حرائق سكيكدة تحت السيطرة

مخطّط نجدة استثنائي وتعبئة شاملة لحماية السكان

مخطّط نجدة استثنائي وتعبئة شاملة لحماية السكان
  • 166
بوجمعة ذيب بوجمعة ذيب

في ظلّ استمرار اندلاع حرائق الغابات بعدد من مناطق ولاية سكيكدة، قرّر الوالي السعيد أخروف، تفعيل مخطّطي النجدة البلدي والولائي، إلى جانب تنصيب مركز قيادة ثابت، وذلك بعد تقسيم الولاية إلى ثلاث مناطق كبرى يقودها إطارات مركزية مدعّمة بالأرتال المتحرّكة والمفارز الجهوية لمكافحة الحرائق التابعة لعدد من الولايات.

يأتي هذا الإجراء بالنظر إلى تطوّر الوضع الناجم عن حرائق الغابات التي ما تزال مندلعة بالعديد من بلديات الولاية، حيث سجّلت سكيكدة منذ 17 جويلية الجاري إلى غاية أمس، العديد من الحرائق التي لم تشهد الولاية مثلها من قبل، لا سيما بالمناطق الداخلية والغابية على غرار الشرايع، بني رحمة، البطحة، الصفصافة والعضامة.

وشملت الحرائق ببلدية الشرايع مناطق الكبيبة، تمنار، أرسلان، احميد، العرافي وعين أغبال، كما مسّت ببلدية عين شرشار مناطق البكوش، فرفور، وادي زهار والناصرية، إلى جانب منطقة العيادة ببلدية عين بوزيان، فضلا عن حرائق أخرى موزّعة على بلديات عزابة، بكوش لخضر، جندل، السبت، الحدائق وزردازة.

وأرجع مصدر من الولاية أسباب اندلاع هذه الحرائق إلى قوّة الرياح التي تجتاح المنطقة، إضافة إلى بعض الكوابل الكهربائية وغيرها، مؤكّدا أنّ الوضع يبقى متحكمًّا فيه إلى أبعد حدّ.

وكان الوالي أخروف، بمعية مدير تنظيم وتنسيق العمليات لدى المديرية العامة للحماية المدنية العقيد خليفة ملاي، قد وقف ميدانيًا بالعديد من البؤر المشتعلة ببلديات دائرتي عزابة وابن عزوز، لمعاينة مدى نجاعة تدخّل الفرق العملياتية لمصالح الحماية المدنية المدعمة بأفراد الجيش الوطني الشعبي، ومصالح الأمن والدرك الوطنيين، وعمال البلديات، ومختلف مؤسّسات الدولة، منها أعوان الغابات والمتطوّعون.

وإلى غاية أول أمس، بقيت النيران مشتعلة ببلدية جندل، وعين قشرة بكلّ من وادي زقار، بني رحمة، البطحاء، الصفصافة والعضامة، إضافة إلى بلدية الشرايع بكلّ من القبيبة، حمايد وعين أغبال، وبلدية عين شرشار بكلّ من البكوش، فرفور، زهار، الناصرية وشرشار، إلى جانب بلدية السبت وأولاد أحبابة.

وفي خضم هذه الظروف، برزت هبة تضامنية واسعة من سكان ولاية سكيكدة، الذين ساهموا في نجدة المتضرّرين والمشاركة في عمليات إخماد الحرائق، من خلال وضع إمكاناتهم تحت تصرّف فرق التدخّل، عبر توفير صهاريج المياه، وحافلات لنقل المتطوّعين، ومختلف المركبات، فضلا عن تزويد فرق الإطفاء بمياه الشرب وغيرها من الاحتياجات.

وتعكس هذه المبادرات روح التضامن والتلاحم بين أفراد المجتمع، حيث اضطر العديد من الشباب المتطوّعين إلى قطع مسافات طويلة للمساهمة في إخماد الحرائق ومدّ يد العون للمتضرّرين، فيما نظّم آخرون حملات للتبرّع بالدم لفائدة المصابين.

قطع الكهرباء كإجراء وقائي

في سياق متّصل، كشفت مديرية التوزيع لسكيكدة التابعة للشركة الجزائرية للكهرباء والغاز، في بيان لها، عن قطع التيار الكهربائي كإجراء وقائي لحماية الأرواح والممتلكات، وذلك بكلّ من أم النحل ببلدية السبت شرق عاصمة الولاية، ومنطقتي صيافة ببلدية عزابة وسحنون بإقليم عين بوزيان، وذلك إلى غاية إخماد النيران.

وأوضح المصدر نفسه أنّه تم إرجاع التموين بالكهرباء جزئيًا بمنطقة أم النحل، فيما تتواصل الأشغال لإعادة التموين بالجزء المتبقي، بعد تضرّر الشبكة الكهربائية جراء الحرائق المشتعلة بالمنطقة. وبخصوص منطقة سحنون، أكّدت المديرية أنّ الأشغال جارية لإصلاح الأضرار التي لحقت بالشبكة الكهربائية، مطمئنة السكان بأنّ فرق التدخّل التابعة لها متواجدة بعين المكان، وستتم عملية إعادة التموين بالكهرباء فور الانتهاء من الأشغال. 

دعم إضافي من الرتل المتنقل بباتنة

وفي إطار تعزيز جهود مكافحة حرائق الغابات، وصل إلى ولاية سكيكدة الرتل المتنقّل للحماية المدنية لولاية باتنة، للمشاركة في دعم وإسناد فرق الإطفاء الميدانية المرابطة عبر مختلف مناطق الولاية، بهدف السيطرة على الحرائق ومحاصرتها.

وحسب آخر المعطيات المتعلّقة بحرائق الغابات والأدغال والأحراش والمحاصيل الزراعية للفترة الممتدة من 20 إلى 21 جويلية الجاري، فقد سجّلت ولاية سكيكدة 12 حريقًا بكلّ من بلدية عين قشرة على مستوى مناطق وادي زقار، بني رحمة، البطحة، الصفصافة والعضامة، وبلدية الشرايع بمناطق الكبيبة، تمنار، أرسلان، احميد، العرافي وعين أغبال، وبلدية عين شرشار بمناطق البكوش، فرفور، وادي زهار، الناصرية وشرشار، وبلدية عين بوزيان بمنطقة العيادة، إضافة إلى حرائق أخرى موزعة على بلديات عزابة، جندل والسبت.

وتتواصل عمليات الإطفاء والتدخل الميداني بمشاركة مختلف المصالح والهيئات، وسط تعبئة كبيرة لضمان حماية السكان والثروة الغابية والحدّ من الخسائر.