في خطوة لوقف تشويه البنايات القديمة

قسنطينة تصدر قرارا لحفظ النسيج العمراني

قسنطينة تصدر قرارا لحفظ النسيج العمراني
  • 197
زبير. ز زبير. ز

خطت بلدية قسنطينة خطوة نحو الحفاظ على المنظر الجمالي للمدينة، وحمايتها من أي تشويه أو تدخل فردي، يمكنه التأثير على شكل وصورة النسيج العمراني، خاصة ما تعلق بالبنيات ذات البعد التاريخي، التي تعد من معالم المدينة، حيث أصدرت قرارا، ينظم تزيين واجهات البنايات عبر إقليم مدينة الجسور المعلقة.

قرار بلدية قسنطينة، الذي تم إصداره، نهاية الأسبوع الفارط، جاء بعد اللغط الكبير والسيل الهائل من الانتقادات، التي عرفتها قضية دهن حجارة أحد المباني بوسط المدينة، باللون الأبيض، ما شوه منظرها العام وجعل عددا كبيرا من المواطنين، يطالبون من السلطات المحلية، التدخل وحماية صورة المدينة من مثل هذه التصرفات، التي لم تراع الجانب التاريخي للمكان، حيث تدخلت بعدها مصالح البلدية، ملزمة مستأجر البناية بإعادة الجدار الحجري إلى ما كان عليه سابقا. 

مصالح بلدية قسنطينة تحركت، من خلال توجيه إعذارين لكل من المقاولة التي تكفلت بدهن المنعرجات المؤدية إلى حي "الكدية"، بوسط المدينة المعروفة بـ« ليزاس"، وصاحب محل قام بطلاء الحجارة المشيدة لواجهته، حيث قدرتها مصالح البلدية بأنها غير مناسبة، وشوهت المنظر العام للمكان.

وحسب مصالح بلدية قسنطينة، فإن القرار الجديد، جاء في إطار تحسين وترقية المظهر الجمالي لمدينة قسنطينة، حيث يحتم على جميع الإدارات والمؤسسات العمومية والخاصة، وكذا أصحاب البنايات السكنية والمحلات التجارية، بتزيين واجهات بناياتهم وطلائها بألوان موحدة، تتناسق مع المظهر الخارجي، مع المحافظة على الألوان الأصلية للبنايات التاريخية، والمتواجدة عبر القطاع المحفوظ لمدينة قسنطينة، والواقعة بالمحاور الرئيسة، مداخل المدينة، التجمعات والساحات العمومية، التي تعتبر ذات أولوية عبر إقليم بلدية قسنطينة.

ووفقا لقرار رئيس المجلس الشعبي البلدي بقسنطينة، البروفيسور شراف بن ساري، فإنه من الضروري ألا تتسبب أي أشغال يتم مباشراتها بوسط المدينة، في تعطل حركة المرور، كما يلح القرار على وجوب ضمان سلامة المارة، خلال مباشرة أي أشغال، مع التركيز على ضرورة احترام الأحكام التشريعية والتنظيمية في مجال الأمن والصحة.

حذر رئيس المجلس الشعبي البلدي بقسنطينة، المخالفين، معتبرا أن أي تغيير في الواجهات دون ترخيص، يعد مخالفة قانونية حسب القانون رقم "04-05" المؤرخ في 14 أوت 2004، المعدل والمتمم للقانون "90-29" والمرسوم التنفيذي رقم "06-55"، المحدد لشروط وكيفيات تعيين الأعوان المؤهلين للبحث عن مخالفات التشريع والتنظيم في مجال التهيئة والتعمير ومعاينتها، وكذا إجراءات المراقبة.

من جهة أخرى، أوضح رئيس المجلس الشعبي البلدي بقسنطينة، من خلال القرار الذي أصدره، أن هذا القرار، لا يعتبر بأي حال من الأحوال، نوعا من أنواع تسوية البنايات، كما أكد أيضا، أن هذا القرار لا يسمح بتسوية الوضعية القانونية للعقار، مكلفا أمين البلدية، مدير التعمير البلدي ورؤساء المندوبية البلدية، كل في حدود اختصاصه، بالسهر على متابعة هذا القرار، وتنفيذه وفق ما تخوله لهم سلطة القانون.

للإشارة، فإن بلدية قسنطينة، ومن خلال هذا القرار التنظيمي، تهدف إلى إضفاء طابع حضري أكثر تناسقا بالنسيج العمراني، خاصة بوسط المدينة، حيث تسعى مصالح البلدية إلى الذهاب بعيدا في المسابقة الوطنية، التي دخلتها، وتعول بشكل كبير على التتويج بها، وفق ما صرح به رئيس البلدية، لتكون أنظف بلدية عبر التراب الوطني، بعدما وصلت إلى مراحل جد متقدمة في التصفيات الوطنية.