بسبب فاتورة الدخول المدرسي الثقيلة

مكتبات توفر الأدوات مجانا لأبناء الأسر المحتاجة

مكتبات توفر الأدوات مجانا لأبناء الأسر المحتاجة
  • 746
حنان. س حنان. س

انطلقت مبادرات العمل الخيري في بومرداس، بمناسبة الدخول المدرسي للموسم 2023-2024، الذي بات وشيكا، سواء من خلال جمع الحقائب المدرسية بلوازمها وتوزيعها على المحتاجين، من قبل بعض الجمعيات والمحسنين، أو عن طريق التبرع المباشر لمن يطلب المساعدة من أرباب الأسر ذات الدخل الضعيف. وفي هذا الصدد، تحدثت "المساء" لبعض أصحاب المكتبات والقرطاسيات من ذوي المبادرات الخيرية.

قيم بعض أصحاب القرطاسيات ببومرداس، الحقيبة المدرسية لتلميذ في سنة أولى ابتدائي بحوالي 5 آلاف دينار، دون احتساب الكتب المدرسية، وتزيد القيمة كلما تقدم التلميذ في السنة الدراسية بألف دينار، وتزيد عن ذلك بكثير في الطورين المتوسط والثانوي، حسب الشعبة الدراسية. وبالنسبة للأسر محدودة الدخل، فإن الدخول المدرسي مناسبة اجتماعية ترهق الكاهل، بالنظر لما تتطلبه من مصاريف.. كما أنها مناسبة تجعل الجمعيات تشحذ الهمة لمساعدة بعض الفئات الهشة والأسر محدودة أو منعدمة الدخل. وبالمثل يفعل المحسنون من أصحاب المكتبات، حيث يتردد عليهم مع العودة للمدارس عدد من أرباب الأسر طالبين المساعدة، سواء بصرف قائمة الادوات المدرسية، أو الجود قدر المستطاع، حتى يتمكن أبناؤهم من التمدرس في ظروف عادية.

في هذا الصدد، تحدثت "المساء" إلى بائع بمكتبة "الرمال" وسط مدينة بودواو، الذي أكد أن هذه الصورة تتكرر مع كل دخول مدرسي، حيث يتقدم بعض المحتاجين للمكتبة على أمل اقتناء بعض المستلزمات المدرسية بصفة مجانية، أو على الأقل الظفر بها بقيمة مالية معقولة أقل من قيمتها الحقيقية.

قال المتحدث، أنه مع تكرار هذا الأمر، أصبح هؤلاء معروفين لدى صاحب المكتبة الذي يتحمل أعباء صرف قائمة اللوازم المدرسية، لتلاميذ متمدرسين في مختلف الأطوار لقرابة 10 أسر. كما أن هناك من يتقدم لطلب حقيبة مدرسية فقط، وآخرون يطلبون الكتاب المدرسي، وهناك من يقتني اللوازم ويطلب أخيرا، انقاص الثمن الكلي قدر المستطاع بالنظر لمحدودية دخله..

وفي نفس السياق، أشار بائع آخر بمكتبة "المسجد الكبير"، وسط مدينة بودواو، إلى أن المكتبة تسجل مع كل دخول مدرسي، قرابة 8 أسر تطلب المساعدة في صرف قوائم المستلزمات لأبنائها، وأوضح ، أن أغلب هؤلاء أرامل دون دخل، ولديهن أكثر من ابن متمدرس، وتقوم المكتبة بتوفير الأدوات كعمل تضامني لا يقتصر على مناسبة العودة للمدارس، يضيف محدثنا- بل يمتد على مدار السنة الدراسية، حيث يتقدم محتاجون لطلب بعض الكراريس أو اللوازم الأخرى، بالنظر إلى حاجة التلاميذ المتجددة للأدوات المدرسية طوال العام الدراسي.

أما بائع آخر بنفس المكتبة، مشارك في السوق التضامني للدخول المدرسي وسط مدينة بومرداس، فأكد أنه منذ انطلاق السوق قبيل أيام، تقدم شخص يحمل شهادة عدم عمل، وطلب مساعدته في توفير اللوازم المدرسية لطفليه المتمدرسين، ويقول محدثنا، إن التجربة جعلت الباعة على علم مسبق بقائمة الأدوات المدرسية، حسب الاطوار التعليمية، حيث كان من السهل جدا معرفة حاجة التلميذين مع توفيرها، بينما لفت بائع آخر في نفس السوق التضامني، إلى تسجيل خلال أول يوم للمعرض، تقدم سيدة قالت إنها بحاجة لحقيبة مدرسية لابنتها في الطور الابتدائي، كونها دون دخل، فقام صاحب الخيمة بالتبرع لها بالحقيبة مع بعض اللوازم المدرسية.

وأضاف المتحدث الذي سبق له وأن شارك في نفس السوق الجواري، الموسم الماضي، أنه سجل طوال قرابة شهر من العرض، أزيد من 10 أشخاص تقدموا للخيمة، من أجل طلب المساعدة بالنظر للحاجة، مرجعا السبب في ذلك، إلى غلاء المعيشة، مما لم يستثن الأدوات والمستلزمات المدرسية..