سخّرت إمكانيات كبيرة لرفع مخلّفات النحر

مؤسسات النظافة تعيد للعاصمة بريقها

مؤسسات النظافة تعيد للعاصمة بريقها
  • 142
استطلاع: زهية. ش استطلاع: زهية. ش

سمحت الإمكانيات المادية والبشرية، التي سخّرتها مصالح ولاية الجزائر بمناسبة عيد الأضحى المبارك، بجمع أطنان من النفايات، خاصة جلود الأضاحي التي تم التحكم في نقلها إلى الأماكن المخصصة لها لتثمينها، بالتنسيق مع المصالح المعنية بالعملية، التي تم التحضير لها بصفة جيدة، فضلا عن تحسيس المواطنين، الذين ساهموا في إنجاحها، وتجاوبوا مع الإجراءات المتخذة لتنظيف العاصمة، وتم في هذا السياق، إعداد رزنامة عمل خاصة لضمان الرفع المنتظم للنفايات وتفادي تراكمها، لاسيما في ظل الارتفاع الملحوظ في حجم النفايات الذي تشهده هذه المناسبة، والذي تطلب تدخلا سريعا وفعالا من طرف فرق النظافة، للحفاظ على المحيط والصحة العمومية.

لاشك أن سكان العاصمة وزوارها، لاحظوا المجهودات الكبيرة التي قام بها أعوان النظافة طيلة أيام العيد، حيث استحسن سكان العديد من البلديات، جهود أعوان النظافة التابعين لمؤسستي “نات كوم” التي تغطي 26 بلدية، و"إكسترانات” التي تغطي هي الأخرى 33 بلدية، الذين قاموا بجمع ورفع أكوام النفايات، خاصة مخلّفات عملية نحر الأضاحي، وجمع جلودها، وفق البرنامج المسطر عشية العيد، كما ساهمت باقي المؤسسات على غرار “أسروت” وكذا مصالح البلديات، في إعادة الأمور إلى نصابها بمختلف الأحياء.

“نات كوم” تكسب الرهان

كانت مؤسسة “نات كوم” في الموعد، مثلما لاحظت “المساء” عبر مختلف البلديات التي تقع في إقليم اختصاصها، حيث عملت بصفة مستمرة وفقا للبرنامج الذي سطرته، وقامت بجمع النفايات المنزلية وجلود الأضاحي، وتطهير الأحياء التابعة لها من مخلفات النحر وغسلها وكنسها، لتوفير بيئة نظيفة للسكان، حيث بذل الأعوان الذين تم تسخيرهم والذين بلغ عددهم 4700 عون، مجهودات جبارة تزامنا مع عيد الأضحى، إذ تم خلال ثلاثة أيام، تنفيذ البرنامج المسطر، من خلال تكثيف الدورات تحسبا لارتفاع حجم النفايات، فضلا عن الوسائل المادية، التي وضعت تحت تصرف العمال عبر مختلف الوحدات، على غرار 427 شاحنة، من مختلف الأحجام، التي تم تسخيرها، منها 50 شاحنة لرفع جلود الأضاحي.

وقد نجحت هذه المؤسسة إلى حد بعيد، في رفع النفايات وجلود الأضاحي عن العديد من أحياء العاصمة، بما فيها تلك التي تعرف كثافة سكانية عالية، على غرار باب الوادي، سيدي أمحمد، حسين داي، عين النعجة، باش جراح والجزائر الوسطى وغيرها، حيث سارع أعوانها مباشرة بعد عملية الذبح، إلى جمع النفايات ومخلفات هذه العملية في وقت وجيز، للحفاظ على الوجه الجمالي والبيئي لمدينة الجزائر.

كما تجنَّد عدد معتبر من الأعوان لغسل أماكن الذبح، وكذا الأحياء والطرقات، وإزالة كل ما من شأنه تشويه المحيط، وغسل وتنظيف المحاور الرئيسية بعد رفع مخلفات الأضاحي، كمل قامت فرق وحدة الكنس الميكانيكي والغسل التابعة لمؤسسة “نات كوم”، تدخلاتها الميدانية عبر مختلف الطرقات والمحاور الرئيسية، من خلال تنفيذ عمليات غسل وتنظيف واسعة، عقب رفع مخلفات عيد الأضحى المبارك.

من جهة أخرى، وفي إطار ضمان جاهزية فضاءات الترفيه والاستجمام، خلال أيام العيد، نفّذ عمال مصلحة المنتزهات، التابعة لذات المؤسسة تدخلاتهم الميدانية عبر مختلف المواقع المخصصة، لاستقبال العائلات والزوار، على غرار منتزه منبع المياه بالحراش، ومنتزه الصابلات، حيث شملت العمليات المنجزة، كنس وتنظيف مختلف الفضاءات، تفريغ الحاويات مع وضع الأكياس بداخلها، تنظيف الطاولات والكراسي، العناية بالمساحات الخضراء و تنظيف محيط الملاعب وفضاءات الألعاب.

“إكسترانت” في الموعد

من جهتهم، قام أعوان النظافة التابعون لمؤسسة “إكسترانت”، بمجهودات معتبرة لرفع مخلّفات الذبح في الوقت المناسب، تجنبا لتعفنها وتحوّلها إلى نقاط سوداء، حيث تم جمع أطنان من النفايات، منها جلود الأضاحي في وقت وجيز، بالبلديات التي تقع في إقليم اختصاصها، إذ لاحظ سكان العاصمة وزوارها سرعة رفع النفايات، وكذا تفريغ الحاويات، فقد تجنّد عمال إكسترانت في الميدان طيلة أيام العيد، من أجل رفع كل المخلفات التابعة لعملية ذبح الأضاحي التي أزيلت مباشرة بعد عملية النحر على مستوى البلديات ذات الحجم الصغير، فيما بقيت نفس العمليات مستمرة على مستوى البلديات الكبيرة، و ذلك إلى غاية ساعات متأخرة من الليل.

 وقد لقي المخطط الذي تم تسطيره من طرف المؤسسة، نجاحا تاما على أرض الواقع، بفعل التجنيد الكبير للعمال وتظافر الجهود مع البلديات ومختلف الفاعلين، الذين وقفوا جنبا إلى جنب مع عمال المؤسسة في هذه المناسبة التي تتطلب جهود خاصة، والتي ساهمت مصالح بلديات ولاية الجزائر، في تجسيد البرنامج المسطر، والتحكم في حجم النفايات الذي تضاعف، وتحويل جلود الأضاحي إلى المواقع المخصصة لها، عبر شاحنات مفتوحة سُخرت لهذا الغرض.

العاصميون يتفاعلون مع جمع الجلود وتنظيف الأحياء

يدورهم، أبدى العديد من المواطنين، سلوكا حضاريا في التعامل مع نفاياتهم في عيد الأضحى المبارك، وتجاوبوا بشكل كبير، مع عملية التحسيس التي قامت بها الجهات الوصية، حول الحفاظ على جلود الأضاحي، ووضعها في الأماكن المخصصة لها، كما تكفّل سكان العديد من الأحياء بتنظيف أماكن الذبح وغسلها، في صورة تعكس الحس المدني لدى هؤلاء ومنهم الأطفال، الذين شاركوا بقوة في عملية تنظيف أماكن الذبح ومحيطها، والوقوف إلى جانب عمال النظافة.

وقد استحسن سكان العاصمة الجهود التي بذلتها مؤسسات النظافة وأعوانها، الذين داوموا على تنفيذ البرنامج المسطر منذ اليوم الأول من العيد، ما جعل العاصمة تسترجع بريقها في ظرف وجيز، حتى في الأحياء الشعبية، على غرار باب الوادي، وباش جراح، وحسين داي، وسيدي امحمد، والرويبة، والرغاية وغيرها، والتي غابت عنها أكوام القمامة مثلما لاحظنا، حيث ساهمت أيضا الأرقام الهاتفية التي تم وضعها تحت تصرف المواطنين للتبليغ عن النقاط السوداء.