بلدية أم العسل بتندوف

قفزة تنموية ملموسة

قفزة تنموية ملموسة
  • 110
لفقير علي سالم لفقير علي سالم

حققت بلدية أم العسل، الواقعة على بعد 170 كيلومتر عن مقر ولاية تندوف، وثبة عمرانية سريعة، خلال الثلاث سنوات الأخيرة، بفضل البرامج التنموية التي استفادت منها منذ سنة 2023، منها برنامج دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية للجماعات المحلية.

تسجل بلدية أم لعسل، وفق ما علمته "المساء"، من رئيس بلديتها، محمد حيداس، 29 عملية، منها 2 في طور الإنجاز، وتم غلق 25 عملية، مشيرا إلى أن سنة 2024، شهدت سجيل 18 عملية، انتهت منها عمليتان، وتم إغلاق 16 عملية، وسجلت سنة 2025 في نفس البرنامج، 18 عملية مبلغة، انتهت منها 5 عمليات، وتم غلق 11 عملية منها، وخلال السنة الجارية، عرف هذا البرنامج أيضا تسجيل 16 عملية، انتهت منها 6 عمليات. 

أما برامج صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية لسنة 2023،فقد سجل فيها 3 عمليات، انتهت عملية واحدة وتم غلق عمليتان فقط، فيما عرف المخطط البلدي للتنمية انتعاشا كبيرا بمدون المشاريع التنموية بالبلدية وضواحيها، وتم تسجيل نحو 10 عمليات وغلق 9 عمليات.

كشف رئيس البلدية، السيد حيداس محمد، خلال لقاء "المساء" معه بمقر البلدية، أن معظم تلك البرامج المسجلة تغطي كل انشغالات السكان، من مياه صالحة للشرب والصرف الصحي والإنارة العمومية، بالإضافة إلى التهيئة الحضرية المنطلقة بعدد من الحياء السكنية في البلدية، كما تشمل تلك البرامج في مختلف مخططات مشاريع صيانة المؤسسات التربوية وإنجاز الأقسام الدراسية والحجرات الدراسية، التي استقبلت التلاميذ خلال الدخول المدرسي الجديد، حسبما كشف عنه رئيس البلدية للجريدة. وصرح المسؤول، بأن هذه الحصيلة العامة للعمليات المسجلة ضمن مختلف البرامج، موقوفة إلى غاية 8 سبتمبر 2026.

  

سكان المناطق النائية يستبشرون بما هو آت

يعلق سكان المناطق النائية، المنتشرة ببلديتي تندوف وأم العسل في ولاية تندوف، أمالا عريضة على المنتخبين القادمين، الذين ستفرزهم الصناديق، لانتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية، وأبدى بعض سكان تلك المناطق، استعدادهم للمشاركة الفعالة في الاقتراع في نوفمبر القادم 2026، مطالبين في ذات الوقت، بضرورة اختيار مرشحين مؤهلين للقيام بمهامهم التنموية بكل حزم وصدق، من جهة أخرى، يرى سكان البدو الرحل المنتشرين بفضاء الصحراء الشاسعة في بلديتي تندوف وأم العسل، والذين ينتظرون تسوية وضعياتهم الاجتماعية المرتبطة بالحالة المدنية، لتمكين أطفالهم من الدراسة والتعلم، إلى جانب رغبتهم في تحسين إطارهم المعيشي، من خلال تخصيص برامج تنموية بقراهم وأماكن تواجدهم، مطالبين من المنتخبين القادمين، بحفر الآبار لتوفير الماء لمواشيهم، إلى جانب البنيات التحتية الكافية من طرقات ومياه شرب ومراكز للصحة والعلاج، وتثبيت ألواح الطاقة الشمسية وتهيئة الساحات وبناء الأقسام الدراسية، لاسيما بالمناطق التي لا تتوفر فيها، على غرار لكحال وشناشن التي تبعد عن مقر بلدية تندوف بنحو 500 كلم.

وخلال تواجد "المساء" ببلدية أم العسل، عشية الدخول المدرسي، الذي أشرف عليه رئيس البلدية، التقت بعدد من المواطنين الذين تحدثوا عن جملة من المسائل التي تشغل بالهم بهذه المناطق النائية، ولعل أهمها الشغل، إذ يلح معظم شباب البلدية والقرى التابعة لها، كقرية حاسي منير وحاسي لخبي، على ضرورة خروج النواب والمنتخبين إلى الميدان، وملامسة مشاكل التنمية عن قرب، والاطلاع على واقع الشباب من شتى الجوانب، محملين في ذات الوقت، ممن اختارهم الشعب، مسؤولية معالجة القضايا التنموية بالمناطق النائية وإيجاد حلول مناسبة لها، ورفع الانشغالات إلى أعلى هرم في السلطة للتكفل بها.

وحصر سكان تلك المناطق انشغالاتهم، في توفير مناصب الشغل في المؤسسات العمومية الوطنية والشركات الأجنبية، إضافة إلى إنجاز السكنات والطرقات وصيانتها، لاسيما الطريق الوطني رقم "50".

تبقى هذه الأيام، أنظار سكان البلدية ومناطقها النائية، متجهة صوب الأسماء التي ستتولى تسيير شؤونهم المحلية بشكل أفضل، وتواصل إنجازات المشاريع الأكثر جاذبية ونفع للمواطن، لاسيما المياه الصالحة للشرب وشق الطرقات وتوفير ألواح الطاقة الشمسية للمناطق النائية، وتشجيع تربية الماشية عن طريق وفرة الأعلاف وتوسيع نطاق المراعي.