عين الدفلى

مركز جديد لمكافحة الأمراض السرطانية

مركز جديد لمكافحة الأمراض السرطانية
  • 2258
م. حدوش م. حدوش

استفادت ولاية عين الدفلى من مركز جديد لمكافحة الأمراض السرطانية، قد يكون الحد الفاصل بين المرضى ومعاناتهم التي تقادمت لسنوات طويلة نتيجة تنقلاتهم المضنية،المركز يقع بمحيط المحطة البرية لنقل المسافرين بعاصمة الولاية، وهو مدعم بالتأطير الطبي والتجهيزات الضرورية لإجراء الكشوفات الطبية. ويتوفر على 8 أخصائيين في المرض، بينما يبقى المرضى في انتظار انتهاء أشغال المستشفى الجديد، بشغف، للحصول على خدمات أحسن.

كشف مدير المؤسسة الاستشفائية ”حمو مكور” بمدينة عين الدفلى السيد بوعبد الله حبيش، عن وضع في الخدمة مركز جديد لمكافحة الأمراض السرطانية، من شأنه المساهمة بشكل كبير، في إراحة المرضى من عناء المتاعب التي كانوا يلاقونها. وتأتي هذه الخطوة بعد تسجيل ما لا يقل عن 965 حالة من المواطنين المصابين بمختلف السرطانات، في حين أوضح نفس المسؤول أن كثيرا من هؤلاء المرضى يتنقلون دوريا إلى مستشفى البليدة المجاورة أو إلى مركز مدينة سيدي غيلاس بتيبازة، لإجراء حصص العلاج الإشعاعي، بعد أن أضحت مئات العائلات ببلديات عين الدفلى، تواجه متاعب كبيرة جراء الانعدام التام لمركز سرطان للعلاج بالإشعاع على مستوى الولاية كلها، بل على مستوى الجهة برمّتها؛ الأمر الذي كان يخلّف استياء في أعقاب تنقلات المرضى من ولاية عين الدفلى إلى ولاية ورقلة على مسافة تفوق ألف كلم في أوقات سابقة، وهو أمر استغربه كثير من مواطني الولاية خاصة عائلات المرضى من الجنسين، عن كيفية تسيير شؤون الصحة، في حين كان آخرون يتنقلون إلى ولاية باتنة؛ في محاولة منهم البحث عن العلاج.

وتولدت مشاعر التهميش في أوساط أبناء المنطقة بالنظر إلى الإجحاف الممارَس في حقهم، متسائلين عن جدوى التغني بما يسمى ”التوازن الجهوي”، في الوقت الذي تتوفر ولايات كبيرة على مراكز هامة، يمكنها تغطية الولايات المجاورة بالخدمات الصحية الضرورية في ظل تسجيل 200 حالة من الإصابة بالسرطان خلال سنة فقط من افتتاح مصلحة مختصة، تقوم بضمان التشخيص المبكر لهذه الفئة على مستوى مستشفى ”حمو مكور”، وأغلب الحالات المسجلة تتعلق بسرطان الثدي بالنسبة للنساء في العقد الخامس من العمر، في حين تستقبل المصلحة يوميا أزيد من 10 حالات من الجنسين؛ الأمر الذي فرض إنشاء المركز الجديد على أمل الانتهاء من أشغال المستشفى الجديد الذي طال انتظاره، في حين تتم الاستعانة بمستشفى ”فارس يحيى” بمليانة، لاستقبال مرضى آخرين.

ويبقى مستشفيا العطاف وخميس مليانة يفتقدان لمصلحة مماثلة في ظل ضعف التأطير وقلة الإمكانيات.

وأكد في هذا السياق السيد حبيش، أن المصلحة المذكورة استهلكت خلال السنة الماضية، 16 مليار سنتيم كمصاريف للدواء فقط، موضحا على سبيل المثال فقط، أن أحد المواطنين الوافدين بشكل دوري على المصلحة لمتابعة وضعية أبنائه الثلاثة، يكلف الخزينة مصاريف دواء تصل إلى مليار سنتيم شهريا، بينما يعمل القائمون على المصلحة من أخصائيين وشبه طبيين في الوقت الراهن، على العناية بأزيد من 80 مريضا بالسرطان وآخرين من ذوي الأمراض النادرة.