مجلس تيبازة يستعرض واقع الصحة بالولاية
قرارات فورية لمعالجة الاختلالات
- 113
كمال لحياني
سلّطت لجنة الصحة للمجلس الشعبي الولائي لتيبازة برئاسة السيد مغسلير صلاح الدين، الضوء على مجمل النقائص التي يعاني منها القطاع، والمرضى عموما اعتمادا على خرجات ميدانية، شملت أبرز المؤسسات الصحية من بلدية الداموس غرباً إلى القليعة شرقا. وقد دفعت هذه المعطيات والي تيبازة، مؤخرا، إلى اتخاذ قرارات فورية لمعالجة الخلل، بعد استماعه إلى تدخلات النواب حول عدة نقاط تمس هذا القطاع الحيوي والحساس.
تصدرت إشكالية نقص الأطباء المختصين، النقاش بمجلس تيبازة، حيث استنكر ممثلو دوائر شرق وغرب الولاية تركيز الخدمات المتخصصة في مقر الولاية، ما يجبر آلاف المواطنين على القيام بتنقلات مكلفة نحو الجزائر العاصمة أو البليدة من أجل العلاج. ودعا أعضاء المجلس خلال جلسة خصصت لهذا الغرض، إلى الإسراع في فتح العيادة متعددة الخدمات بالأرهاط، مع إمكانية تسجيل عيادة متعددة الخدمات جديدة ببلدية مسلمون، تضم مصالح جديدة، مثل مصلحة الأمومة والطفولة، وتهيئة قاعة متعددة الخدمات ببنى ميلك، وتدعيم مستشفى قوراية بأخصائي الولادة والأشعة، مع إمكانية فتح مصلحة استشفائية جامعية، وتدعيم مستشفى داموس بأخصائي الأشعة والولادة، وتدعيم مستشفى سيدي غيلاس بأخصائي الولادة وطب الأطفال، والتأهيل الوظيفى.
كما ركز المتدخلون على ضرورة اقتناء جهاز الكشف بالمنظار، وجهاز جراحة المنظار بمستشفى تيبازة، وفتح مناصب عمل تخصص صيانة الأجهزة الطبية، وتفعيل اتفاقية مع القطاع الخاص في ما يخص استغلال كل أجهزة الأشعة عبر الولاية. وبخصوص البنى التحتية، تركزت انتقادات أعضاء المجلس على صيانة التجهيزات الطبية الحيوية (الماسحات الضوئية، أجهزة الإيكوغرافيا) المعطلة غالباً، وكذلك على ظروف الاستقبال على مستوى مصالح الاستعجالات بمستشفى تيبازة. وأصر المنتخبون على ضرورة إبرام عقود صيانة استعجالية؛ لتجنب انقطاع الخدمة.
كما تم التطرق لملف النقل الصحي، إذ أكدوا أن سيارات الإسعاف المتوفرة تبدو غير كافية لضمان عمليات الإجلاء نحو المستشفيات الكبرى، خاصة بالنسبة للحوامل، وحالات الإصابات الخطيرة. وفي ختام المناقشات، صوّت المجلس الشعبي الولائي على جملة من التوصيات، أبرزها إعادة النظر في الخريطة الصحية؛ من أجل إقامة حراسات طبية مختصة في المناطق الأكثر حرماناً، وإطلاق مخطط استعجالي لتوظيف الكوادر الطبية شبه الطبية التعاقدية، مع تخصيص غلاف مالي إضافي لإعادة تأهيل قاعات العلاج. وأكد رئيس المجلس الشعبي الولائي أنه سيتم تحويل هذه الانشغالات إلى الوالي والمصالح المركزية للوزارة، مذكرا بالجهود التي بذلتها الدولة في السنوات الأخيرة؛ لتمديد تواجد المؤسسة الاستشفائية العمومية بالقليعة وتيبازة.
وفي ختام أشغال الدورة، أوصت لجنة الصحة بإعادة الاعتبار لمدخل مستشفى القليعة الذي يقع داخل السوق البلدي، وضرورة وضع شرائط توجيهية في المستشفيات؛ على غرار أنظمة إرشادية بصرية، ولوحات ملونة تهدف إلى تسهيل حركة المرضى والزوار، وضمان سرعة الوصول إلى الأقسام الطبية. كما شددت على تجديد حظيرة سيارات الإسعاف؛ من خلال تخصيص ميزانية قطاعية استثنائية لاقتناء سيارات إسعاف مجهزة لدعم المؤسسات الاستشفائية.
وبخصوص تهيئة المؤسسات الصحية، دعت اللجنة إلى إطلاق مشاريع استعجالية لترميم أسقف مستشفيَي سيدي غيلاس والقليعة قبل تفاقم الوضع جراء تسرب مياه الأمطار، وإعادة طلاء الواجهات الداخلية والخارجية لمستشفى سيدي غيلاس، مع التجهيز الأساسي عبر توفير طاولات راديو، وأجهزة تخطيط القلب (ECG)، وإعادة تجهيز المخابر والعتاد الطبي. كما أوصت بالتنسيق مع البلديات، بإغلاق الحظائر العشوائية المحيطة بالمستشفيات، وتنظيم عملية الدخول والخروج لضمان انسيابية حركة سيارات الإسعاف، إضافة إلى منح قطعة أرضية بجانب مستشفى قوارية، لتكون حظيرة خاصة بالمستشفى.
ومن بين التوصيات الهامة الأخرى التي طرحتها لجنة الصحة والنظافة وحماية البيئة في هذه الدورة، تحسين وضعية غرف المناوبة من حيث الأثاث، والإطعام، والتكييف؛ لضمان استمرارية الخدمة في أفضل الظروف، وتخصيص غلاف مالي لربط مستشفى شرشال وسيدي غيلاس بخط كهربائي ثانٍ مستقل؛ لتجنب تعطل أجهزة الأشعة.
وكانت المطالبة برد الاعتبار لقاعة الاستعجالات بمستشفى سيدي غيلاس، وتجهيزها، وعصرنتها؛ أسوة بباقي المؤسسات الصحية، خاصة أنها تعاني حالة كارثية، ولم تشهد أي عملية تهيئة منذ عقدين، وإنشاء نظام رقمي يربط المؤسسات الاستشفائية (سيدي غيلاس، شرشال، تيبازة، القليعة، الداموس) مع مصالح الأشعة؛ بهدف تقليل العبء، والاستغلال الأمثل لأجهزة الأشعة عبر كل مؤسسات الولاية، بحيث يتم التشخيص من طرف الطبيب المناوب في وقت قياسي دون حاجة المرضى للتنقل، والاكتفاء بمشغّلي أجهزة الراديو (Les Manipulateurs)، إضافة الى الحرص على تجسيد مشروع بناء وتجهيز مصلحة أمراض السرطان بالمؤسسة الاستشفائية سيدي غيلاس، وإعادة الاعتبار لمصلحة طب وجراحة العظام والرضوض في المؤسسة نفسها.