار عمل منهجي يشمل كل الولايات الحدودية على مستوى شرق الوطن، حيث تم تنظيم 3 ورشات عمل موضوعاتية تتمحور حول التنمية البشرية والإطار المعيشي، وتثمين الموارد من أجل تنمية محلية مدمجة، والتنمية عبر الحدود، والحوكمة الشاملة.

تم من خلالها دراسة عدة محاور مختلفة وتسجيل كل الاقتراحات والآراء البناءة، عن طريق رسم خارطة طريق واضحة المعالم، من شأنها المساهمة في تحسين الإطار المعيشي للسكان، وتنمية وضعية الـ10 بلديات الحدودية وإيجاد الآليات الفعالة لتنمية هذه المناطق والاستجابة لانشغالات السكان، والعمل على توفير كل الظروف الملائمة للعيش الكريم، وذلك تجسيدا لرؤى رئيس الجمهورية، مبرزا في نفس الشأن، ما تتميز به ولاية تبسة من مؤهلات اقتصادية عبر شريطها الحدودي، الذي يبلغ 297 كلم، ويربط 10 بلديات مرتبطة ب4 مراكز عبور، هي المركز الحدودي بوشبكة، والمريج، ورأس العيون، وبتيتة.