حملات النظافة بالعاصمة متواصلة طيلة موسم الاصطياف
منتزهات وغابات الحراش وجهة الباحثين عن الهدوء والسكينة
- 162
نسيمة زيداني
❊ خرجات تفقدية مستمرة للحفاظ على فضاءات التنزه
❊ عائلات مستمتعة وأخرى تطالب بالمزيد
أعدت المقاطعة الإدارية للحراش، فضاءات الاستجمام والتنزه المنتشرة عبر إقليمها لاستقبال سكان المنطقة والمناطق المجاورة لها من الباحثين عن الخضرة وسكون الطبيعة، إذ بذلت مختلف المصالح المعنية بالتنسيق مع المؤسسات المتخصصة مجهودات معتبرة لتجهيز وتهيئة غابة "المكان الجميل"، ومنتزه "السمار"، وغابة "النخيل"، إلى جانب شاطئ المحمدية، في سياق إنجاح موسم الاصطياف.
وللوقوف على جاهزية هذه الفضاءات، باشر الوالي المنتدب لمقاطعة الحراش، عبد الوهاب زيني، سلسلة من الخرجات الميدانية، للوقوف على أهم الترتيبات وحصر النقائص المسجلة، وقد أمر، وفق بيان صادر عن مصالح المقاطعة، بالاهتمام أكثر بجانب النظافة، وتوفير الخدمات الضرورية للزائرين، وذلك في سياق المقاربة التي انتهجتها ولاية الجزائر والتي تتواصل طيلة موسم الاصطياف.
أكد، نفس المصدر، أن الوالي المنتدب، شدد على أن التنظيم المحكم والنظافة، يعدان محورين أساسيين لإنجاح موسم الاصطياف، في حين وقف نفس المسؤول، في آخر خرجة له على مسابح منتزه الضفة الشرقية لمصب وادي الحراش للوقوف على ظروف استقبال المصطافين والزائرين، وعشاق المسابح المفتوحة، وأمر في هذا الصدد، بضرورة توفير كل الخدمات التي تساعد على إدخال الفرحة والرضا على العائلات.
غابة “النخيل” فضاء عائلي بامتياز
الزائر لبلدية باش جراح، يلاحظ الكثافة السكانية الكبيرة والزحمة المرورية التي تعيشها، خصوصا بعد فتح محطات "المترو" بها، إذ أصبحت تستقبل الوافدين من عديد البلديات المجاورة، الذين يقصدون المراكز التجارية والسوق البلدي، مما يتسبب في زحمة مرورية قاتلة، الأمر الذي دفع بالسلطات المحلية للتفكير في فتح فضاءات ومنتزهات واستغلال المواقع المسترجعة من عمليات إعادة الإسكان بباش جراح واستغلالها لإنجاز مرافق ترفيهية، وفق ما قال عامل بالبلدية لـ"المساء”.
بهذه البلدية، اغتنمت “المساء”، الفرصة لدخول غابة “النخيل”، بباش جراح، التي تعد فضاء عائليا بامتياز، ينتشر فيه عدد من الأعوان يقفون بالبوابة الكبرى، يستقبلون الزوار بابتسامة عريضة تشرح الصدور، وبمجرد التوغل داخل نسيجها الكثيف الأشجار يشعر المتجول بتدفق كم كبير من الأوكسجين، وما زاد المكان أنسا وراحة تجهيزه بمختلف اللوازم على غرار الكراسي الخشبية المخصصة للعائلات، للاستمتاع بهوائها، ومن ميزة المكان أنه يطل على الطرق السريعة في منظر بانورامي رائع.
مكان مفضّل لاحتساء القهوة والشاي ولعب الأطفال
المتجول داخل غابة "النخيل"، يلاحظ عددا كبيرا من العائلات التي فضلت هذا الفضاء للجلوس والاستمتاع بالمناظر الخلابة واحتساء القهوة أو الشاي، بدل المكوث بالبيت، قالت، في هذا الصدد، إحدى السيدات: "أنا أسكن ببيت ضيق يتكون من غرفتين فقط، ولم أجد سوى غابة النخيل المحاذية لبيتي، للاستمتاع رفقة أبنائي والخروج من ضغوطات الحياة". وبما أن الغابة، تحتوي على فضاء مخصص للأطفال به ألعاب وأرجوحات، تستغل العائلات الفرضة لتمكين أبنائها من اللعب وسط محيط أمن، وفي ذلك قال أحد المواطنين: "أزور هذه الغابة يوميا مع أولادي، وأشكر مصالح البلدية على المجهودات المبذولة للقضاء على الفراغ بالبلدية".
وحين كانت "المساء" تتبادل أطراف الحديث مع العائلات لاحظت انتشار عدة مجموعات من العائلات بالغابة، فمنها من كانت تتناول وجبة الفطور وأخرى تحتسي القهوة، وفتيات يتناولن "الآيس كريم" والمشروبات الباردة، وفي هذا المنوال أكد بعضها، أن باش جراح أصبحت تعرف بكثافة سكانها، ما يتطلب فتح المزيد من المنتزهات والفضاءات الخضراء، للقضاء على الضغط، لتكون متنفسا للعائلات.
حملات لتنظيف الموقع السياحية
وفي إطار برنامج موسم الاصطياف، أطلقت مصالح بلديات مقاطعة الحراش، حملة تحسيسية لنظافة الأماكن السياحية والطرقات والشوارع، إذ لاحظت “المساء”، أعوان بلدية باش جراح في طرقات حي بومعزة، وباش جراح (1و2)، يقومون بالتنظيف لاستقبال الزوار في أحسن الظروف، وإعطاء صورة جميلة على البلدية، خصوصا رواد المراكز التجارية.
فيما تتواصل حملات النظافة عبر أحياء بلديات الحراش وبوروبة، والتي تشمل نزع الحشائش الضارة والقضاء على الحشرات، شملت العملية أيضا شاطئ "المحمدية"، والضفة الغربية ل"صابلات"، وغابة المكان "الجميل". وفق مصادر محلية، فإن هذه الحملة تبقى مستمرة، طيلة الفترة الصيفية، بتعليمة من الوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية للحراش.
مطالب بإطلاق مشاريع ترفيهية جديدة
وفي سياق ذي صلة، أكد بعض سكان بلدية باش جراح لـ"المساء"، أنهم ينتظرون المزيد من المشاريع الترفيهية، من خلال استغلال الأوعية العقارية المسترجعة من عمليات إعادة الإسكان، والتي لا تزال شاغرة، على غرار وعاء "وادي أوشايح"، حيث قال البعض أن السلطات المحلية، انطلقت في تحضير المكان، ولكن لم تظهر بعد معالم المشروع المقرر إنجازه. كما طالب سكان بلدية بوروبة، بفتح منتزهات بحي "لابريزدو"، لتمكين المواطنين من الاستجمام والاستمتاع بالمساحات الخضراء، خصوصا بجوار المشروع السكني الخاص بسكنات الترقوي المدعم، الذي تجري الأشغال به على قدم وساق.