تقطن سكنات قديمة وهشة مهددة بالسقوط

عائلات بحي لوناوسي في الدويرة تطالب بالترحيل العاجل

عائلات بحي لوناوسي في الدويرة تطالب بالترحيل العاجل
  • 743
زهية.ش زهية.ش

تطالب حوالي 40 عائلة، تقطن بحي لوناوسي، المعروف بحي "الكريار" في بلدية الدويرة، والي ولاية الجزائر، محمد عبد النور رابحي، والوالي المنتدب الجديد للدرارية، بالتدخل لترحيلهم في أقرب الآجال إلى سكنات لائقة، وإبعادهم عن الخطر الذي يحدق بهم داخل السكنات القديمة والهشة التي يقطنوها، قبل حلول موسم الأمطار الذي  هو على الأبواب.

عبرت بعض العائلات التي لا تزال تقيم بحي لوناوسي في الدويرة لـ"المساء"، عن مخاوفها من المخاطر التي تهددها بالموت تحت الأنقاض في أية لحظة، بالنظر إلى قدم السكنات التي تأويها منذ عقود، مشيرة إلى أن مصالح ولاية الجزائر قامت بترحيل عدد من السكان، في شهر ديسمبر من السنة الماضية، إلى سكنات جديدة، ضمن برنامج إعادة إسكان القاطنين في الضيق، وأقصت عددا آخر من العائلات التي لا تزال تقطن في نفس الموقع، في ظروف جد صعبة.

وذكر هؤلاء، أن ما زاد من تدهور وضعية سكناتهم القديمة؛ عملية هدم شقق العائلات التي تم ترحيلها، والمجاورة لسكناتهم الهشة، حيث تأثرت أكثر وتحولت إلى شبه أكواخ لا تصلح للسكن.

وحسب المشتكين، الذين لا يزالون يقيمون بحي لوناوسي القريب من سد الدويرة، فإن السلطات المحلية لم تأخذ بعين الاعتبار مطالبهم وشكاويهم، منذ أن أقصتهم من الترحيل، حيث تم ترحيل عائلات من نفس الموقع بطريقة عشوائية، ولم تكن منظمة ومدروسة، على حد تعبيرهم، والدليل ترحيل عائلات مكونة من 11 فردا إلى شقة واحدة من 3 غرف، وجدت نفسها تعيش في الضيق من جديد. وفي هذا الصدد، أوضح بعض المقصين، أن الفوضى التي أحدثها السكان حول طريقة الاستفادة أنذاك، جعلت لجنة الترحيل تعترف في صباح اليوم الموالي، بأنه حدث خطأ في عملية التوزيع، حيث كانت الجهة التي رحلت منها بعض العائلات، غير معنية بالترحيل. وما عمق المشكل أكثر، يضيف محدثونا، هدم سكنات الذين تم ترحيلهم مباشرة، ليبقى المقصيون يعيشون وسط فوضى الركام والغبار، حيث لم يتكفل المعنيون من السلطات المحلية، بتنظيف المنطقة ورفع ردوم البيوت المهدمة، بعد أكثر من 8 أشهر من الترحيل.  وقد زرعت هذه الوضعية، الخوف وسط العائلات التي لاتزال تقيم بالمكان، نتيجة درجة إهتراء منازلها التي كانت مجاورة لتلك المهدمة، والتي أصبحت هي الأخرى مهددة بالسقوط في أية لحظة، خاصة مع الاضطرابات الجوية القادمة، كون السكنات التي كانت تسندها هدمت، فضلا عن المخاوف أيضا من تسرب مياه الأمطار إليها، بالنظر إلى التشققات التي تميزها، حيث أصبحت مهددة بالسقوط هي الأخرى، كونها تعود للحقبة الاستعمارية.

من جهة أخرى، يعاني هؤلاء من انتشار الجرذان بالمباني المهدمة التي وجدت في الردوم مرتعا لها، حيث يطالبون بالتدخل العاجل للسلطات المعنية، مؤكدين أنهم يقصدون كل أسبوع مقر المقاطعة الإدارية للدرارية، من أجل تقديم الشكوى للسلطات المعنية. ويأمل المتضررون من هذه الوضعية، أن يأخذ الوالي المنتدب الجديد، معاناتهم بعين الاعتبار، وينصف بعض الذين تم إقصاؤهم دون وجه حق، والرد على انشغالهم، لمعرفة مصيرهم، وإذا كانوا سيرحلون أم لا، حتى يتسنى لهم ترميم سكناتهم وترقيع مايمكن ترقيعه، تحسبا لفصل الشتاء، خاصة أن بلدية الدويرة استفادت من برامج سكنية عديدة، واستقبلت آلاف العائلات الجدد في السنوات الأخيرة، في انتظار الالتفات للعائلات المقيمة بالبلدية، التي تنتظر نصيبها من السكنات التي تنجز، والتي أودعت طعونا بخصوص حرمانها من الترحيل، خاصة أن الحي يشمل سكنات اجتماعية قديمة كانت مبرمجة للترحيل منذ سنوات.