قسنطينة تحتضن مهرجان الفلك في طبعته 21
مشاركة دولية وبرنامج علمي مفتوح للجمهور
- 135
شبيلة. ح
تحولت مدينة قسنطينة، نهاية الأسبوع الماضي، إلى فضاء مفتوح لعشاق السماء والعلوم، باحتضانها فعاليات الطبعة الحادية والعشرين للمهرجان الوطني لعلم الفلك الجماهيري، الذي يختتم اليوم، في تظاهرة علمية متجددة تجمع بين التثقيف والتكوين وتفتح آفاق المعرفة أمام الجمهور الواسع.
جاء تنظيم هذا الحدث العلمي، بمبادرة من جمعية “الشعرى” لعلم الفلك، بالتنسيق مع مركز البحث في الإعلام العلمي والتقني، ودعم من السلطات المحلية، حيث احتضنت فضاءات التكنوبول بجامعة قسنطينة “3”، مختلف الأنشطة التي صممت لتقريب علم الفلك من المواطن، بأساليب تفاعلية حديثة، تجمع بين العرض النظري والتجربة الميدانية.
وخلال حفل الافتتاح، أكد مدير ديوان مؤسسات الشباب، على أهمية هذه التظاهرات في ترسيخ الثقافة العلمية لدى الشباب، وتشجيعهم على الاهتمام بعلوم الفضاء والبحث والاكتشاف، مبرزا دور مؤسسات الشباب في دعم المبادرات التي تجمع بين الترفيه والمعرفة، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية، الرامية إلى تعزيز الابتكار وتنمية المهارات العلمية.
من جهته، أوضح رئيس الجمعية المنظمة، البروفيسور جمال ميموني، أن هذا المهرجان الذي يعرف مشاركة قرابة 100 مشارك من نوادٍ وجمعيات فلكية وباحثين ومهتمين، إلى جانب حضور أجنبي من عدة دول، على غرار إنجلترا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وتونس والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، جاء ليثبت مكانته كمنصة للتبادل العلمي والانفتاح الدولي.
وأضاف البروفيسور ميموني، أن شعار هذه الطبعة “السدم: مهد ولادة النجوم”، يندرج ضمن مسعى علمي، لتبسيط الظواهر الكونية المعقدة، مبرزا أن “السدم” تمثل البيئة التي تتشكل داخلها النجوم، ما يجعلها محورا أساسيا لفهم نشأة الكون، حيث أكد أن الهدف منذ تأسيس المهرجان، هو تقريب علم الفلك من الجمهور، وجعل السماء موضوعا مشتركا بين المختبر والمجتمع، مع العمل على تقديم محتوى يجمع بين الدقة العلمية والانفتاح الجماهيري.
ويتضمن برنامج التظاهرة الفلكية، حسب القائمين عليها، محاضرات علمية وورشات تطبيقية ومعارض تفاعلية، إضافة إلى عروض القبة الفلكية، وأنشطة تربوية موجهة للأطفال والشباب، إلى جانب مسابقات علمية وعروض أفلام ومسرحيات علمية، من بينها عرض “صراع السدم” الذي يجمع بين الفن والمعرفة في قالب مبسط.