تندوف تعزز أمنها المائي
مشاريع كبرى لرفع قدرات الإنتاج وتحسين التموين
- 136
علي سالم لفقير
يعرف قطاع الموارد المائية بولاية تندوف ديناميكية قوية، تجسدت في العديد من المشاريع الحيوية، التي أُطلقت عقب زيارة وزير الموارد المائية إلى الولاية، في جوان الأخير، حيث اطلع عن قرب على واقع المياه بالمنطقة، وأهم المشاريع المسجلة، لاسيما تلك المتعلقة بتدعيم التموين بالمياه الصالحة للشرب. وسبقت هذه الزيارة، زيارة أولى في مارس الماضي، أُعطيت خلالها، إشارة انطلاق مشروع توسعة محطة نزع المعادن.
كشفت مديرية الموارد المائية بتندوف، عن جملة من المشاريع الحيوية التي عرفها قطاع المياه، خلال الفترة الأخيرة، والتي انعكست إيجابا على طبيعة ونوعية الخدمة العمومية المقدمة للمواطنين، في مجال التزود بالماء الصالح للشرب. ففي إطار البرنامج التكميلي لسنة 2026، سجل القطاع انطلاق مشروع إنجاز محطة جديدة لنزع المعادن، بطاقة إنتاجية تبلغ 10 آلاف متر مكعب يوميا. بالموازاة مع ذلك، انطلقت أشغال توسعة المحطة القديمة لنزع المعادن، بهدف رفع قدرتها الإنتاجية من 15 ألفا إلى 20 ألف متر مكعب يوميا، لتصل بذلك القدرة الإنتاجية الإجمالية بالولاية إلى 30 ألف متر مكعب يوميا، وهو مستوى لم تعرفه الولاية من قبل، حسب المصدر نفسه.
من جهة أخرى، أُطلق مشروع محطة تحلية مياه جديدة، بسعة 10 آلاف متر مكعب يوميا، إلى جانب تسجيل مشروع مركب للضخ والخزانات، حيث وُضع حجر الأساس لمركب ضخ المياه بمناطق النشاطات في حي الحكمة، فضلا عن إنجاز خزان مائي بسعة 5 آلاف متر مكعب بحي القصابي، أحد الأحياء السكنية القديمة بالولاية.
تعزيز مشاريع التطهير ودعم مشروع غار أجبيلات
في مجال التطهير وحماية البيئة، تعززت الولاية بمشروع إنجاز محطة جديدة لتصفية المياه المستعملة، بطاقة معالجة تصل إلى 21 ألف متر مكعب يوميا، حيث يهدف هذا المشروع إلى حماية البيئة وإعادة استعمال المياه المعالجة في الأغراض الفلاحية.
على صعيد آخر، تم تجسيد الدعم المائي لمشروع "غار أجبيلات"، من خلال تسريع وتيرة المشاريع الخاصة بتوفير المياه بالمنجم، والتكفل باحتياجات المشروع الحالية، المقدرة بـ1728 متر مكعب يوميا. كما تم الانتهاء من دراسة استراتيجية لتوفير ملايين الأمتار المكعبة مستقبلا، انطلاقا من حقلي "بلاد المدنة" و"عين البركة"، من أجل تأمين الاحتياجات المستقبلية للمشروع.
وأشار المدير الولائي للموارد المائية بتندوف، السيد باعلي، إلى أن وضعية المياه بالولاية تعرف تحسنا ملحوظا، مؤكدا أن الاحتياجات الحالية لمشروع "غار أجبيلات"، تم التكفل بها وتوفيرها بالشكل الكافي. في سياق متصل، قام والي الولاية، رفقة مدير مؤسسة "الجزائرية للمياه" وعدد من الإطارات، بمعاينة ميدانية لوضعية دخول شبكة التزود بالمياه الصالحة للشرب حيز الاستغلال، لفائدة أحياء الستينية و300 و800 مسكن. وتندرج هذه العملية، حسب مصدر من الولاية، ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز التغطية بشبكة مياه الشرب، وتحسين الخدمة خلال موسم الصيف، الذي يشهد ارتفاعا في استهلاك المياه.
دورة تكوينية لفائدة موظفي الإدارة المحلية
مرافقة إصلاحات العصرنة وتفعيل مدونة ميزانيات البلديات
استفاد عدد من موظفي الجماعات المحلية والإدارة المحلية بولاية تندوف، من دورة تكوينية حول الميزانية، أشرف عليها مدير الإدارة المحلية، الذي أوضح أن هذه المبادرة، تندرج في إطار مرافقة تنفيذ الإصلاحات الرامية إلى عصرنة الإدارة العمومية، ووضع المدونة الجديدة لميزانيات البلديات حيز التنفيذ. واستهدفت الدورة، المسيرين الماليين العاملين بالجماعات المحلية، في كل من ولاية تندوف وبلديتي تندوف وأم العسل، حيث تم تقديم شروحات وافية حول الإطار الميزانياتي الجديد، إلى جانب دليل العمليات المالية والمحاسباتية الخاص بالبلديات، وكيفيات تطبيقه ميدانيا.
وتندرج هذه الدورة، حسب الجهة المنظمة، في إطار تعزيز قدرات الإطارات المكلفة بالتسيير المالي والمحاسباتي، بما يضمن توحيد آليات تطبيق المدونة الجديدة، وتحسين الأداء المالي، والارتقاء بجودة التسيير المحلي والخدمة العمومية. من جهتهم، عبر المحاسبون الماليون المشاركون، عن ارتياحهم لما اكتسبوه من معارف وإجراءات إدارية، تندرج في إطار تحسين التسيير المالي للنفقات العمومية.
لجنة الري والفلاحة بالمجلس الشعبي الولائي
التحضير للدورة العادية الثانية لسنة 2026
شرعت لجنة الري والفلاحة بالمجلس الشعبي الولائي لتندوف، في التحضير لأشغال الدورة العادية الثانية للمجلس لسنة 2026، والتي سيُخصص جانب من أشغالها لمناقشة عدد من القضايا التنموية، في مقدمتها ملفا المياه وشبكة التطهير.
في هذا الإطار، نظمت اللجنة خرجات ميدانية رفقة عدد من المسؤولين المعنيين بملفات الدورة، من بينهم مدير "الجزائرية للمياه"، ومدير الديوان الوطني للتطهير، إلى جانب ممثلين عن مديرية الري وهيئة المراقبة التقنية للري. وشملت المعاينة الميدانية، مشروع إنجاز محطة التصفية الجديدة، ومشروع إنجاز محطة التحلية الجديدة، إضافة إلى الوقوف على وضعية الخزان المائي بحي السلاقة.
وعقب استكمال هذه الزيارات، سترفع اللجنة تقريرها إلى المجلس الشعبي الولائي، تمهيدا لتحديد تاريخ انعقاد الدورة، التي اختار أعضاؤها إدراج ملف المياه ضمن أولويات جدول الأعمال، بالنظر إلى أهميته بالنسبة للمواطن، خاصة خلال فصل الصيف، إلى جانب ملف التطهير الذي يحظى بالأهمية نفسها. وتندرج هذه الخرجة الميدانية، حسب أحد أعضاء اللجنة، في إطار المهام الرقابية والمتابعة التي تضطلع بها اللجان الدائمة بالمجلس الشعبي الولائي.