عيادة بوذراع صالح بقسنطينة مهددة بالانهيار
  • القراءات: 266
شبيلة. ح شبيلة. ح

باتت تشكل خطرا على الأطقم الطبية والمرضى

عيادة بوذراع صالح بقسنطينة مهددة بالانهيار

تشهد العيادة متعددة الخدمات بحي بوذراع صالح في بلدية قسنطينة، المعروفة بعيادة “سوطراكو”، تدن في خدماتها وغياب المناوبة الطبية، وهو ما جر لسكان الحي، متاعب جمة في التنقل للعلاج في عيادات الأحياء المجاورة، وقد شدد قاطنو حي بوذراع صالح على ضرورة تدخل السلطات المختصة، لتحسين الخدمات الصحية بمنطقتهم، والتعجيل بتغيير مقر هذه العيادة، تخوفا من انهيارها في أية لحظة بسبب تصدع جدرانها.

رغم تواجد صرح صحي كبير بحي بوذراع صالح، والمتمثل في مستشفى الدكتور “عبد الحفيظ بوجمعة” المعروف بـ"البير”، إلا أنه يبقى مخصصا للحالات الطبية الاستعجالية فقط، فيما تتكفل العيادات الطبية باستقبال الحالات العيادية البسيطة، كالكشوفات والتطعيمات والعلاجات الأخرى، حيث يتم توجيه كل من لا يتطلب تدخلا استعجاليا، إلى العيادات متعددة الخدمات الخاصة بكل منطقة.

حسب سكان الحي المذكور، فإن تدخل الوالي أصبح أمرا مستعجلا، من أجل الالتفات إلى حالتهم الاجتماعية المعقدة، في ظل النقص الفادح في التغطية الصحية بهذه المنطقة التي تضم عيادة بمساحة كبيرة في حالة يرثى لها، نظرا للاهتراءات الداخلية والوضعية المزرية للبنى التحتية، وهو ما جعلها معرضة للسقوط في أية لحظة، بسبب قدمها واهترائها.

تعرف هذه العيادة متعددة الخدمات، التي لا يخدم موقعها الخارطة الصحية بالمدينة، حسب المشتكين، العديد من المشاكل التي كانت محل عدة مراسلات موجهة إلى الجهات المعنية، وعلى رأسها مديرية الصحة ووالي قسنطينة، لإيجاد حل لها، إما بتخصيص مبالغ مالية لإعادة الاعتبار لها، أو غلقها وتحويلها إلى منطقة أخرى.

أكد المشتكون أن العيادة تكون خارج الخدمة في عطل نهاية الأسبوع، وتتوقف عن العمل عند الساعة الرابعة مساء، مما يضطر المرضى إلى التنقل سواء لمستشفى “البير” بنفس المنطقة، والذي لا يستقبل جل الحالات، أو إلى عيادة حي فيلالي، فغياب المناوبة الطبية الليلية بالعيادة متعددة الخدمات، والتي تكتفي بتقديم العلاج الأولي خلال فترة النهار فقط، تجبر السكان على قطع مسافات طويلة للوصول إلى العيادات المجاورة من أجل العلاج، في ظل افتقار هذا المرفق الصحي لتجهيزات طبية حديثة، واعتماده على طاقم طبي وشبه طبي، لا يكفي لتغطية حاجيات المرضى بهذه المنطقة التي يقصدها العديد من سكان الأحياء المجاورة، على غرار حي بلوزداد “سانت جون”، وحي السميحة، وحتى حي قدور بومدوس، والمنشار.

فيما لم يخف الطاقم الطبي وشبه الطبي العامل بالعيادة، المشاكل التي تواجههم بهذا الصرح الصحي، بسبب اهترائه وقدمه وغياب الإمكانيات والتجهيزات الصحية التي تخدم المريض، وتسهل من أداء العاملين بالعيادة، مؤكدين أن هذه العيادة ومنذ تخصيص مستشفى “البير” لمرضى “كوفيد 19” خلال السنتين الماضيتين، عرفت ضغطا كبيرا وطفت مشاكلها إلى السطح، حيث كانت في السابق، تقتصر على تقديم العلاج لسكان الحي فقط، مطالبين بتوفير الظروف المناسبة للعمل، سواء من الناحية الأمنية أو من ناحية إعادة الاعتبار لها، كما ثمنوا اقتراح مدير الصحة وبعض البرلمانيين الذين زاروا العيادة، واقترحوا تغيير مقرها إلى المحلات الموجودة بالقرب منها وغير المستغلة، وإعادة تهيئتها بما يليق بالسكان والعاملين بها.

ليطالب المشتكون والعاملون بالعيادة، المسؤول الأول عن الولاية، بالتدخل العاجل وإيفاد لجنة تحقيق من أجل دراسة وضعية العيادة، واقتراح تحويلها إلى المحلات المجاورة لها في أقرب وقت ممكن.