فتحت أبوابها هذا الموسم لتلاميذ عدة بلديات
مؤسسات جديدة وأقسام توسعة لتخفيف الضغط عن مدارس العاصمة
- 159
زهية.ش
دخلت العديد من المؤسسات التربوية الجديدة بالعاصمة، مع بداية الموسم الدراسي الحالي، حيز الاستغلال عبر العديد من البلديات، في خطوة يُرتقب أن تساهم في تخفيف الضغط، والحد من الاكتظاظ داخل الأقسام، لا سيما بالمناطق التي تشهد توسعا عمرانيا، وكثافة سكانية عالية. حيث عملت مصالح ولاية الجزائر على الاستجابة للطلب المتزايد على مقاعد الدراسة، وضمان بيئة ملائمة للتحصيل، فضلا عن فتح مطاعم مدرسية، وتوفير النقل بما يسمح باستقبال التلاميذ في ظروف مناسبة مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد.
وقد تم خلال الدخول المدرسي 2026-2027، استلام 36 مؤسسة تربوية جديدة إلى جانب إنجاز 97 قسم توسعة، و20 مطعماً مدرسياً، مع اتخاذ التدابير اللازمة لضمان جاهزية المؤسسات، فضلا عن إعادة تهيئة مؤسسات قائمة؛ بهدف تدعيم هياكل القطاع، ومواكبة التزايد في أعداد التلاميذ، خاصة على مستوى بعض البلديات التي تعاني مؤسساتها التربوية من اكتظاظ رهيب داخل الأقسام، والذي تحوّل إلى هاجس حقيقي للأولياء، خاصة بالنسبة لمرحلة التعليم المتوسط والثانوي الذي لايزال يشهد نقصا في الهياكل رغم البرامج المسطرة والمشاريع المنجزة في قطاع التربية.
مؤسسات جديدة بالرغاية في انتظار المزيد
وفي هذا السياق، شهدت المقاطعة الإدارية للرويبة، استلام ثانوية جديدة ببلدية هراوة، وأخرى بحي 5 آلاف مسكن “عدل” بالكروش بالرغاية، ومتوسطة بحي بورعدة 2800 مسكن بنفس البلدية، ضمن عدة منشآت تربوية جديدة أخرى تَعزز بها قطاع التربية بالناحية الشرقية للعاصمة، ستسمح للتلاميذ الذين كانوا يدرسون في البلديات المجاورة، بالالتحاق بالمؤسسات الجديدة المتواجدة ببلدياتهم؛ ما يخفف عنهم عناء قطع يوميا مسافات بعيدة، ويساهم في تخفيف الضغط خاصة عن بلدية الرغاية، في انتظار برمجة إنجاز مؤسسات أخرى خاصة في مرحلة التعليم المتوسط.
وبمقاطعة براقي تم فتح ملحقة متوسطة الشهيد محمد بن شطارة، التي ستخفف عناء التنقل عن التلاميذ وأوليائهم، الذين كانوا يضطرون لمرافقة أبنائهم للدراسة في مؤسسة تربوية بعيدة، وانتظارهم الى غاية نهاية الدوام. كما تم فتح مطعم مدرسي جديد يوفر 300 وجبة لتلاميذ المدرسة الابتدائية مالك بن نبي بسيدي موسى، فضلا عن ابتدائية الشهيدة يزيد صافية، وفتح المجمع المدرسي الجديد بحي كولواز ببلدية الكاليتوس، في خطوة من شأنها دعم الخريطة المدرسية بالمنطقة، وتوفير هياكل إضافية لفائدة التلاميذ، خاصة في الأحياء التي تعرف كثافة سكانية متزايدة.
هذا جديد الخريطة التربوية
وبالمقاطعة الإدارية لحسين داي، تم تجهيز وتهيئة 50 مؤسسة من أصل 66 مؤسسة تربوية لاستقبال التلاميذ، وتحسين ظروف التمدرس.
كما تم بالمقاطعة الإدارية للدار البيضاء استلام مجمع مدرسي بحي الورود بالحميز ببلدية الدار البيضاء، ليدعم هذا الهيكلَ الجديد شبكة المؤسسات التربوية بالمنطقة، ويوفر مقاعد بيداغوجية إضافية لفائدة أبناء الأحياء المجاورة. كما استفادت بلديات أخرى من مشاريع مماثلة، حيث تم استلام متوسطة جديدة بجنان سفاري ببلدية جسر قسنطينة بالمقاطعة الإدارية لبئر مراد رايس، إلى جانب مؤسسات تربوية على مستوى السحاولة، من بينها مدرستا مصباحي حميدو والعيناتي علال، بما يعزز قدرات الاستيعاب، ويواكب احتياجات السكان، والتوسع العمراني الذي تشهده هذه المناطق.
وفي الجهة الغربية للعاصمة، دخلت بالمقاطعة الإدارية للشراقة عدة هياكل تربوية، على غرار أولاد فايت والشراقة، حيث تم إنجاز أربعة أقسام توسعة بمدرسة مقرات توشي بأولاد فايت، إلى جانب مجمع مدرسي بحي 301/1190 – 1500 مسكن عدل بمولاهم، والذي يكتسي أهمية بالنظر إلى الكثافة السكانية التي تعرفها الأحياء السكنية الجديدة، فضلا عن إنجاز ستة أقسام توسعة، ومطعم مدرسي بمدرسة مواز محمد ببلدية الشراقة، وإعادة تهيئة مدرسة حسيبة بن بوعلي، ضمن برنامج يستهدف تحسين ظروف الاستقبال والتمدرس، وتعزيز قدرة المؤسسات على استيعاب الأعداد المتزايدة من التلاميذ.
وبالقطب السكني الجديد الرحمانية الذي يضم 10500 مسكن، أُنجزت مرافق تربوية جديدة، من شأنها تقريب تلاميذ الحي من سكناتهم، منها المتوسطة الجديدة الشهيد طيب حدبي بموقع 20، التي فتحت أبوابها لاستقبال تلاميذ هذا الموقع، والموقع رقم 19، وهي مجهزة بكل اللوازم، وحجرات واسعة، ومكسب هام لقطاع التربية.
هياكل مجهزة بكل المرافق
وما يلفت الانتباه هو توفر الظروف المناسبة للدراسة في المؤسسات التربوية الجديدة، حيث تم تجهيزها بمخابر، ومدرجات، وورشات، وقاعات للإعلام الآلي، وملاعب مجهزة، وقاعات للاجتماعات وأخرى للأساتذة، على غرار متوسطة بورعدة بالرغاية؛ ما يوفر ظروفا مناسبة للعمل الإداري والتربوي والبيداغوجي.
ولاقت عملية فتح مؤسسات جديدة استحسان الأولياء، الذين كانوا يعانون من تنقُّل أبنائهم للدراسة على مسافات بعيدة، في انتظار أن تنعكس عملية دخول المؤسسات الجديدة حيز الخدمة، على حجم الاكتظاظ داخل الأقسام، خصوصاً بالمناطق التي عانت في السنوات الأخيرة، من هذا المشكل.