استجابة لاحتياجات المواطنين

مقاربة تشاركية لتحسين الخدمات العمومية بتيبازة

مقاربة تشاركية لتحسين الخدمات العمومية بتيبازة
  • 197
كمال لحياني كمال لحياني

انتهجت سلطات ولاية تيبازة، في الآونة الاخيرة، مقاربة إدارية تشاركية، تقوم على التقييم الميداني لمختلف المشاريع والخدمات العمومية، الهادفة إلى تلبية احتياجات والاستجابة السريعة للانشغالات التنموية للمواطنين في مختلف البلديات.

ولتقييم هذا المسعى، عقد والي تيبازة، محمد أمين بن شاولية، خلال الأيام القليلة الماضية، اجتماعا، ضم إطارات الولاية القائمين على متابعة الأوضاع وتقييم الأداء القطاعي، وجاء جدول أعماله متنوعا وشاملا، عالج أربعة محاور رئيسية، تمس احتياجات المواطن اليومية والمستقبلية، تضمنت متابعة جاهزية المدارس الابتدائية للدخول المدرسي المقبل، التحضير لإحياء الذكرى المزدوجة لعيدي الاستقلال والشباب، دراسة وضعية المرافق الحيوية بحي بن عودة، بالإضافة إلى ملفي السلامة المرورية ونظافة المحيط.

قطاع التربية رهان جاهزية المؤسسات التعليمية

في سياق الاستعداد المبكر للدخول المدرسي 2026-2027، تم تقديم عرض مفصل حول وضعية المدارس الابتدائية على مستوى البلديات، في إطار أشغال اللجنة الولائية لمتابعة المدارس، حيث  شدد الوالي في توجيهاته، على ضرورة الإسراع في ضبط الاحتياجات الخاصة بإعادة تأهيل وتهيئة المدارس الابتدائية، واضعا أجالا نهائية لاستكمال الأشغال قبل نهاية شهر أوت المقبل. يهدف هذا التوقيت الصارم، حسب الوالي، إلى ضمان دخول مدرسي في ظروف ملائمة، يعكس أولوية الدولة لقطاع التربية كركيزة أساسية، وضمان بيئة تعليمية مناسبة للتلاميذ.

الاحتفالات الوطنية استحضار للذاكرة وتجديد العهد

تناول المجلس أيضا، ملف التحضيرات الخاصة بإحياء الذكرى المزدوجة لعيدي الاستقلال والشباب، حيث دعا الوالي، إلى ضرورة التجند الكامل لإنجاح برنامج إحياء هذه المناسبة الوطنية، حيث تأتي هذه التوجيهات، في سياق الحرص على إحياء الذاكرة الوطنية، وتعزيز روح الانتماء لدى الأجيال الصاعدة. ويمكن أن تتخذ هذه الاحتفالات أبعادًا ثقافية وتربوية، كما تجسدت في المبادرات الموازية التي نظمتها بعض المؤسسات الثقافية بالولاية، بمناسبة نفس الحدث، مثل القافلة التي انطلقت تحت شعار: "عيد مجيد.. وعهد مع التجديد"، ونظمت بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية "آسيا جبار"، بالتعاون مع مديريتي النقل والمجاهدين، والتي تضمنت معارض وثائقية وورشات قراءة ومسابقات ثقافية.

تكفل بالانشغالات المحلية ومعالجة النقاط السوداء 

لم تقتصر أشغال المجلس، على الجانب التخطيطي الاستراتيجي، بل نزلت إلى معالجة انشغالات الساعة، حيث تم تقديم عرض مفصل حول وضعية حي بن عودة بتيبازة، وقد تناول بالدراسة، واقع الخدمات الأساسية من إنارة عمومية، طرقات، مياه صالحة للشرب، وشبكة الهاتف. هذه النقطة، تعكس أهمية المقاربة الميدانية في عمل المجلس التنفيذي، والإنصات لانشغالات المواطنين في المناطق التي تعرف نقائص. وقد أثار هذا البند، تفاعلا واسعاً في الشارع المحلي، حيث طالبت تعليقات بعض المواطنين على صفحات الولاية الرسمية، بتوسيع هذا الاهتمام، ليشمل أحياء أخرى في بلديات، مثل دواودة، معبرين عن آمالهم في معالجة مشاكل مشابهة، تتعلق بالإنارة والغاز والطرقات.

حملات وقائية وتحسين  للإطار المعيشي

شمل جدول الأعمال، محورين آخرين مرتبطين بجودة الحياة اليومية، حيث تم تقديم عرض حول الحملة التحسيسية للوقاية من حوادث المرور، المبرمجة ليوم 8 جويلية 2026، وهو توقيت يتزامن مع موسم الاصطياف، وارتفاع كثافة الحركة المرورية، حيث تهدف هذه الحملات، إلى تعزيز ثقافة الوقاية والحد من الظواهر السلبية في الطرقات.

أما المحور الثاني، فيتعلق بنظافة المحيط، حيث استمع المجلس إلى الحصيلة الأسبوعية لعمليات جمع النفايات، وعرض النقاط السوداء المقترحة للتنظيف. وقد أكد والي الولاية، على ضرورة مواصلة حملات نظافة المحيط، معتبرا ذلك، ركيزة أساسية "لتحسين الإطار المعيشي للمواطن، حيث تأتي هذه التوجيهات، في وقت تطالب تعليقات المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي، بإيجاد حلول جذرية لمشاكل تراكم النفايات، كما هو الحال في بعض الأحياء الكبرى بالولاية، حيث وصفها أحد السكان بأنها أصبحت "مفرغة عمومية".

وتعكس هذه القرارات، سعي السلطات الولائية إلى التوفيق بين الأولويات الوطنية الكبرى والانشغالات اليومية للمواطن، من خلال الربط بين جاهزية المؤسسات التعليمية، إحياء المناسبات التاريخية، تحسين الخدمات الأساسية، وتكثيف حملات النظافة والوقاية، لتلبية تطلعات سكان ولاية تيبازة، في بيئة عمرانية نظيفة وخدمات عمومية مستدامة.


للحصول على شهادة التأهيل

دورة تكوينية للصيادين بتيبازة

نظمت محافظة الغابات لولاية تيبازة، بالتنسيق مع الفيدرالية الولائية للصيادين، في إطار ترقية الممارسة القانونية والمسؤولة للصيد، مؤخرا، الدورة التكوينية الثامنة لفائدة الصيادين المترشحين للحصول على شهادة التأهيل. وقد تضمن البرنامج التكويني، مجموعة من المحاور المتعلقة بالتعرف على الطرائد والأمراض التي قد تصيبها، ووضعية الحياة البرية في الجزائر، بالإضافة إلى دراسة تنظيم الصيد، وأخلاقياته والمفاهيم الأساسية، الخاصة بجرد العينات والإحصاء ومتابعة الثروة الحيوانية.

كما تم التطرق إلى مهام شرطة الصيد، والعقوبات المترتبة عن مخالفة أحكام القانون رقم 04-07 المتعلق بالصيد، بهدف تعزيز الوعي القانوني لدى الصيادين، وترسيخ مبادئ المحافظة على التنوع البيولوجي. وشمل الجانب التطبيقي، دروسا حول الإسعافات الأولية، وكيفية استعمال أسلحة الصيد والذخيرة الصيدية، واحترام قواعد الأمن والسلامة أثناء ممارسة نشاط الصيد.

وقد شارك في هذا التكوين، مجموعة من الأطباء البياطرة، الذين أثروا التكوين بمعارفهم وخبراتهم العلمية، وأساتذة المؤطرون، وممثلين عن مصالح الدرك الوطنيين، والحماية المدنية، الذين ساهموا بمداخلات كل في اختصاصه، لترقية الوعي لدى الصيادين والحد من الصيد الجائر، وعدم احترام الراحة البيولوجية من قبل الصيادين، وهو ما تطرقت إليه "المساء" في عدد سابق. وأكدت المكلفة بالإعلام بمحافظة الغابات، أمال مقراني، أن هذه المبادرة التكوينية، تهدف إلى تكوين صياد واعي ومسؤول يحترم القوانين، ويحافظ على الثروة الحيوانية والتنوع البيولوجي.