رغم عقبات الإنجاز وتأخر التسليم
قطب العلوم الطبية ببومرداس يدخل الخدمة نهاية 2026
- 243
حنان. س
تستعد ولاية بومرداس، لاستلام الشطر الأول من القطب الجامعي الجديد للعلوم الطبية بحي "الساحل"، بنهاية 2026، إثر تجاوز نسبة تقدم الأشغال 90٪، بعد تخطي سلسلة من عقبات الإنجاز، وتأخر التسليم المرتبطة بفسخ صفقات المقاولات السابقة، والتعقيدات التقنية للتربة، وينتظر، أن يوفر هذا الصرح العلمي، 4 آلاف مقعد بيداغوجي، في خطوة تترجم جهود الدولة المتواصلة لترقية قطاع التعليم العالي، وتحسين جودة التكوين البيداغوجي المتخصص وتطويره.
يمتد هذا الصرح الجامعي الحديث، الذي خصص له غلاف مالي تجاوز 3 ملايير دينار، على مساحة إجمالية تصل إلى 20 هكتارا، في حي الساحل ببلدية بومرداس، حيث تضمن الشطر الأول منه، إنجاز 4000 مقعد بيداغوجي، صممت وفق معايير معمارية عصرية، بواجهات زجاجية مطلة على البحر، بينما تتوزع الطاقة الاستيعابية الإجمالية لهذا الشطر بالتساوي، حيث خصص 2000 مقعد بيداغوجي لكلية العلوم الطبية المستحدثة، فيما وجهت المقاعد 2000 المتبقية لتخصصات علمية، وأكاديمية أخرى تلبي احتياجات الخارطة الجامعية المحلية.
وقد جرى تجهيز المجمع الجامعي بمرافق تكميلية متطورة، تضمن السير الحسن للعملية التعليمية والبحثية، إذ يضم المشروع، مكتبة جامعية كبرى، مزودة بقاعات مطالعة وبحث متقدمة، بالإضافة إلى قاعة محاضرات رئيسية تتسع لـ500 مقعد، وقاعتين إضافيتين بسعة 250 مقعد لكل منهما، فضلا عن أجنحة إدارية واسعة، وحظائر للمركبات وساحات خارجية.
ينتظر، أن يضيف هذا الصرح العلمي الهام، قفزة نوعية لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي بالولاية، من خلال تخفيف الضغط عن الجامعات المجاورة، وتوفير بيئة تكوينية متطورة لفائدة الطلبة والأطقم الطبية، إضافة إلى فتح آفاق أكاديمية جديدة لأبناء المنطقة في تخصصات دقيقة، منها تخصص الطب، ما يساهم في الارتقاء بالمنظومة الصحية المحلية، عبر دعم المستشفيات والمراكز العلاجية بكفاءات علمية مؤهلة، غير أن هذا المشروع التنموي الهام، عرف تأخرا في مواعيد التسليم المحددة سابقا، ويرجع ذلك ـ حسب الجهات المختصة ـ لأسباب تقنية وإدارية متعددة، أبرزها الإجراءات المعقدة المرتبطة بفسخ صفقات مع شركات إنجاز سابقة، أخلت بالتزاماتها التعاقدية، وما أعقبها من إعادة تقييم مالي للمشروع، لتغطية فارق الأسعار.
كما ساهمت طبيعة الأرضية للموقع، في فرض دراسات تقنية تكميلية ومعمقة، لضمان سلامة المنشآت، يضاف إليها تأخر وصول بعض التجهيزات التقنية والبيداغوجية المستوردة، والموجهة للمخابر والقاعات المتخصصة، إلا أنه يبقى صرحا علميا وهيكليا بارزا، يترجم جهود الدولة في ترقية التكوين الجامعي المتخصص.
السكان يطالبون بتحسين خدمات الصحة والنقل
بلدية لقاطة تتدعم بمشاريع تنموية
دخلت سلسلة من المشاريع التنموية ببلدية لقاطة، التابعة لدائرة برج منايل، ببومرداس، الخدمة مؤخرا، تزامنا مع استكمال برامج التهيئة الحضرية، الرامية إلى تحسين الإطار المعيشي للمواطنين، وإنهاء معاناتهم مع التزود بالمياه الصالحة للشرب. وتأتي هذه المشاريع، بهدف إعادة استغلال المنشآت غير المستغلة، وتحويلها إلى مرافق شبانية ورياضية، تخدم السكان المحليين، في خطوة لتخفيف حدة المشاكل الهيكلية المتراكمة بالمنطقة.
أعلنت مصالح دائرة برج منايل، أن العمليات المنجزة، شملت قطاع الموارد المائية، من خلال تجديد كامل لشبكة قنوات مياه الشرب القديمة والمتهالكة، تحت إشراف مديرية الموارد المائية للولاية، لضمان استمرارية التموين والتوزيع، بالإضافة إلى صيانة وتعبيد الطرقات المتضررة، وتجهيز فضاءات رياضية جوارية، لفائدة الشباب. ورغم هذه المجهودات التنموية، تواجه السلطات المحلية ببلدية لقاطة، جملة من الانشغالات الملحة، التي يرفعها سكان المداشر والقرى التابعة لها، وفي مقدمتها العزلة الكبيرة التي تعاني منها الطرق والمسالك الفلاحية، الرابطة بين المزارع ووسط البلدية، ما يعيق الفلاحين عن نقل محاصيلهم الزراعية، وهي الشعبة التي تشكل العمود الفقري لاقتصاد المنطقة. ويتزامن ذلك، مع أزمة في النقل الريفي والمدرسي، تربط القرى النائية بمركز البلدية، أو بدائرة برج منايل، حيث يطالب السكان بدعم الخطوط بحافلات إضافية، لإنهاء معاناة العمال والطلبة يوميا.
في سياق متصل، يطالب سكان بلدية لقاطة، بضرورة تدعيم العيادة متعددة الخدمات بوسط البلدية، وتوفير التغطية الطبية والوسائل اللازمة، لتقريب العلاج من المواطن، وتجنيبه عناء التنقل المستمر نحو مستشفى برج منايل، بالإضافة إلى الإسراع في تهيئة المسالك الحضرية داخل الأحياء السكنية الجديدة، والربط بالشبكات الحيوية، كالصرف الصحي، وتعميم الإنارة العمومية، لاسيما في المناطق خارج النسيج الحضري للمدينة.
بعد تنازل المقاول عن المشروع 70 سكنا (ألبيا) بدلس
المكتتبون يناشدون الوزير التدخل
وجه المستفيدون من مشروع 70 سكنا ترقويا مدعما (LPA) ببلدية دلس ولاية بومرداس، نداء عاجلا إلى وزير السكن والعمران والمدينة، للتدخل الشخصي والفوري، ورفع الجمود عن مشروعهم المعطل منذ سنوات، مؤكدين أنهم استنفذوا كافة المساعي الإدارية والودية على المستوى المحلي، لإيجاد حلول واقعية لهذا الانشغال.
حسب ممثل عن السكان في اتصال بـ"المساء"، فإن السلطات الولائية، كانت قد اتخذت، مؤخرا، خطوات، عبر تخصيص الوعاء العقاري للمشروع بحي المجني، وإعلان مناقصة اختيار مؤسسة الإنجاز، والتي رست بالفعل لصالح أحد المقاولين، غير أن المقاول الفائز بالصفقة ـ يضيف ـ تنازل عن الاستحقاق، شهر أفريل 2026، فيما بقي المشروع من وقتها يشهد شللا تاما، دون تسجيل أي تحرك عاجل، أو مساعٍ جدية لإعادة بعثه من جديد، الأمر الذي جعل السكان يناشدون وزير السكن، التدخل الشخصي والفوري، لإنهاء هذا الانسداد الذي طال أمده، مطالبين، بالتطبيق الصارم لتعليمات رئيس الجمهورية، الرامية إلى تصفية المشاريع السكنية العالقة، وإزالة العقبات البيروقراطية، التي رهنت حقهم كمواطنين في السكن اللائق لسنوات طويلة. أعرب المتحدث، عن أمله في استجابة سريعة من الوصاية، تجنب السكان الاضطرار إلى اتخاذ إجراءات قانونية مشروعة يكفلها الدستور، للدفاع عن حقهم في السكن.
للإشارة، تعود معاناة المستفيدين من مشروع 70مسكنا (ألبيا) بدلس، إلى عام 2012، وهي السنة التي تم فيها قبول ملفات المكتتبين، بناء على جدول زمني، يقضي بانطلاق الورشات مباشرة، غير أن المشروع، ظل حبرا على ورق لسنوات، وهو ما جعل هؤلاء يستنكرون سياسة الكيل بمكيالين، في تسيير المشاريع السكنية بالولاية، فبينما تم توزيع حصص سكنية من مشاريع (ألبيا) حديثة على أصحابها، بقيت حصتهم رهينة جمود غير مبرر، يضرب مبدأ تكافؤ الفرص في السكن اللائق ببومرداس في العمق.