سوق الخضر والفواكه ببئر خادم
مساع لبعث المشروع في أقرب وقت
- 694
رشيد كعبوب
تعتزم بلدية بئر خادم بولاية الجزائر، إعادة بعث مشروع السوق الجديدة للخضر والفواكه، الذي يراوح مكانه منذ سنوات طويلة رغم إلحاح السكان والتجار على ترقية هذا المرفق التجاري الحيوي، الذي يشهد وضعية غير مريحة لا تعكس الجانب الحضري للمنطقة، حسبما أكد رئيس البلدية حسان ويز، الذي كشف عن مساعي المجلس للتكفل بهذا المشروع في أقرب وقت، وتمكين المواطنين من التسوق في ظروف ملائمة وصحية.
أكد رئيس بلدية بئر خادم في تصريح لـ"المساء"، أن هذا المشروع الذي تعطل لعدة سنوات، سينطلق بعد تسلّم الميزانية الأولية للسنة الجارية، مشيرا إلى أن البلدية خصصت له مبلغا ماليا ضمن ميزانية السنة الفارطة، لكنه غير كاف؛ ما جعلها تخصص "شطرا ماليا" لهذا المشروع التجاري في الميزانية الجديدة، مؤكدا أنه تم تخصيص غلاف مالي لمشروع السوق خلال العهدة السابقة، لكن عندما تغير المجلس أزيل هذا التخصيص المالي، ووُزّع على أشطر أخرى.
وحسب السيد ويز، فإن الدراسة المتعلقة بمشروع السوق البلدي جاهزة؛ حيث يحتوي المرفق على 400 طاولة، وحظيرة ذات طوابق، بطاقة استيعاب تقدر بـ 450 سيارة.
وكان مسؤولون محليون سابقون أكدوا لـ"المساء" ، أن الغلاف المخصص للمشروع يصل إلى 160 مليار سنتيم. ومن شأن هذا المشروع الضخم، أن يُظهر السوق البلدي في حلة جديدة، ونمط عصري، ويوفر مناصب شغل، ويقضي على السوق القصديري. كما يوفر أماكن لركن السيارات، علما أن الأرضية المختارة للمرفق ملك للبلدية، ولا تتطلب إجراءات لتحويل العقار، مثلما تصطدم بذلك بلديات أخرى حينما يكون العقار تابعا لقطاع الفلاحة.
وتأتي هذه المساعي في وقت يواجه التجار والمتسوقون على حد سواء، صعوبة كبيرة، حسبما لاحظت "المساء" ، التي زارت هذا المرفق؛ حيث يضطر المتسوقون لاستعمال المطاريات؛ للوقاية من المياه المتسربة من الأسقف المصنوعة من الصفائح المعدنية، والبلاستيكية.
وحسب شهادات بعض التجار، فإن هذه الوضعية غير اللائقة لا تخدم التاجر ولا المتسوق. وتتطلب الإسراع في إنجاز سوق عصرية تتوفر على الشروط الصحية، وتسهل حركة المتسوقين، وتمكن التجار من عرض وحفظ سلعهم في محلات خالية من مخاطر التعفن، وتسربات مياه الأمطار، والانقطاعات الكهربائية.
وينتظر التجار، بفارغ الصبر، مشروع السوق العصري الذي وعدت به مصالح البلدية، وبقي حبرا على ورق بالنظر إلى الوضعية التسييرية غير المستقرة للمجلس البلدي، ليبقى السوق الفوضوي نقطة سوداء في مدينة بئر خادم، مطالبين مصالح ولاية الجزائر بالنظر في وضعية هذا المرفق، ودفع المشروع بما يخدم مواطني المنطقة، وزواره، ويوفر موردا ماليا إضافيا لخزينة البلدية.
ومعلوم أن سوق بئر خادم يقع على حافة الطريق الوطني رقم واحد، بين موقف الحافلات والملعب البلدي، ويحتل موقعا استراتيجيا، لكنه يشكل نقطة سوداء، ونشازا يخلّ بالمنظر العام للمدينة. والدليل على ذلك أنك إذا نظرت إلى السوق من أعلى، وجدت كتلة كبيرة من الصفيح غير المتناسق، والأحجار الموضوعة على السطح. وما إن تطأ قدم الزائر هذا المرفق يصطدم بمسالك ضيقة، تتحول إلى جداول من المياه الملوثة، وتزداد تعقيدا خلال فصل الشتاء؛ ما جعل بعض التجار يستعينون بقطع من الألواح؛ كي يمكّنوا المتسوقين من المرور بين طاولات السلع.