والي البليدة ينصّب رسميا رئيس دائرة مفتاح الجديد

ملفات ثقيلة تنتظره على رأسها السكن ومشاريع معطلة

ملفات ثقيلة تنتظره على رأسها السكن ومشاريع معطلة
  • 1602
م.أجاوت م.أجاوت

علمت «المساء» من مصالح دائرة مفتاح (شمال شرق ولاية البليدة)، أن والي البليدة السيد عبد القادر بوعزقي، نصّب رسميا أمس بمقر الدائرة، الرئيس الجديد محمد بوصبيعة في منصبه، خلفا للرئيس السابق رياض بودومي الذي أحيل على التقاعد، بحضور إطارات الولاية ومسؤولي مختلف المصالح على مستوى الدائرة.

تنصيب رئيس الدائرة الجديد على خلفية حركة التغيير الجزئية التي مسّت مؤخرا رؤساء الدوائر، في وقت يتطلّع سكان البلدية إلى النهوض بالجانب التنموي للمدينة والعمل على إخراج المنطقة من حالة الجمود، لاسيما فيما يتعلّق بالمشاريع التنموية العديدة التي استفادت منها البلدية ولم تر النور إلى حد الساعة، حيث يرى المتتبّعون في هذا الشأن أن الآمال لا تزال معلّقة في بلوغ مستقبل زاهر، خاصة مع هذا الوافد الجديد على رأس الدائرة الذي تنتظره ملفات ثقيلة ومشاكل عديدة تنتظر بدورها الحل، علما أنها كانت نتاج تراكمات لسياسات التسيير السابقة.

ترى مصادر «المساء» أن كل الآمال معلّقة على رئيس الدائرة الجديد الذي حوّل من دائرة زيغود يوسف بقسنطينة إلى دائرة مفتاح، خاصة من ناحية التركيز على النهوض بالتنمية المحلّية وإعادة دفع المشاريع المتوقفة، بالاضافة إلى السّعي بكل ثبات نحو إزلة العراقيل والمشاكل التي تقف حجر عثرة بين المواطن والإدارة المحلية في مجالات حسّاسة لها صلة مباشرة بالحياة اليومية. 

وأمام هذا الوضع، تبقى عدة انشغالات حسّاسة تستعجل النظر فيها وأخذها بعين الاعتبار من قبل رئيس الدائرة الجديد، من أجل التوجّه بعقلانية نحو تغيير واقع ووجه المدينة وإعطاء نفس جديد للتسيير المحلّي والعمل على تحقيق التقارب والاتصال بين مصالحه الإدارية ومصالح البلدية في سبيل تحقيق نتائج إيجابية في الميدان.

ملف السكن... أولى الأولويات

 ومن بين الملفات الثقيلة التي ينتظر سكان المنطقة الفصل فيها، ملف السكن العمومي الإيجاري الذي لا يزال يفرض نفسه كلما حان موعد تسليم السكنات لأصحابها، بالنظر إلى الممارسات غير الشريفة والتجاوزات العديدة المسجّلة في هذا الإطار، سواء فيما يخص إعداد قوائم أسماء المستفيدين أو الذهاب بعيدا إلى حد المتاجرة بها وتقديم رشاوي فاقت 120 مليون سنتيم من قبل أطراف دخيلة تسعى للاستثمار في هذا النوع من السكنات الموجهة للفئة محدودة الدخل.

ولعل أبرز مثال على ذلك، حالة الترقّب التي تطبع الوضع ببلدية مفتاح تزامنا مع عملية توزيع السكنات الاجتماعية التي جمّدت وأعيدت من جديد بسبب إدراج أسماء سبق لها وأن استفادت من قبل، وهي أمور يتوجّب أخذها بعين الاعتبار من قبل الرئيس الجديد لإعادة الأمور إلى نصابها من خلال تجسيد توزيع شفاف للسكنات على مستحقيها.

مواصلة عمليات التهيئة الحضرية للمدينة

ينتظر الطاقم الجديد للدائرة من جهة أخرى، ملفا آخر يتمثّل في استكمال عمليات التهيئة الحضرية التي انطلقت خلال الأشهر القليلة الماضية بالشوارع الرئيسية للبلدية، في إطار ميزانية الولاية التي تسير بوتيرة بطيئة وأدت إلى تعقيدها الأمطار المتساقطة، مما يدعو توقيف الأشغال والعودة إليها في كل مرة، علما أن عمليات التهيئة هذه هي الأولى من نوعها التي أفرجت عنها مصالح ولاية البليدة، بعدما كانت في السابق تمنح للبلدية وكثيرا ما كان مصيرها التوقّف.

التعجيل في أشغال محطة النقل الجديدة وتسليم السوق الجديدة

وفيما يخص المشاريع التنموية المسجّلة في إطار برامج الولاية ومديرية التجارة، يأمل سكان مفتاح في تعجيل رئيس الدائرة الجديد بخصوص تسريع وتيرة أشغال المحطة الجديدة لنقل المسافرين المبرمجة بوسط المدينة، علما أنها على وشك الانتهاء، من أجل إنهاء معاناة المسافرين مع المحطة المؤقتة التي لا تستجيب لشروط النقل، كما يبقى مطلب التجار والمواطنين على حد سواء مطروحا للتعجيل في فتح السوق الجوارية الجديدة المحاذية للمحطة والتي انتهت كل أشغالها ولا تزال أبوابها مغلقة في وجه مستحقيها دون إعطاء أية مبررات لذلك.

مشاريع أخرى ضلّت حبرا على ورق!

إلى جانب هذه المشاريع المجسّدة على أرض الواقع، تبقى العديد من المشاريع الأخرى مجرّد حبر على ورق ولم ترى النور، حيث بقيت دراساتها التقنية حبيسة الأدراج لسنوات عديدة، رغم أهميتها الكبيرة في انتظار من يخرجها ويزيح عنها الغبار، ومن بينها مشروع إنجاز مكتبة بلدية لفائدة سكان المدينة، بما فيهم الطلبة والمهتمين بالبحث العلمي والتاريخ، فضلا عن مشروع إنجاز محكمة (مجلس قضاء)، في إطار تحقيق اللامركزية. مع العلم أن المدينة تفتقر لمجلس قضاء، مما يجعل السكان ينتقلون إلى مدينة الأربعاء المجاورة للحصول على الوثائق القضائية المختلفة أو برمجة جلسات المحاكمة.

 مدير النقل بالبليدة  ...رفع التجميد عن بعض خطوط الجهة الشرقية

كشف مدير النقل لولاية البليدة، إيدير رمضان الشريف، عن رفع التجميد عن بعض خطوط النقل الريفية في المنطقة الشرقية للولاية، خاصة ببلدية الشبلي وحمام ملوان.

وأوضح المتحدث أن رفع التجميد عن بعض الخطوط الريفية جاء بهدف سد النقص الحاصل في هذه المناطق، داعيا في نفس السياق، كل المستثمرين في مجال النقل التقرب من مصالح مديرية النقل لإيداع طلباتهم من أجل الحصول على رخصة استغلال إحدى الخطوط الريفية، مؤكدا على وجود كل التسهيلات الإدارية لنفس الغرض.

الجدير بالذكر أن بعض البلديات الشرقية للبليدة ينعدم فيها النقل الريفي تماما، بسبب عزوف الناقلين عن العمل في هذه الخطوط.