الهلال الأحمر الجزائري بغليزان
مواصلة توزيع المساعدات على المتضررين من الفيضانات
- 135
ن. واضح
تواصل اللجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري بولاية غليزان، على إثر الفياضات التي شهدتها ولاية غليزان، خلال الأيام الأخيرة، جراء التساقط الغزير للأمطار، في توزيع المساعدات الإنسانية لفائدة العائلات المتضررة، لاسيما تلك التي تم إجلاؤها مؤقتًا، كإجراء وقائي، على مستوى بلدية بلعسل، بدوار المراينية.
تندرج هذه العملية، في إطار الجهود التضامنية المبذولة، للتكفل بالعائلات التي تضررت مساكنها، أو وجدت نفسها في وضعية هشة، بفعل التقلبات الجوية، حيث تم تسخير الإمكانيات البشرية واللوجستية اللازمة من قبل الهلال الأحمر، لضمان استجابة سريعة وفعالة لاحتياجات المواطنين المتضررين المستعجلة. وجرت هذه المبادرة، بحضور رئيس دائرة المطمر، ورئيس بلدية بلعسل، إلى جانب ممثلي المصالح المحلية، ما يعكس مستوى التنسيق الميداني القائم بين السلطات العمومية والتنظيمات الإنسانية، بهدف ضبط القوائم بدقة، وضمان إيصال المساعدات إلى مستحقيها في ظروف شفافة ومنظمة.
وشملت المساعدات الموزعة مواد غذائية أساسية، أغطية، أفرشة، ووسائل تدفئة، إضافة إلى مستلزمات أخرى موجهة لمواجهة الظروف المناخية الصعبة، مع الأخذ بعين الاعتبار، خصوصية كل عائلة وعدد أفرادها، في إطار مقاربة إنسانية تراعي كرامة المتضررين وتستجيب لاحتياجاتهم الفعلية. وأكد القائمون على العملية، أن هذه التدخلات، ستتواصل خلال الأيام المقبلة، وفق تطور الوضعية الميدانية، وحسب الحصيلة النهائية لعملية الإحصاء، مع إمكانية تعزيز المساعدات وتوسيع نطاقها، لتشمل مناطق أخرى متضررة عبر تراب الولاية.
وتأتي هذه المبادرة، في سياق الجهود المتكاملة التي تبذلها مختلف الهيئات، من سلطات محلية، حماية مدنية، وجمعيات إنسانية، للتخفيف من آثار الفيضانات وضمان التكفل الاجتماعي بالعائلات المتضررة، في انتظار استقرار الأوضاع وعودة الحياة إلى طبيعتها. ويجدد الهلال الأحمر، من خلال هذه العملية، التزامه الثابت بالوقوف إلى جانب المواطنين في مختلف الظروف الاستثنائية، وترسيخ قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، باعتبارها أحد الركائز الأساسية للتعامل مع الأزمات والكوارث الطبيعية.
للتحكم في تسيير مشاريع الشباب
دورة تكوينية لمؤطري نوادي المقاولاتية
أشرف مدير ديوان مؤسسات الشباب لولاية غليزان، في إطار تجسيد السياسة المنتهجة من قبل وزارة الشباب، الرامية إلى عصرنة القطاع، واستحداث فضاءات فعالة لاحتضان الطاقات الشبانية، على اختتام فعاليات الدورة التكوينية الخاصة بتكوين مؤطري نوادي المقاولاتية للشباب، المنظمة لفائدة العاملين بالمؤسسات الشبانية عبر إقليم الولاية.
جرت هذه الدورة التكوينية، تحت إشراف مكون مختص في مجال المقاولاتية، وتسيير المشاريع، حيث هدفت إلى تعزيز قدرات المؤطرين، وتمكينهم من الآليات البيداغوجية والعملية اللازمة لمرافقة الشباب، وتحفيز روح المبادرة لديهم، وترسيخ ثقافة المقاولاتية والعمل الحر داخل الأوساط الشبانية. وقد نُظمت الدورة، عبر عدة تجمعات تكوينية موزعة زمنيا، بما سمح بتوسيع دائرة الاستفادة وضمان مشاركة أكبر عدد ممكن من المؤطرين، لتُتوج في الأخير، بلقاء ختامي احتضن مراسم اختتام الدورة، وتوزيع شهادات مشاركة على المستفيدين، في أجواء عكست أهمية هذا النوع من التكوينات في دعم المورد البشري داخل القطاع.
وفي كلمته بالمناسبة، شدد مدير ديوان مؤسسات الشباب بغليزان، على ضرورة تفعيل نوادي المقاولاتية للشباب داخل المؤسسات الشبانية، مؤكدا أن هذه النوادي، ينبغي أن تتحول إلى فضاءات حقيقية للاحتضان والتوجيه والمرافقة، بما يسمح للمؤسسة الشبانية بلعب دور محوري وفعال في استقطاب الشباب، والاستجابة لانشغالاتهم، ومرافقتهم في تحويل أفكارهم إلى مشاريع قابلة للتجسيد. وأضاف المتحدث، أن وزارة الشباب، تولي أهمية بالغة للمقاولاتية الشبانية، باعتبارها رافدا أساسيا للتنمية المحلية، وأداة فعالة لمحاربة البطالة وإحداث الثروة، مشيرا إلى أن الاستثمار في تكوين المؤطرين، يعد خطوة أساسية لضمان نجاح هذه المقاربة، وتحقيق الأهداف المسطرة.
ويأتي تنظيم هذه الدورة التكوينية، في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها وزارة الشباب وديوان مؤسسات الشباب بولاية غليزان، من أجل تحديث آليات العمل داخل المؤسسات الشبانية، وجعلها فضاءات ديناميكية مفتوحة أمام المبادرات الخلاقة، تساهم في تمكين الشباب اقتصاديا واجتماعيا، وتواكب تطلعاتهم في بناء مستقبل أفضل.
تضمن تموينا مستمرا بمياه الشرب
الأمطار تُنعش احتياطي السدود
ساهمت الأمطار الغزيرة، التي شهدتها ولاية غليزان، مؤخرا، في انتعاش المنظومة المائية المحلية، بعد فترة من التذبذب المناخي وشح الأمطار، ما انعكس إيجابًا وبشكل مباشر على منسوب التخزين بالسدود الكبرى، وعزز آفاق ضمان تموين مستقر بالمياه الصالحة للشرب، خلال المرحلة المقبلة.
أفادت مصالح مديرية الموارد المائية، أن الأمطار المسجلة بإقليم الولاية، مكنت من تحقيق تحسن ملحوظ في مخزون السدود، حيث سجل سد السعادة بسيدي أمحمد بن عودة، نسبة امتلاء بلغت 64.60 بالمائة، بحجم مخزون قُدر بـ80.96 مليون متر مكعب، مدعومًا بمزرد مائي إضافي بلغ 2.78 مليون متر مكعب، ما يعكس استعادة تدريجية لقدرة التخزين بعد فترة من التراجع.
وبالموازاة مع ذلك، عرف سد قرقار، تحسنًا معتبرًا في منسوب مياهه، إذ بلغ حجم مخزونه 40.78 مليون متر مكعب، بوارد مائي قُدر بـ 3.04 ملايين متر مكعب، عقب تساقط 9.2 ملم من الأمطار، وهو ما يؤكد الأثر الإيجابي للتساقط الأخير للأمطار على السدود الممونة بالوديان المحيطة. تندرج هذه المؤشرات الإيجابية، في إطار الجهود المبذولة لتعزيز الأمن المائي، وضمان استمرارية التزويد بالمياه، خاصة بولاية غليزان ذات الطابع الفلاحي، التي تعتمد بشكل أساسي على السدود والموارد الجوفية، لتلبية الحاجيات المنزلية ودعم النشاط الزراعي.
وفي هذا السياق، أوضح مدير الموارد المائية لولاية غليزان، نبيل بغورة، أن الأمطار الأخيرة، ساهمت بشكل ملموس في تحسين وضعية التخزين بالسدود، ومنحت القطاع هامش أمان مريح، يسمح بتأمين تزويد المواطنين بالمياه الصالحة للشرب خلال الأشهر القادمة”، مشيرا إلى أن المصالح التقنية، تواصل المتابعة اليومية للوضعية المائية، تحسبًا لأي تطورات محتملة. ولا يقتصر أثر هذه الأمطار على تحسين المخزون المائي فحسب، بل يمتد أيضًا إلى القطاع الفلاحي، حيث ساعدت على رفع نسبة رطوبة التربة، ودعم الزراعات الموسمية، ما من شأنه تعزيز مردودية الإنتاج الفلاحي، واستقرار النشاط بالمناطق الريفية.
تأتي هذه النتائج، في سياق السياسة الوطنية، الرامية إلى مواجهة آثار التغيرات المناخية، وتعزيز الاستغلال العقلاني للموارد المائية، من خلال الاستثمار في المنشآت المائية الكبرى، وتحسين أنماط التسيير، لتبقى التساقطات الأخيرة مؤشرًا إيجابيًا، يعزز التفاؤل بتحسن تدريجي ومستدام للوضعية المائية بولاية غليزان.