بعد أن فاقت مستحقاتها 170 مليار سنتيم
مؤسسة نظافة وهران لم تتخلَّ عن مهامها
- 1654
ج. الجيلالي
وجّه المدير العام لمؤسسة نظافة وهران مراسلة إلى الوالي، لإطلاعه على الوضع العام الذي تعيشه المؤسسة التي يشرف على تسييرها، وظروف العمل الصعبة التي تمر بها، طالبا منه التدخل لدى البلديات الثماني التي لم تدفع مستحقات الخدمات التي تقدمها المؤسسة، والتي بلغت أزيد من 170 مليار سنتيم لم تحصّلها خزينة المؤسسة منذ ثلاث سنوات.
حسب مصادر "المساء"، فإن بعض البلديات على غرار وهران وبير الجير والسانيا وسيدي الشحمي، لم تسدد ما عليها من ديون للمؤسسة المختصة في النظافة بالولاية منذ أكثر من ثلاث سنوات، وهو الأمر الذي أثر على المردود العام للمؤسسة، التي مازال عمالها يرفعون التحدي من خلال العمل اليومي في سياق توفير الخدمة العمومية، لا سيما في مجال تنقية المحيط، وتنظيف مختلف الشوارع والأزقة، ورفع النفايات المنزلية ومختلف النفايات عن الأحياء والمؤسسات العمومية والخاصة، خصوصا في الظرف الحالي الذي تمر به البلاد.
وتنشط المؤسسة عبر بلديات أخرى كبن فريحه وبوتليليس وعين الترك، وتوظف أزيد من 700 عامل مكلف بالنظافة وجمع مختلف أنواع النفايات المنتشرة عبر هذه البلديات، في حين يؤكد مسؤولو المؤسسة أن الأمر لم يعد بالإمكان السكوت عنه، خاصة أن مؤسسة النظافة بوهران ذات الطابع الاقتصادي العمومي، تقوم يوميا بجمع ما لا يقل عن 160 طنا من النفايات المنزلية والصناعية، ونقلها إلى مراكز الردم التقني المتواجدة بالولاية من أجل معالجتها ورسكلتها.
هذا الوضع العام الذي أصبحت تعيشه مؤسسة نظافة وهران جعل أطقمها التقنية والإدارية وعمالها لا يستطيعون الاستمرار في العمل الصعب في هذه الظروف، لا سيما أن إدارة المؤسسة تعمل على توفير مختلف العتاد المطلوب؛ من أجل أن تكون الخدمة العمومية المقدمة في المستوى، غير أن قلة الموارد المالية جعلت الكثير من المشاريع التي كانت الإدارة العامة تعمل على تجسيدها، لا ترى النور بسبب قلة ونقص الموارد المالية وفراغ خزينة المؤسسة، على غرار تجديد عتادها، وإصلاح مختلف الأعطاب التي تتعرض لها الشاحنات، وغيرها من الأمور التي لم يعد بالإمكان غض الطرف عنها، حسب تأكيد المسؤولين.
يُذكر أنه سبق للمدير العام لمؤسسة نظافة وهران، أن طرح مشكل المستحقات المالية العالقة لدى البلديات، غير أن الأمور بقيت على حالها، الأمر الذي صعّب من أداء المهام الموكلة للمؤسسة، التي مازالت تقوم بدورها لكن ليس بالشكل المطلوب ولا بالطريقة المرغوبة، خاصة أن نشاطها اتسع كثيرا مع ترحيل الكثير من السكان إلى الأحياء الجديدة؛ ما زاد من الأعباء، في حين بقيت وضعية المؤسسة تراوح مكانها سواء بالنسبة لعدد الشاحنات المتوفرة أو عدد العمال الذي نقص بفعل إحالة عدد منهم على التقاعد؛ الأمر الذي يتطلب، حسب إدارة المؤسسة، تعويضهم، وتشغيل عمال جدد، غير أن استمرار الوضع حال دون ذلك، وأثر على توفير الخدمة العمومية المطلوبة.