ميناء الغزوات الساحر بحاجة إلى اهتمام
ل. عبد الحليم ل. عبد الحليم

فيما يستهوي شاطئ أولاد بن عياد بتلمسان المطصافين

ميناء الغزوات الساحر بحاجة إلى اهتمام

نظرا للموقع الاستراتيجي والمناظر الخلابة التي يتميز بها شاطئ أولاد بن عياد ببلدية سوق الثلاثاء بولاية تلسمان، أو ما يسمى بالبحيرة، فإنه أصبح يستقطب عشرات الآلاف من المصطافين الذين وجدوا ضالتهم فيه بحثا عن الراحة، إلى جانب الخدمات المتوفرة، بعدما كان في السنوات الماضية مقتصرا على عائلات محدودة من الولاية، كما يجد السياح، خاصة أفراد جاليتنا، في ميناء الغزوات المتوفر على كاسرة الأمواج، مكانا لائقا للراحة والاستجمام.
 وحسب بعض المصطافين الذين التقتهم "المساء"، فإنهم يفضلون كل سنة شاطئ أولاد بن عياد عن باقي الشواطئ الأخرى بحثا عن الهدوء والمزج بين المناظر الغابية الخلابة وزرقة البحر التي تزيدها الأمواج رونقا، وما زاد من تدفق المصطافين على هذا الشاطئ؛ توفر الأمن بفضل رجال يسهرون على راحتهم، في حين لم تسجل أية حالة غرق بالمنطقة. أما عن ليالي شاطئ أولاد بن عـياد فيقضيها معظم المصطافين بمقهى "بولوين" الذي يوفر خدمات نبيلة وراقية لهم.
من جهة أخرى، أكد لنا المصطافون الذين يقصدون هذا الشاطئ في كل سنة، أنهم يفضلونه عن باقي الشواطئ الأخرى التي تزخر بها الولاية والقريبة منه، كونه يجمع عدة عائلات محترمة تفضل الهدوء والاحترام المتبادل وكذا بساطة أهل وسكان بلدية سوق الثلاثاء الذين يترددون يوميا على المكان ويبذلون كل ما في وسعهم وإمكاناتهم لتوفير الراحة والطمأنينة للمصطافين الذين يعتبرونهم ضيوف المنطقة، ما داموا يفضلون شاطئهم على باقي الشواطئ الأخرى. وحسب أحد المصطافين، فعلى السلطات المعنية النظر إلى هذا الشاطىء الخلاب وتشجيع الاستثمار به وتوفير الإمكانات الضرورية لراحة المصطافين والدفع بعجلة التنمية السياحية بالمنطقة وتوفير مناصب شغل لفائدة السكان.
 كاسرة الأمواج بميناء الغزوات، ملاذ للسياح ومنتزه لمواكب الأعراس
كما يقصد ميناء الغزوات المتوفر على كاسرة الأمواج، يوميا آلاف المواطنين القادمين من المنطقة والبلديات المجاورة ومختلف ولايات الوطن، وكذا السياح المغتربين ومختلف شرائح المجتمع، بعد الفترة المسائية، حيث يشهد المكان حركة دؤوبة إلى غاية إسدال الليل ظلمته، حاملين معهم "صينية الشاي والقهوة" إلى جانب كراس  وطاولات وزرابي للجلوس والاستمتاع بالمناظر الخلاّبة لهذا المكان.
كما تحول هذا المكان في السنوات الأخيرة إلى منتزه لاستقطاب العديد من الأشخاص للسهر، ومحطّة لتوقف مواكب الأعراس التي تملأ الجو بأهازيج الأفراح التي امتزج فيها الرقص والغناء، مع أخذ صور تذكارية أمام البحر ومراكبه، إذ في بعض الأحيان وحسبما صرح به بعض السكان القاطنين بمدينة الغزوات، يلتقي في المكان من 3 إلى 5 مواكب في آن واحد.
لكن رغم كل هذا التوافد الكبير لمختلف العائلات والأشخاص والاستقطاب الهائل الذي يسجله هذا المكان الذي يعتبر المنتزه الوحيد بالمدينة، إلا أنه توجد نقائص كثيرة تميز المكان، حسب بعض العائلات وعلى رأسها غياب النظافة، وقال أحد المتجولين؛ "أينما جلست تجد القمامة أمامك، مما يتسبب في تعكير الجوّ وتشويه منظر المكان الجميل، خاصة مع انبعاث الروائح من برك مائية اختلط لونها وتعكر صفوها"، إلى جانب ذلك يطالب مرتادو هذا الميناء  الجهات الوصية بدعم المكان بأفراد الأمن، خاصة أن المكان يستغله البعض في ممارسة الممنوعات، مما يتسبب في شجارات لفظية وجسدية مثلما حدث سنة 2009، حيث وقعت حادثة كانت لها ردود أفعال كثيرة.

إقرأ أيضا..

العدد 7071
04 أفريل 2020

العدد 7071