الحركة التجارية الكثيفة فاقمت المشكل

مستعملو طريق الحميز يطالبون بحل للاختناق المروري

مستعملو طريق الحميز يطالبون بحل للاختناق المروري
  • 139
زهية. ش زهية. ش

جدد سكان وزوار منطقة الحميز التابعة لبلدية الدار البيضاء شرق العاصمة، مطلب إيجاد حل سريع لمعاناتهم اليومية الناتجة عن الاختناق المروري الفظيع الذي يشهده الطريق الرئيسي، بما فيها أيام العطل، ونهاية الأسبوع، حيث تُعد هذه المنطقة نقطة سوداء، تستدعي التدخل العاجل من قبل الجهات الوصية، ووضع حد لهذا الهاجس الذي أرق مستعملي هذا الطريق، الذين يقضون أوقاتا طويلة داخل مركباتهم، أو حافلات النقل العمومي.

وحسب بعض المشتكين، فإن مشكل الاختناق المروري بالحميز تفاقم أكثر في السنوات الأخيرة نتيجة ارتفاع الكثافة السكانية بشكل ملفت للانتباه، حيث تحولت إلى أكبر أحياء بلدية الدار البيضاء، ونقطة سوداء دون منازع بالنظر إلى الفوضى التي تميز طرقها يوميا، وفي مختلف الأوقات، خاصة في ساعات الذروة التي يزداد فيها الاختناق المروري حدة.

ولفت مستعملو طريق الحميز المتوجهون إلى بلديات شرق العاصمة، على غرار الرويبة والرغاية وبرج البحري وهراوة وعين طاية والمرسى، وحتى مناطق أخرى خارج ولاية الجزائر، إلى أن منطقة الحميز التي يمر عبرها الطريق الرئيسي، لم تعد قادرة على استيعاب العدد المتزايد من المركبات والزوار القادمين إليها من مختلف نواحي العاصمة، وحتى من باقي ولايات الوطن، خاصة أيام السبت والعطل. حيث تتحول محلات حي الحميز إلى وجهة عدد كبير من الزوار والزبائن، الراغبين في اقتناء حاجياتهم من المحلات الكثيرة، خاصة الأجهزة الكهرومنزلية، ومختلف اللوازم التي تباع في المحلات الكثيرة المتواجدة هناك؛ ما انعكس سلبا على حركة المرور.

وما زاد من حدة الاختناق المروري في العديد من مداخل ومخارج منطقة الحميز، التوقف العشوائي، وركن السيارات بمحاذاة الطريق، والأرصفة التي لا تستوعب العدد الكبير من المركبات بالرغم من الشكاوى العديدة التي عبّر عنها مستعملو هذا الطريق، الذين يقضون ساعات طويلة للوصول إلى وجهاتهم، خاصة العمال والطلبة، حيث إن الوضع لايزال على حاله. ويقضي المواطنون فترات طويلة وصعبة بمركباتهم ووسائل النقل التي تمر عبر منطقة الحميز، التي جعلت بعض عابريها يغادرون منازلهم في أوقات مبكرة جدا صباحا، لتجنب قضاء ساعات طويلة في الطريق.

ومن جهة أخرى، تتفاقم حدة هذه الوضعية عند عبور الشاحنات المقطورة الحاملة للحاويات والمتجهة نحو الميناء الجاف بالحميز، والتي تساهم بشكل كبير، في تفاقم الازدحام المروري بالنظر إلى حجمها الكبير، وبطء حركتها؛ ما يؤدي إلى تراجع انسيابية حركة سير المركبات، التي تشكل طوابير لمسافات طويلة، خصوصا خلال الفترات التي تشهد حركة كثيفة للمواطنين. وأمام هذا الوضع ينتظر المتضررون من هذه الوضعية اتخاذ السلطات المعنية حلولا ملموسة تخص منطقة الحميز، من خلال تنظيم النشاط التجاري، الذي سبّب لهم إزعاجا كبيرا، لكونه يقع في منطقة حضرية ذات كثافة سكانية عالية؛ من أجل التخفيف من ظاهرة الازدحام المروري اليومي بالمنطقة.


ينظَّم صباح كل يوم جمعة

سوق أسبوعي جديد بين الرويبة والرغاية

باشرت المقاطعة الإدارية للرويبة بولاية الجزائر، التحضيرات لفتح سوق أسبوعي جديد بالمنطقة الصناعية الواقعة بين بلديتي الرويبة والرغاية، في إطار الجهود الرامية الى تنظيم النشاط التجاري، وتعزيز الحركية الاقتصادية على مستوى إقليم المقاطعة، وتوفير فضاءات مناسبة لعرض مختلف السلع بعيدا عن التجارة الفوضوية التي شنت ذات المصالح، مؤخرا بالتنسيق مع مصالح الأمن، حملة واسعة للقضاء عليها، وتطهير الأحياء، خاصة حواف الطرق والأرصفة منها.

وفي هذا الصدد، عقد الوالي المنتدب للرويبة خلال الأيام الأخيرة، اجتماعا خُصص للتحضير لفتح السوق الأسبوعي، في خطوة من شأنها إعادة النظام إلى الفضاءات التجارية، والحد من مظاهر البيع العشوائي التي تشهدها بعض بلديات المقاطعة، لا سيما ببلدية الرويبة، ومنطقة قهوة الشرقي بدرقانة التابعة لبلدية برج البحري.

ويأتي هذا المشروع في إطار مساعي السلطات المحلية، الرامية إلى توفير فضاءات تجارية منظمة تستجيب لاحتياجات المواطنين. وتسمح للتجار بممارسة نشاطهم في ظروف ملائمة بعيدا عن مظاهر الاستغلال العشوائي للأرصفة والطرقات؛ حيث يُرتقب أن يفتح السوق أبوابه كل جمعة خلال الفترة الصباحية، ليشكل فضاء جديدا لتنشيط الحركة التجارية بالمنطقة، وتخفيف الضغط الذي تسببه نقاط البيع الفوضوية على مستوى بعض الأحياء والفضاءات العمومية.

وتندرج هذه المبادرة ضمن جملة التدابير الرامية إلى إعادة الاعتبار للفضاءات العمومية في ظل انتشار مظاهر التجارة غير المنظمة، التي تتسبب في عرقلة حركة المرور، وصعوبة تنقُّل الراجلين، إلى جانب انعكاساتها على نظافة المحيط، والمظهر العام للأحياء.  

وموازاة مع التحضير لفتح السوق الجديد، تتواصل الجهود الرامية إلى القضاء على التجارة الفوضوية عبر بلديات المقاطعة الإدارية للرويبة، خاصة ببلدية الرويبة، حيث تسعى السلطات المحلية إلى وضع حد لمختلف أشكال النشاط التجاري غير المنظم، والذي تحوّل إلى نقطة سوداء، خاصة ببعض الأماكن قبل أن تتدخل مصالح الأمن لوضع حد له.

وقد استحسن المواطنون هذه الإجراءات، معتبرين أن تنظيم النشاط التجاري من شأنه أن يضع حدا للفوضى التي تشهدها بعض النقاط. ويعيد للأرصفة والطرقات وظيفتها الأساسية، معربين عن أملهم في أن تتواصل هذه الحملات بشكل منتظم، وأن تترافق مع توفير أسواق وفضاءات تجارية، تستجيب للطلب المحلي.

ويُرتقب أن يشكل السوق الأسبوعي الجديد بالمنطقة الصناعية بين الرويبة والرغاية، مرفقا تجاريا هاما، وإضافة للنشاط التجاري المحلي من خلال توفير فضاء منظم للتسوق، بما يضمن التوفيق بين متطلبات المواطنين واحتياجات التجار، ويساهم في الحد من التجارة الفوضوية، وتحسين الإطار المعيشي للسكان.

وفي إطار توفير فضاءات تجارية جوارية، عاين الوالي المنتدب للدائرة الإدارية للرويبة، يحمي الجيلالي، مدى تقدم أشغال إنجاز سوق جواري بحي النصر ببلدية الرويبة. ووقف على سير الأشغال، ومتابعة مدى تقدم المشروع، مع التأكيد على ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز، والتكفل بالنقائص المسجلة، والحرص على احترام معايير الجودة، والآجال المحددة؛ قصد استكمال المشروع، ووضعه حيز الخدمة في أقرب الآجال بما يساهم في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز النشاط التجاري المحلي.