الحفاظ على القدرة الشرائية والمراقبة عبر منصة رقمية جديدة

فيدرالية الخضر والفواكه تؤكد التزامها بتعليمات الحكومة

فيدرالية الخضر والفواكه تؤكد التزامها بتعليمات الحكومة
  • 121
نسيمة زيداني  نسيمة زيداني 

❊ دعوة للاعتماد على نظام “الفوترة” للقضاء على التلاعب

❊ إشهار الأسعار ضروري لخدمة المستهلك

تؤكد الفيدرالية الوطنية لأسواق ووكلاء الجملة للخضر والفواكه المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، أن فروعها عبر أسواق الجملة على المستوى الوطني، في جاهزية تامة للتنسيق، والتعاون مع الولاة والسلطات المحلية، والمساهمة الفعّالة في تجسيد تعليمات الحكومة بخصوص تموين السوق الوطنية، والحفاظ على القدرة الشرائية، من خلال مسار رقمي شفاف ومنظم، يهدف إلى ضمان التتبع المحكم للسلع والمواد الغذائية، ومتابعة مدى توفرها، إلى جانب مراقبة الأسعار المطبقة على مختلف المستويات.

وشاركت الفيدرالية، الخميس المنصرم، في الاجتماع الوزاري المشترك الذي أشرف عليه الوزير الأول سيفي غريب، في إطار مواصلة سلسلة الاجتماعات المنعقدة؛ تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية المتعلقة بضبط السوق الوطنية، والمحافظة على القدرة الشرائية للمواطن.

وقد خُصص هذا الاجتماع للإطلاق الرسمي للمنصة الرقمية الجديدة الموجهة للمتابعة اليومية لأسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، ومدى وفرتها عبر كافة ولايات الوطن، علما أن هذه المقاربة التشاركية تندرج ضمن مسعى إشراك جميع المتدخلين في سلاسل تموين السوق الوطنية، من خلال مسار رقمي شفاف، ومنظم، يهدف إلى ضمان التتبع المحكم للسلع والمواد، ومتابعة مدى توفرها إلى جانب مراقبة الأسعار المطبقة على مختلف المستويات.

وبالمناسبة، جدّد الوزير الأول التزام الحكومة بتنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية، المتعلقة بالمرافقة الدائمة للفلاحين والتجار الحقيقيين، والإصغاء المستمر لانشغالاتهم، والتكفل بها فعليا. كما تم التأكيد على ضرورة اتخاذ الولاة جميع الإجراءات القانونية والردعية الفورية، للتصدي لكل محاولات افتعال الندرة أو المساس باستقرار تموين الأسواق والتلاعب بالأسعار؛ حفاظا على القدرة الشرائية للمواطن، وضمانا لاستقرار السوق الوطنية.

دعوة لتطبيق نظام “الفوترة”

وللحفاظ على تنظيم السوق وعدم التلاعب بالأسعار، دعت الفيدرالية الوطنية لأسواق ووكلاء الجملة للخضر والفواكه، لتطبيق نظام “الفوترة” لضبط الأسواق وتحديد المسؤوليات، والقضاء على أي تلاعب بالأسعار.

ويكشف هذا النظام هوية المسؤول عن زيادة الأسعار، والحد من شوائب وصناديق الأتربة التي يدفع ثمنها المستهلك والتاجر، كصناديق البطاطا التي تحمل كيلوغرامات من الأتربة، علما أن نسبة الفلاحين الذين يتعاملون بفوترة حقيقية وقانونية، لا تتجاوز 10 بالمائة. ويرجع ذلك إلى غياب التأهيل القانوني، أو عدم حيازة الأغلبية للوثائق التي تسمح لهم بتحرير فواتير رسمية معترف بها عند مصالح الرقابة.

كما شددت الفيدرالية على ضرورة عصرنة قطاع التجارة والدفع الإلكتروني، ومرافقة الوكلاء والتجار للاندماج في المنظومة الرقمية، حيث شاركت، مؤخرا، في الأيام الدراسية التحسيسية لدعم استعمال وسائل الدفع الإلكتروني في المعاملات التجارية داخل أسواق الجملة، كآلية مكملة لتعزيز الشفافية، ومحاربة السوق الموازية.

وأوضحت الهيئة أن الفاتورة ليست تهديداً لأحد، بل هي عنوان الشفافية، وكاشف الحقيقة، والفيصل في تحديد الأسعار والحقوق والمسؤوليات… من الفلاح إلى تاجر الجملة، وصولاً إلى تاجر التجزئة.

تجار يلتزمون بقرار إشهار الأسعار

وفي نفس السياق ومن أجل تنظيم السوق، التزم العديد من التجار، حسب ما لاحظت “المساء” في جولتها بسوق الحراش المغطى، بإشهار الأسعار عقب القرار الرسمي الصادر، وضرورة تجسيده على أرض الواقع، حيث شدد أعوان الرقابة الذين يسهرون على مراقبة الاسواق، على أهمية إشهار الأسعار بالمحلات التجارية، وتوضيب وفرز الخضر والفواكه، بهدف ترسيخ الشفافية، وحماية المستهلك، ومكافحة المضاربة والغش، وتنظيم السوق، لرفع وعي المستهلكين بحقّهم القانوني في معرفة الأسعار، وتذكير التجار بواجبهم القانوني في عرضها بشكل واضح، مع الإشارة إلى أنّ عدم الالتزام بذلك يعرّضهم لعقوبات مالية وإدارية.

وتركز لجان الرقابة التفتيشية، حسبما لوحظ، على مدى تنفيذ التجار لتعليمة الحفاظ على الأسعار وعدم التلاعب بها، فيما كانت وزارة التجارة قد أطلقت مؤخرا، حملة وطنية تحسيسية حول الإعلام بالأسعار بشعار “لكلّ منتوج سعر” ؛ قصد المساهمة في الحدّ من الممارسات غير القانونية، مثل المضاربة، أو الغش في الأسعار.

وتدخل هذه الإجراءات في إطار جهود القطاع لترسيخ ثقافة الشفافية في المعاملات التجارية، وحماية المستهلك، وتنظيم السوق الوطنية بما يضمن منافسة نزيهة، وتوازنا في العلاقات التجارية بين البائع والمستهلك. كما تهدف الحملة، حسبما عُلم، إلى تعزيز الوعي بأهمية الإعلام بالأسعار كحقّ قانوني للمستهلك، وواجب على كلّ تاجر؛ باعتباره أحد أهم آليات الشفافية، التي تمكّن المواطن من اتّخاذ قرارات شراء مدروسة، حيث تساهم في الحدّ من الممارسات غير القانونية، مثل المضاربة، أو الغش في الأسعار.

ويرى بعض التجار أن هذه الإجراءات تُعد عادية بالنسبة لهم. ولا بد من توضيب وإشهار الأسعار لتمكين الزبون من اختيار ما يحتاجه في أريحية، وتخفف الضغط عن التاجر. 

كما أكد بعض التجار أن هذه الفكرة لا تناسب الآخرين؛ إذ يقومون بإشهار الأسعار تحت طائلة ضغط المراقبين الذين يتوعّدونهم بغرامات مالية، وعقوبات صارمة. وقال أحدهم: “ نحن مُجبرون على إشهار الأسعار لتفادي مشكل التغريم “.

وأوضح آخر أنّ إشهار الأسعار يُعد ضروريا؛ حيث يمكن المتسوّقَ أن يشتري ما يحتاجه دون إزعاج التاجر. كما استحسن أحد المواطنين المبادرة قائلا :" إن المستهلك يشتري حسب ما يمتلكه من أموال، وحسب قدراته، ولا يحرج التاجر؛ فإشهار الأسعار يرفع عنه الحرج والإحراج...”.

وطالب بعض المواطنين بتعميم فكرة إشهار الأسعار على كل التجار، وفرض الرقابة الميدانية اليومية عليهم؛ لكون المواطن البسيط هو من يدفع الفاتورة دائما، ويقع ضحية التلاعب بالأسعار من قبل سلسلة المتعاملين في ميدان التجارة.