سكيكدة
فتح المحلات التجارية بين مرحّب ومتخوف
- 844
بوجمعة ذيب
استرجعت عاصمة عشرين أوت 55 أول أمس الإثنين إلى حد كبير، الحياة التجارية التي ألفتها سكيكدة من قبل، سيما خلال شهر رمضان الكريم، بعد الترخيص لبعض الأنشطة بالعودة مع إلزام التجار اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية الصحية؛ تفاديا للإصابة بفيروس كورونا(كوفيد19)، منها تفادي الازدحام والالتصاق. وقد لاحظنا بحي ممرات 20 أوت 55 وعلى امتداد شارع الأقواس بما فيه حي السويقة، عودة النشاط التجاري؛ حيث فتحت العديد من المحلات أبوابها، كمحلات بيع الألبسة، والمكتبات، ومحلات الحلاقة، ومحلات بيع الحلويات التقليدية والمرطبات العصرية، لتعود معها الحياة التجارية تدريجيا بسكيكدة كما كانت من قبل.
عبّر صاحب محل لبيع الحلويات العصرية والمرطبات لـ "المساء"، عن ارتياحه لعودة النشاط، خاصة في مثل هذا الشهر الذي يعرف تهافت المواطنين على اقتناء بعض الحلويات التقليدية، كقلب اللوز والبقلاوة والقطايف، إلى جانب بعض المرطبات العصرية التي تعد من بين المأكولات التي تزين طاولة إفطار السكيكديين، ليضيف أنه تماشيا مع التعليمات، التزم بتطبيق كل الإرشادات الوقائية داخل محله، منها إلزام عماله بارتداء الأقنعة الواقية والقفازات، كما يقوم قبل فتح محله بتعقيمه، ناهيك عن احترام مسافة الأمان، والسماح لكل ثلاثة زبائن بدخول محله.
نفس الارتياح عبّر عنه صاحب محل للحلاقة، الذي تنفس الصعداء خاصة أنه يقتات من محله بعد أن أبدى، صراحة، تخوفه من أن يستمر الإغلاق في مثل هذا الظرف، مشيرا إلى أنه سيلتزم كل الالتزام بجميع الإجراءات والتعليمات الوقائية الصحية، سيما منها تعقيم محله يوميا بما فيها أدوات عمله.
وخلال جولتنا بسكيكدة لاحظنا أن العديد من التجار سواء المتخصصين في بيع ألبسة الأطفال أو محلات بيع الحلويات وحتى الخردوات بأقواس سكيكدة، التزموا ببعض الإجراءات الوقائية؛ كأن لا يسمحوا لأكثر من 03 بالولوج إلى داخل محلاتهم، مع إلزام الزبائن باستعمال معقم اليدين، فيما يبقى وعي المواطن والتزامه بتلك الإجراءات أكثر من ضروري، حسبما صرح بذلك أحد التجار لـ "المساء".
وبحي السويقة العتيق الذي مازال يعج بالمتسوقين بدون تقيدهم بأبسط إجراءات الوقاية، شدنا منظر التزاحم أمام محل لبيع الحلويات التقليدية (الزلابية)؛ في مشهد مأسوي للغاية، يعكس بصدق عدم وعي بعض المواطنين، الذين يفكرون ببطونهم وليس بعقولهم أمام خطر الإصابة الذي يبقى محتملا في ظل هذا الوضع.
وإذا كان العديد من التجار عبّروا لـ "المساء" عن ارتياحهم لقرار فتح محلاتهم بعد أكثر من شهر ونصف شهر من الإغلاق، فإن العديد من المواطنين أبدوا مخاوف من أن يؤدي قرار فتح العديد من المحلات التجارية بسكيكدة، إلى تفاقم الإصابة بفيروس كورونا أمام غياب الانضباط من العديد من المواطنين واستهزائهم من الإجراءات الوقائية المتخذة؛ من خلال عدم التقيد الصارم والدقيق بقواعد النظافة، والدليل الفوضى التي تعرفها الأسواق، خاصة مع بداية شهر الصيام.