مشاريع كبرى ترى النور قريبا بقسنطينة

مستشفى للاستعجالات وتأهيل المدينة القديمة ورفع التجميد عن "التليفيريك"

مستشفى للاستعجالات وتأهيل المدينة القديمة ورفع التجميد عن "التليفيريك"
  • 156
شبيلة. ح شبيلة. ح

كشف والي قسنطينة، عبد الخالق صيودة، خلال أشغال الدورة العادية الثانية للمجلس الشعبي الولائي، المنعقدة، نهاية الأسبوع الماضي، عن حزمة من المشاريع التنموية والاستراتيجية، التي حظيت بموافقة السلطات العمومية، مؤخرا، تشمل قطاعات الصحة والنقل والعمران، في خطوة من شأنها تعزيز مكانة الولاية كقطب جهوي، واستجابة لعدد من الانشغالات، التي ظلت مطروحة لسنوات من قبل المواطنين والمنتخبين.

وفي مقدمة هذه المشاريع، حسب نفس المسؤول، تمت الموافقة الرسمية على إنجاز مستشفى للاستعجالات الطبية بسعة 120 سرير، وهو المشروع الذي كانت دراسته مسجلة منذ أكثر من ثلاث سنوات، قبل أن يحظى بالترخيص النهائي للانطلاق في مرحلة الإنجاز، وأكد المسؤول أن الدراسات التقنية الخاصة بالمشروع أُنهيت، وسيتم الشروع في إعداد دفتر الشروط، تمهيدا لإطلاق الأشغال، موضحا أن هذه المنشأة الصحية الجديدة، ستساهم في التخفيف من الضغط الكبير الذي تشهده مصالح الاستعجالات بالمركز الاستشفائي الجامعي "ابن باديس"، والتي تستقبل يوميا مرضى من مختلف ولايات الشرق الجزائري.

كما أعلن صيودة، عن تسجيل مستشفيين جديدين بسعة 60 سريرا لكل واحد منهما، على مستوى بلديتي ابن زياد وعين عبيد، وهي المشاريع التي قال إنها جاءت استجابة لمطالب متكررة رفعتها السلطات المحلية والمنتخبون، بهدف تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، وتدعيم التغطية الصحية بالمناطق البعيدة عن عاصمة الولاية.

وفي نفس السياق، تطرق المسؤول إلى مشروع المستشفى الجديد بالمدينة الجديدة علي منجلي، إذ أوضح أن السلطات أعادت النظر في طبيعته وحجمه، مشيرا إلى رفع طاقة استيعابه من 120 إلى 200 سرير، وتحويله من مؤسسة متخصصة في الأمومة والطفولة إلى مستشفى متعدد الاختصاصات، بما يسمح بتوسيع قدرات الاستقبال والتكفل بمختلف الحالات المرضية، خاصة في هذه المدينة التي تشهد نموا ديمغرافيا متسارعا.

وأكد المتحدث، خلال الدورة العادية الثانية، التي انعقدت للمصادقة على الحساب الإداري لسنة 2025، وكذا مناقشة الميزانية الإضافية لسنة 2026، أن جهود تدعيم الهياكل الصحية، لم تتوقف عند المستشفيات، بل شملت أيضا شبكة العيادات متعددة الخدمات، التي اعتبرها بمثابة "مستشفيات مصغرة"، مشيرا إلى دخول عدد منها حيز الخدمة واستلام أخرى قريبا، على غرار العيادة متعددة الخدمات بعين عبيد، إلى جانب مشروعين بالمدينة الجديدة علي منجلي، فضلا عن العيادة الجديدة بعين نحاس، التي ستضع حدا لمعاناة سكان المنطقة، الذين كانوا يفتقرون حتى إلى أبسط الهياكل الصحية الجوارية.

وفي ملف آخر طال انتظاره، أعلن والي قسنطينة، عن موافقة الحكومة، على الشطر الأول من مشروع تهيئة وتأهيل المدينة القديمة، بغلاف مالي يقدر بـ200 مليار سنتيم، يضاف إلى الاعتمادات المالية التي تم رصدها سابقا، لإنجاز الدراسات والأشغال الأولية، وأوضح أن المشروع يندرج ضمن رؤية شاملة لإعادة الاعتبار للنسيج العمراني والتاريخي للمدينة القديمة، وحماية مبانيها وتراثها المعماري، باعتبارها أحد أبرز المعالم الحضارية لعاصمة الشرق.

كما كشف المسؤول، عن رفع إجراءات التجميد عن مشروعين هامين للمصاعد الهوائية "التليفيريك"، يتعلق الأول بالخط الرابط بين وسط مدينة قسنطينة وسيدي مبروك، وصولا إلى حي الدقسي عبد السلام، فيما يربط الخط الثاني، مدينة قسنطينة بمنطقة بكيرة، مرورا بسيدي مسيد، مؤكدا أن هذين المشروعين، سيساهمان في تخفيف الضغط المروري الذي تعرفه المدينة، وتحسين ظروف تنقل المواطنين، خاصة في ظل الطبيعة الجغرافية الخاصة لقسنطينة، والارتفاع المتواصل في حجم الحركة داخل محاورها الرئيسية


بسبب مخالفة التنظيم وممارسة النشاط دون وثائق قانونية

مثول 200 ناقل أمام لجنة العقوبات

مثل أزيد من 200 ناقل ينشطون في مجال النقل العمومي للمسافرين، ونقل البضائع، أمام اللجنة الولائية للعقوبات الإدارية، بمديرية النقل لولاية قسنطينة، للنظر في عشرات المخالفات المسجلة بحقهم، خلال عمليات المراقبة والمتابعة الميدانية، والتي مست جوانب مرتبطة بشروط السلامة والأمن، واحترام التنظيمات القانونية المؤطرة للنشاط.

أظهرت الملفات المعروضة على اللجنة، تسجيل مخالفات متفاوتة الخطورة، تصدرتها التجاوزات المتعلقة بممارسة نشاط نقل البضائع دون رخص قانونية، وعدم حيازة رخصة نقل البضائع أو استغلال وثائق منتهية الصلاحية، إلى جانب عدم امتلاك مقرر ممارسة النشاط أو بطاقة القيد، وهي مخالفات، تعد من بين أبرز التجاوزات التي تمس الإطار القانوني لممارسة المهنة.

كما كشفت المعطيات المسجلة، عن استمرار بعض الناقلين في إهمال شروط السلامة المفروضة قانونا، حيث تم تحرير مخالفات، بسبب عدم امتلاك مطفآت الحريق أو استعمال مطفآت منتهية الصلاحية وغير صالحة للاستعمال، فضلا عن غياب علب الإسعافات الأولية، أو عدم تجهيزها بالمستلزمات الضرورية، وهي تجهيزات تفرضها التشريعات المعمول بها، للتدخل السريع في الحالات الطارئة وحماية الأرواح والممتلكات.

وفي الشق المتعلق بنقل البضائع، سجلت المصالح المختصة تجاوزات مرتبطة بكيفية تأمين الحمولة، من بينها عدم ربطها بإحكام، بما يمنع تحركها أو تجاوزها لحدود المقطورة أثناء السير، وهو ما يشكل خطرا حقيقيا على مستعملي الطريق، ويرفع من احتمال وقوع الحوادث المرورية، خاصة على المحاور ذات الكثافة المرورية المرتفعة.

ولم تقتصر المخالفات، على نشاط نقل البضائع فقط، بل شملت كذلك قطاع النقل العمومي للمسافرين، حيث تم الوقوف على حالات تتعلق بعدم تأشير التذاكر، وتغيير المسالك المحددة قانونا، وانعدام القابض، وعدم وضع شارة السائق أو تعليق شارات المستخدمين، إضافة إلى عدم كتابة الهوية الاجتماعية على أبواب المركبات، فضلا عن تسجيل مخالفات مرتبطة بعدم لياقة الهندام، وعدم الاحتفاظ بالوثائق الأصلية الخاصة بالنشاط.

كما تضمنت الملفات المعروضة على اللجنة، مخالفات تتعلق بعدم امتلاك رخصة سير العربة، أو استغلال مركبات برخص غير سارية المفعول، وهي تجاوزات تعكس، بحسب طبيعة المخالفات المسجلة، إخلالا بالالتزامات القانونية والتنظيمية المفروضة على الناقلين في مختلف الأنشطة.

وحسب مصالح مديرية النقل، فإن هذه الإجراءات، تأتي في إطار مواصلة مصالح النقل لعمليات الرقابة والمتابعة، الرامية إلى فرض احترام القوانين المنظمة للقطاع، والرفع من مستوى السلامة داخل وسائل النقل، وضمان تقديم خدمة عمومية تستجيب للشروط المهنية المطلوبة، خاصة في ظل الجهود المبذولة للحد من الممارسات، التي قد تؤثر على أمن الركاب وسلامة مستعملي الطريق.


ورشات لتحسين الواجهات ومعالجة الأقبية والأسطح

إعادة الاعتبار لـ150 عمارة بعدة أحياء

انطلقت بولاية قسنطينة، مرحلة جديدة من برنامج إعادة الاعتبار للحظيرة العقارية، في إطار مسعى متواصل، يهدف إلى تحسين المشهد العمراني والارتقاء بالإطار المعيشي للمواطنين، من خلال إطلاق عمليات واسعة لتأهيل العمارات السكنية عبر عدد من البلديات والأحياء، لعصرنة النسيج العمراني والحفاظ على البنايات، وتحسين مظهرها، بما يتماشى مع المعايير الحضرية الحديثة.

شهدت الأيام الأخيرة، إعطاء إشارة انطلاق أشغال إعادة الاعتبار لأزيد من 150 عمارة سكنية، موزعة على عدة مواقع عبر الولاية، إذ شملت في مرحلتها الحالية حي 62 مسكنا، بمفترق الطرق في المدينة الجديدة علي منجلي، من خلال معالجة الواجهات الخارجية وإعادة طلاء العمارات، بما يساهم في تحسين الصورة الجمالية للحي، وإزالة آثار التدهور التي مست بعض البنايات، بفعل الزمن والعوامل المناخية.

وتتواصل الأشغال بحي 1600 مسكن ببلدية الخروب، حيث تشمل التدخلات، حسب خلية الإعلام والاتصال، بديوان الوالي، معالجة الواجهات والكتامة والأسطح، إلى جانب إعادة الاعتبار للأقبية، التي ظلت لسنوات بحاجة إلى عمليات صيانة وترميم، في خطوة من شأنها تحسين ظروف الإقامة، والحفاظ على سلامة البنايات وضمان استدامتها.

وأكدت مصالح الولاية، أن هذه العمليات، تهدف إلى القضاء على مظاهر التدهور العمراني التي تعرفها بعض الأحياء السكنية، وتحسين المحيط الحضري وتعزيز جمالية الفضاءات السكنية، فضلا عن المساهمة في حماية البيئة، وتكوين محيط أكثر راحة وتنظيما للسكان، خاصة بالمجمعات السكنية الكبرى التي تعرف كثافة سكانية معتبرة.

وأشارت نفس المصالح، إلى أن هذا البرنامج، جاء امتدادا لسلسلة من العمليات المماثلة، التي استفادت منها مدينة قسنطينة خلال السنوات الأخيرة، في إطار إعادة الاعتبار للحظيرة السكنية وتحسين الواجهات والمحاور البروتوكولية، حيث شملت التدخلات أحياء عديدة، على غرار بوالصوف والمعلمين وبوجنانة والزيادية والأمير عبد القادر وجبل الوحش، إضافة إلى حي 564 مسكن "سوناتيبا" بزواغي سليمان ومنتوري "البوسكي" وعمارات بحي عبد الحفيظ بوالصوف الشطر الثالث، إلى جانب حي المنصورة وساقية سيدي يوسف "2" ودقسي عبد السلام... وغيرها من الأحياء التي شهدت عمليات ترميم وتحسين واسعة.

كما أضافت مصالح الولاية، أن هذه الأشغال، تتزامن مع حملات دورية لتنظيف الأحياء والمحاور الكبرى، وصيانة المساحات الخضراء والعناية بالمحيط الحضري، في إطار برنامج متكامل، يستهدف تعزيز جاذبية المدينة وتحسين نوعية الحياة داخل الأحياء السكنية، بما يعكس الجهود المبذولة، لإضفاء صورة حضرية أكثر تنظيما وجمالا على مختلف مناطق الولاية.