أطلقتها مديرية البيئة لبومرداس

قافلة لترسيخ ثقافة الفرز وحماية الشواطئ من التلوث

قافلة لترسيخ ثقافة الفرز وحماية الشواطئ من التلوث
  • 114
حنان. س حنان. س

أطلقت مديرية البيئة لولاية بومرداس، بالتنسيق مع شركائها الفاعلين، القافلة التحسيسية الكبرى لموسم اصطياف 2026 من حديقة "النصر"، وهي مبادرة جوارية تمتد طيلة الصيف، تسعى من خلالها إلى الانتقال من حملات التنظيف الكلاسيكية، إلى تكريس منظومة الفرز الانتقائي للنفايات من المنبع، من خلال إشراك العائلات في حماية النظام البيئي الساحلي، وسط تحديات ميدانية معقدة، أهمها التدفق السياحي الكبير الموسمي على الشواطئ..

تقوم المبادرة، التي أطلقتها مديرية البيئة لبومرداس، لموسم الاصطياف 2026، على مقاربة اتصالية جوارية مبتكرة، تتجاوز الأساليب التقليدية للإرشاد والتوجيه، نحو بناء شراكة حقيقية ومباشرة مع المواطن والمصطاف، من خلال تبني استراتيجية جوارية تفاعلية، كبديل للمقاربة الإرشادية التقليدية، حيث تراهن المديرية من خلال هذه القافلة، على آلية النزول الميداني المباشر، إلى فضاءات اصطياف المواطنين واستثمار الترفيه التربوي، لدمج الناشئة في المنظومة البيئية، تحت شعار "معًا من أجل شواطئ نظيفة وبيئة سليمة..لأن حماية البيئة مسؤولية الجميع".

واستهدفت هذه القافلة، الأطفال والشباب، من خلال ورشات بيداغوجية للرسم والتلوين، ومسابقات "أحسن تلوين ببعد بيئي"، ومنافسات فكرية بنظام "سؤال-جواب"، تمحورت حول التنوع البيولوجي البحري والتغيرات المناخية، وقد تكللت بتوزيع شهادات مشاركة وجوائز رمزية ذات قيمة تحفيزية عالية، لتكريس مفاهيم "المواطنة الخضراء"، بالموازاة مع تفعيل قنوات التواصل المباشر مع العائلات والمصطافين، بتوزيع مطويات توجيهية مدعمة بشروحات علمية مبسطة حول تقنيات "الفرز الانتقائي للنفايات من المنبع" والآثار الكارثية للتلوث البلاستيكي. 

فيما قد يصطدم نجاح هذه المبادرات بتحديات حقيقية، تهدد استدامة هذه الجهود، أبرزها التدفق السياحي الكبير على شواطئ بومرداس، ما يشكل ضغطا كبيرا في حيز زمني ضيق (جويلية/ أوت)، بما يتجاوز القدرة الاستيعابية لمنظومات جمع ونقل النفايات المنزلية وما شابهها. كما قد تشكل مقاومة التغيير واستمرار ظاهرة الرمي العشوائي للمخلفات الصلبة على الرمال والمساحات الخضراء مباشرة، تحديا آخر يحول دون تفعيل حقيقي للفرز الانتقائي. غير أن مثل هذه المبادرات، تستحق التنويه والإشادة، حيث تهدف إلى ترسيخ وعي بيئي مستدام، علما أن مديرية البيئة لبومرداس تمكنت منذ انطلاق الموسم الصيفي، من توزيع أزيد من 50 حاوية بسعة 770 لتر، للفرز الانتقائي على مستوى مختلف بلديات الولاية، ضمن مشروع قطاعي كبير، انطلق تدريجيا لتعميم الفرز الانتقائي.