حدائق ومنتزهات العاصمة
متنفس العائلات ووجهة المصطافين
- 120
زهية. ش
تشهد مختلف الفضاءات الترفيهية والسياحية بالعاصمة، خلال موسم الاصطياف الحالي، إقبالا متزايدا من العائلات والشباب، الباحثين عن قضاء أوقات ممتعة، والاستمتاع بالأجواء الصيفية، حيث لم تعد الشواطئ الوجهة الوحيدة للمواطنين، بل أصبحت الغابات والمنتزهات والحدائق العمومية، تستقطب بدورها أعدادا معتبرة من الزوار يوميا، فيما وفرت مصالح ولاية الجزائر كل الظروف، لاستقبال عشاق هذه الفضاءات.
تحولت منتزهات العاصمة، خلال الأسابيع الأخيرة، إلى متنفس حقيقي لسكان العاصمة وزوارها، خاصة مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، حيث تفضل العديد من العائلات التوجه نحو الفضاءات الطبيعية، التي توفر أجواء منعشة، خاصة في الفترة المسائية، على غرار منتزهات “صابلات”، “كيتاني”، ساحة “بونطة”، وغيرها من الفضاءات التي تمنح العاصمة حيوية خاصة، يصنعها الباحثون عن قضاء أوقات ممتعة في أجواء مريحة، دون الحاجة إلى التنقل لمسافات طويلة.
“الصابلات”و”الكيتاني”...أجواء صيفية بامتياز
يأتي في مقدمة هذه الفضاءات، منتزها “الصابلات” و«الكيتاني”، اللذان يشهدان منذ بداية الصيف، إقبالا متزايدا من المواطنين القادمين من مختلف بلديات العاصمة، وحتى من ولايات أخرى، لما يوفرانه من مرافق ترفيهية ومساحات خضراء، وإطلالات بحرية مميزة، حيث يستقبل منتزه “الصابلات” يوميا، آلاف الزوار الذين يقصدونه منذ ساعات الصباح الأولى، فيما يتضاعف الإقبال خلال الفترة المسائية، حيث تنخفض درجات الحرارة وتصبح الأجواء ملائمة للتنزه، خاصة بالنسبة للأطفال الذين يجدون في هذا الفضاء متنفسا حقيقيا، من خلال ألعاب التسلية والمساحات المخصصة لركوب الدراجات، في حين تفضل العائلات، الجلوس في المساحات الخضراء والمناظر المطلة على البحر.
ومن جهته، لايزال منتزه “الكيتاني”، يحافظ هو الآخر على مكانته كإحدى أبرز الوجهات الصيفية بالعاصمة، بفضل موقعه المطل على خليج الجزائر، ومساحاته الواسعة التي تستقطب هواة المشي والرياضة والعائلات الراغبة في قضاء أمسيات صيفية منعشة. كما يعد المكان نقطة جذب لعشاق التصوير، خاصة خلال فترة غروب الشمس، التي تضفي على المكان منظرا جماليا مميزا، فيما أكد العديد من الزوار لـ«المساء”، أن مجانية الدخول، إلى جانب النظافة والأمن وتوفر المرافق الأساسية، من أهم العوامل التي تشجعهم على التردد باستمرار على هذين المنتزهين، معتبرين أنهما أصبحا متنفسا حقيقيا للعائلات، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الترفيه في العطلة الصيفية. كما ساهمت عمليات التهيئة التي عرفتها هذه الفضاءات، في السنوات الأخيرة، من خلال العناية بالمساحات الخضراء، وصيانة الإنارة العمومية، وتوفير أماكن للراحة وممرات خاصة بالمشاة والدراجات، في تحسين ظروف استقبال الزوار وتعزيز جاذبية المنتزهين.
الحديقة الحامة... وجهة جديدة لعشاق الترفيه والتزلج
بدورها، باتت الحديقة الحضرية للحامة، الوجهة المفضلة للكثير من العائلات وهواة رياضات التزلج، حيث يلاحظ أيضا الإقبال الكبير عليها في ظرف وجيز جدا، بالنظر إلى تنوع مساحاتها، حيث تُعد متنفسا حيويا، وفسحة للاسترخاء في فترات الصيف المسائية، وفضاء ترفيهي رياضي جديد في قلب بلدية بلوزداد، التي يستفيد منها سكانها عوضا من التنقل إلى الأماكن البعيدة، حيث يدعو ديوان حظائر الرياضات والتسلية لولاية الجزائر “أوبلا”، رواد مختلف المنتزهات، إلى ضرورة المحافظة على نظافتها، من خلال رمي النفايات في الأماكن المخصصة لها، واحترام المساحات الخضراء والمرافق العمومية، حتى تبقى في أحسن صورة وتواصل استقبال الزوار في ظروف مريحة.
تهيئة متواصلة وخدمات تعزز السياحة الداخلية
من أجل ضمان استقبال جيد للزوار، سخرت سلطات ولاية الجزائر، إمكانيات بشرية ومادية معتبرة، شملت تعزيز عمليات النظافة والصيانة وتدعيم وسائل النقل نحو مختلف الوجهات السياحية والترفيهية، إضافة إلى توفير فرق الحماية المدنية وأعوان الأمن، لضمان سلامة المصطافين والزوار، كما تتواصل حملات التحسيس، للمحافظة على نظافة الفضاءات العمومية والغابات والشواطئ، وتجنب السلوكات التي تنسف الجهود المبذولة لقضاء عطلة مريحة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
ويعد تنوع الفضاءات الترفيهية بالعاصمة، عاملا مهما في تخفيف الضغط على الشواطئ وتوفير بدائل متنوعة للمواطنين، تسمح لهم بالاستمتاع بالعطلة الصيفية في ظروف مريحة، فضلا عن تشجيع السياحة الداخلية بالعاصمة التي تواصل استقطاب الزوار يوميا، خلال موسم الاصطياف، مؤكدة مكانتها كوجهة ترفيهية متميزة، توفر خيارات متنوعة لسكانها وزوارها، طيلة موسم الاصطياف.