السكان يطالبون بتدخل مسؤولي مقاطعة الدار البيضاء
مياه الأمطار والصرف تغرق حي قايدي 12 ببرج الكيفان
- 757
رشيد كعبوب
وجهت العديد من العائلات القاطنة بحي قايدي 12 ببلدية برج الكيفان، نداء استغاثة للسلطات المحلية، قصد التكفل بمشكل تسرب مياه الأمطار المخلوطة بمياه التطهير إلى منازلهم، حيث تتلف في كل مرة الأثاث، وتعقد وضعية السكان، ولا يجدون إزاءها إلا تقديم شكاوى لرئيس البلدية ومؤسسة "سيال"، لكن المشكل لم يحل لحد الآن، حيث تتخوف أكثر من 10 عائلات من حدوث الكارثة خلال هذه الأيام الماطرة.
ذكر لنا ممثلون عن سكان حي قايدي 12 أنهم صاروا يتوجسون خيفة، كلما سقطت زخات المطر، وأن نعمة المطر صارت عليهم نقمة، لكونها أصبحت تتسبب في متاعبهم، وتشكيل خطر عليهم، حيث تنساب مياه الأمطار نحو البالوعات المسدودة والضيقة من المساحة الأرضية المقابلة سكناتهم، لتتجمع أمام السكنات الفردية، وتتسرب نحو الطوابق السفلية لسكناتهم، متلِفة الأثاث والأغراض الموجودة بها.
ويعود المشكل، حسب "سليمان. ب"، أحد المتضررين، إلى أن كون الشركة التي قامت بإنجاز قنوات صرف مياه الأمطار والصرف الصحين لم تنجزها بطريق سليمة، وأن ما زاد الطين بلة إقدام بعض شركات الأشغال العمومية والبناء، في غياب المراقة والردع، بتحول المساحة المقابلة للمساكن إلى مصب لرمي الأتربة والردوم وصل علوها إلى أكثر من متر ونصف، مما عرقل انسياب مياه الأمطار نحو جهة الانحدار، وتجمعه بمداخل السكنات وتسربه نحو الشقق.
وفي ظل هذه الوضعية غير المريحة، وجه المشتكون رسائل للمصالح المحلية، على رأسها "مير" برج الكفيان، ووحدة "سيال" بالرغاية، وفي هذا السياق ذكر السيد "سليمان. ب" أن مسؤول البلدية، ذكر لهم أنه لا يجد في الوقت الحالي حلا للمشكل، وأنه راسل الوالي المنتدب للدار البيضاء، للتكفل بالأمر، فيما عاين ممثلون عن "سيال" المكان، مؤكدين للسكان أن الشركة التي قامت، منذ ثلاث سنوات، بوضع القنوات لم تنجزها وفق المقاييس المطلوبة، فضلا عن كومات الأتربة التي غيرت مسار صرف المياه.
وقد أطلعنا السكان على صور وفيديوهات لمياه الأمطار التي تهاطلت في 13 سبتمبر الفارط، تبرز حجم الكارثة التي تحل بهم كلما تهاطلت الأمطار، حيث تتلف في كل مرة الأثاث، وتتجمع بشكل يمنع السكان من الخروج من منازلهم، لاسيما التلاميذ، الذين لا يجدون مسلكا آخر للمرور.ويناشد السكان الوالي المنتدب للدار البيضاء بالتدخل العاجل، لإيجاد حل لهذا المشكل، الذي ظل يؤرق السكان، ويشكل خطرا على حياتهم، خاصة أمام اختلاط مياه الأمطار بمياه الصرف التي تفيض، تنبعث منها روائح كريهة، وتحدق بالصحة العمومية للساكنة.