غالبية السكان يتجاهلون صيانتها الدورية
مداخن العمارات نافذة أخرى لأخطار الشتاء
- 111
نسيمة زيداني
❊ ديوان التسيير العقاري للدار البيضاء يشرع في عمليات الصيانة
❊ تعميم المبادرة بكافة الأحياء
❊ حملات توعوية عبر موقع "فايسبوك" لتنظيف المداخن
تشهد المقاطعة الإدارية للحراش حملة استباقية واسعة لصيانة مداخن أسطح عمارات الأحياء السكنية بالتنسيق مع الديوان الوطني للترقية والتسيير العقاري لمقاطعة الدار البيضاء، حيث تأتي هذه الحملات دوريا تزامناً مع اقتراب فصل الشتاء؛ لضمان سلامة المواطنين من مخاطر الاختناق بغاز أحادي أكسيد الكربون الناتج عن انسداد المداخن بفعل مخلفات الطيور أو الأوساخ المتراكمة. وتشمل الحملة مختلف الأحياء السكنية التابعة لديوان الترقية والتسيير العقاري؛ مثل العمليات التي يقودها أعوان وحدة الحراش، وبوروبة (حي أومخلوف محمود)، حسب ما لاحظت "المساء". يواصل أعوان وحدة الحراش لديوان الترقية والتسيير العقاري للدار البيضاء، حملة صيانة مداخن أسطح عمارات الأحياء السكنية التابعة للديوان، الى جانب عملية تنظيف المداخن بحي "أومخلوف محمود" ببلدية بوروبة.
أشغال الصيانة على قدم وساق
زائر أحياء مقاطعة الحراش على غرار حي “ أومخلوف محمود” ببوروبة، يلاحظ أشغال صيانة المداخن؛ حيث يقوم الأعوان بتنظيف شامل للمداخن المركزية المشتركة على أسطح العمارات، وإزالة الانسدادات، والتأكد من سلامة قنوات تصريف الغازات المحروقة. كما ترافق العملية خرجات تحسيسية من قبل مصالح شركة توزيع الكهرباء والغاز، والحماية المدنية لتقديم نصائح حول صيانة أجهزة التدفئة، وتجنب التركيبات العشوائية للغاز.
وأكد بعض الأعوان لـ “المساء” أنهم يقدمون نصائح وإرشادات هامة للسكان، على غرار تفقّد المداخن الفردية؛ حيث يتوجب على كل عائلة معاينة مخرج المدخنة الخاص ببيتها على السطح؛ للتأكد من عدم وجود أعشاش طيور تسد المجرى، وصيانة أجهزة التدفئة، والاستعانة بمرصّص مؤهل لمراقبة سخانات المياه وتصريف الأنابيب قبل تشغيلها الفعلي. وأوضح محدثو "المساء" أن هذه الإجراءات تجري كل سنة؛ من أجل تفادي تسربات غاز “الكربون” الذي يودي بأرواح المواطنين؛ لكونه صامتا، ولا رائحة له؛ لذا تنطلق الأشغال قبيل فصل الشتاء لتفادي الكوارث.
وتعتمد أشغال التدخل التقني على عدة محاور، يوضح البعض، أهمها الإجراءات الوقائية لرفع كفاءة منظومة تصريف الغازات المحترقة، وإزالة كافة الانسدادات والمخلفات من قنوات صرف الغازات المحترقة؛ لضمان الانسيابية، وتأمين المداخن بالأسطح من خلال تركيب شباك حديدي واق؛ لمنع الأجسام الغريبة من عرقلة مسار القنوات، وفحص الجاهزية، وإجراء تجارب تقنية للتأكد من انعدام مخاطر ارتداد الغازات داخل الشقق. ويبقى الهدف الأول، حسبهم، هو سلامة المواطن، والسهر على الاستغلال الأمثل والآمن لكافة التجهيزات الحيوية في الأحياء السكنية؛ تفاديا لحدوث حالات اختناق ناجمة عن انسدادها، علما أن العملية سيتم تعميمها عبر باقي التجمعات السكنية التابعة للديوان.
حملات تذكير عبر الفضاء الأزرق
أطلق رواد الفضاء الأزرق “فايسبوك” حملة تحسيسية لتنظيف المدخنات الجماعية وصيانة الأجهزة التي تشتغل بالغاز الطبيعي، حيث اعتبر هؤلاء أن الفترة الحالية هي الأنسب لصيانة الشبكات والمداخن، وإصلاح الأجهزة المختلفة، خاصة أن عدم الاهتمام بها يُعدّ من الأسباب الحقيقية وراء ارتفاع عدد ضحايا أحادي أكسيد الكربون، والتي ترجع بالدرجة الأولى، إلى الإهمال، وغياب الثقافة والوعي عن استعمال الطاقة المنزلية.
وأكد هؤلاء أن أغلب المواطنين لا يقومون بتنظيف المداخن الجماعية أو حتى صيانة الأجهزة بعد موسم كامل من الاستعمال؛ الأمر الذي يتسبب في ارتفاع حالات الاختناق بالغاز، فضلا عن غياب منافذ التهوية، وكذا التوصيلات الخاطئة التي يقوم بها المواطنون، خاصة سكان العمارات من المرحّلين الجدد، موضحين أن أغلب حالات الاختناق التي تسجَّل في كل سنة، ترجع، بالدرجة الأولى، إلى وسائل التدفئة غير المطابقة، أو بسبب تسجيل عيوب في عملية تركيب سخانات المياه، التي كانت سببا السنة الفارطة في إزهاق أرواح العديد من الضحايا، حسبهم. وقام هؤلاء بتقديم نصائح حول المعايير الواجب احترامها عند اقتناء أجهزة التدفئة أو سخانات المياه، من خلال نشر مطويات تشرح طرق تنظيف المداخن، وكذا نصائح للحصول على سخان ماء يتوفر على المعايير المطلوبة لضمان السلامة.
"سونلغاز" تطلق حملة تحسيسية من مخاطر الغاز
وفي نفس السياق، باشر مجمع “سونلغاز” من خلال فرعه سونلغاز-التوزيع، حملة وطنية للتوعية والوقاية من مخاطر الاستعمال غير الآمن للغاز، لا سيما خطر التسمم بأحادي أكسيد الكربون، تحسبا لموسم الشتاء 2026 - 2027، حسبما أفاد بيان للمجمع. وتهدف هذه الحملة المنظمة من قبل إشراف وزارة الطاقة والطاقات المتجددة تحت شعار “وعينا يحمينا من أجل شتاء آمن”، إلى تعزيز سلامة المواطنين، وترسيخ سلوكيات الوقاية داخل المنازل؛ من خلال برنامج متكامل يمتد عبر مختلف ولايات الوطن، يجمع بين التدخل الميداني والفحص، والصيانة، وكذا التحسيس.
ويشمل البرنامج المسطر بالتنسيق مع مختلف القطاعات المعنية وبمشاركة المواطنين، فحص وتنظيف المداخن ومخارج الغازات المحروقة، ومعاينة أجهزة كشف أحادي أكسيد الكربون، والتأكد من جاهزيتها، فضلا عن فحص المدافئ وسخانات المياه والأنابيب والوصلات. كما تتضمن العملية التأكد من سلامة منافذ التهوية، وتجدد الهواء، ومعاينة التركيبات الداخلية للغاز، والتحقق من سلامتها، إلى جانب فحص الفراغات الصحية، والأقبية، والأعمدة الصاعدة لشبكات الغاز، وفقا للبيان. وتتواصل الحملة عبر سلسلة من المنشورات التحسيسية التي تقدم نصائح عملية وبسيطة، تساعد على الاستعداد للشتاء، واعتماد السلوكيات الصحيحة لضمان استعمال آمن للغاز، حسب نفس المصدر.