خدمة مستحدثة فرضتها الظروف
مزارع وفضاءات خاصة باستقبال المواشي حتى يوم العيد
- 168
رضوان. ق
تشهد ولاية وهران مع اقتراب عيد الأضحى، بروز عروض غير مسبوقة في سوق الخدمات المرتبطة بالأضاحي؛ حيث استُحدثت مبادرات جديدة فرضتها عملية بيع المواشي المستوردة، وتوقيت استدعاء المواطنين لاستلام أضاحيهم عبر المنصة الرقمية من خلال فتح المجال لمبادرة إيواء الكباش.
مع بدء استدعاء المسجلين ضمن المنصة الخاصة باقتناء أضاحي العيد وقبل نحو 20 يوما من عيد الأضحى، وجد عدد كبير من المواطنين خاصة القاطنين في الشقق والعمارات، أنفسهم أمام مشكل الإبقاء على الأضحية إلى غاية يوم النحر. وهو ما فتح المجال أمام بعض أصحاب المزارع والمستثمرات الفلاحية لاستغلال الوضع لتقديم حلول عملية، تحولت بسرعة إلى سوق خدمات جديدة، تعرف إقبالا متزايدا من طرف المواطنين رغم تباين الآراء حول الخدمة الجديدة، واختلاف التسعيرات المحددة لاستقبال المواشي.
وتُعد مبادرة "فندق الأضاحي" إحدى أهم المبادرات المنتشرة بولاية وهران، والتي لجأ صاحبها إلى وضع مستثمرة فلاحية كبيرة في خدمة المواطنين، وعرض أسعار مختلفة. وتشمل هذه الخدمات إيواء الأضاحي في مزارع مجهزة، مع توفير التغذية (التبن والعلف)، والمتابعة اليومية. والأسعار في حدود 5 آلاف دج لمدة 10 أيام؛ بمعدل 500 دج لليوم الواحد عن كل خروف، مع طلب مبلغ ضمان حُدد بـ 6 آلاف دج. كما يتم عرض خدمات تسمين الخرفان خلال نفس المدة مقابل 8 آلاف دج لـ 10 أيام، وهو ما يجذب بعض المواطنين الراغبين في تحسين وزن الأضحية قبل العيد.
ولم تتوقف المبادرات عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل خدمات مرافقة أخرى، أبرزها نقل الأضاحي داخل مدينة وهران مقابل 1000 دج، ونقلها خارج مدينة وهران بسعر يصل إلى 1500 دج، إضافة إلى توفير خدمة الذبح داخل المزرعة مقابل 3 آلاف دج، وكذا التنقل إلى المنازل للقيام بعملية الذبح بمبلغ 4 آلاف دج، وتقطيع الخروف وتجهيزه يوم العيد بمبلغ 3 آلاف دج. وبالمقابل، تباينت آراء المواطنين حول هذه الظاهرة، والأسعار المفروضة في ظل عدم وجود بدائل أو فضاءات تستقبل المواشي قبل أيام من النحر.
ويؤكد بعض المواطنين أن مثل هذه الأسعار يرفع من تكاليف الشراء في ظل عدم قدرة غالبية المواطنين على دفع هذه الأعباء الجديدة التي قد تتجاوز 15 ألف دينار قبل بلوغ يوم النحر، معتبرين ذلك مبالغة كبيرة. ودعا، بدورهم، المواطنون المصالح المختصة لتوفير فضاءات للإبقاء على الخرفان داخل مزارع مهيأة، وبأسعار رمزية، ضمن مبادرات الدولة لمساعدة العائلات محدودة الدخل.
لحماية المواطنين واسترجاع الفضاءات العمومية
حملة لوقف تجاوزات مشاريع الترقيات العقارية ببئر الجير
باشرت مصالح دائرة بئر الجير بولاية وهران، حملة ميدانية واسعة، تستهدف وضع حد للتجاوزات المسجلة في عدد من مشاريع الترقية العقارية، في إطار الحفاظ على النظام العمراني، وضمان سلامة المواطنين، والتي جاءت مباشرة بعد زيارة والي وهران للبلدية، وقراره تجميد بناء مشروع ترقوي عقاري.
الحملة باشرتها مصالح الدائرة والبلدية عقب تسجيل عدة مخالفات، أبرزها الاستيلاء غير القانوني على الأرصفة، وتحويلها إلى امتدادات للورشات، أو فضاءات خاصة، ووضع الحديد ومواد البناء على الأرصفة؛ ما يشكل عائقا حقيقيا أمام حركة الراجلين، ويُجبرهم على السير في الطريق، وهو ما يرفع من خطر الحوادث المرورية، خاصة بالنسبة للأطفال، وكبار السن. وكشفت المعاينات الميدانية عن نقائص كبيرة في شروط الأمن والسلامة داخل بعض الورشات، من بينها غياب الحواجز الواقية، وعدم وضع إشارات تحذيرية، إضافة إلى سوء تنظيم محيط الورشات؛ الأمر الذي يعرّض المواطنين ومحيطهم لمخاطر متعددة كالسقوط أو الإصابة بحوادث.
وأكدت مصالح البلدية أن هذه التجاوزات تتنافى مع القوانين المعمول بها في مجال التعمير، والتي تُلزم المرقين العقاريين باحترام الفضاءات العمومية، وضمان أدنى شروط الحماية خلال مختلف مراحل الإنجاز. وقد تم توجيه إعذارات للمخالفين، مع اتخاذ إجراءات ردعية قد تصل إلى توقيف الأشغال، أو المتابعة القانونية في حال عدم الامتثال، مع التشديد على ضرورة إعادة الأرصفة إلى حالتها الأصلية فور انتهاء الأشغال.
وتندرج هذه الحملة ضمن مساعي السلطات المحلية لفرض احترام القانون، وتحسين الإطار المعيشي للمواطن، وضمان بيئة حضرية آمنة ومنظمة، تعكس صورة حضارية للمدينة. وكان والي وهران قام بزيارة فجائية للبلدية، وقرر توقيف أشغال بناء مشروع سكني تبين أنه مشروع عقاري تسبب في إغلاق باب مسجد. كما سبق لوالي وهران أن قرر هدم طابقين اثنين تم إنجازهما داخل مشروع سكني عقاري دون الحصول على رخصة، وذلك ببلدية وهران