مديرية الخدمات الجامعية بالبليدة تؤكد توفّرها
طلبة العفرون يطالبون بتعزيز النقل الجامعي
- 1668
رشيدة بلال
دعا المكتب الجامعي البليدة "2" للحركة الوطنية للطلبة الجزائريين، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، للتدخل العاجل، لمعالجة مشكل النقل الجامعي على مستوى جامعة البليدة "2" (جامعة العفرون) الواقعة غرب ولاية البليدة، بالنظر إلى ما يعانيه الطلبة يوميا من مشاكل في التنقل من وإلى الجامعة.
وأكد لـ "المساء" عبد الرحمان ترومباجي، المكلف بالإعلام على مستوى المكتب الجامعي البليدة "2" للحركة الوطنية للطلبة الجزائريين، أن تفاقم الوضع اضطر الطلبة للتنقل في حافلة واحدة تشتغل على 3 خطوط مختلفة عبر تراب الولاية في الرحلة الواحدة، على خلاف ما كانت عليه الحال سابقا، مضيفا أن كل حافلة كانت تنقل الطلبة عبر خط واحد مباشر، على غرار خط بوعينان وخط بوفاريك، اللذين يشهدان نقصا فادحا في حافلات النقل الجامعي، وهو الأمر الذي جعل مديرية الخدمات الجامعية بالعفرون، تستعين بخط "بوقرة"، حيث أصبح هذا الأخير ينقل كلا من طلبة بوفاريك وبوعينان وبوقرة في حافلة واحدة، وهو ما أحدث ـ حسبه ـ ضغطا كبيرا، ترتّب عنه عدم التزام حتى السائقين باحترام قانون المرور، وهو ما نتج عنه، مؤخرا، حادث مرور بين حافلة النقل الجامعي لخط بوقرة، وشاحنة بالطريق السيار "شرق - غرب"، وتسبب في إصابة طالبتين.
ومن جهة أخرى، أشار المتحدث إلى أن معاناة الطلبة مستمرة أيضا على مستوى خط مفتاح والأربعاء، بمن فيهم طلبة العاصمة، الذين يزاولون دراستهم بجامعة البليدة، والذين يتعذر عليهم استعمال القطار بسبب الاضطراب المتكرر في حركة السير التي يسجلها، والتي يترتب عنها تأخر الطالب عن اللحاق بالجامعة، داعيا، بالمناسبة، إلى مطالبة مديرية الخدمات الجامعية بفتح خط جديد من محطة "آغا" بالعاصمة، إلى العفرون. ومن جهتها، نفت مديرية الخدمات الجامعية بالبليدة، وجود أي نقص في خطوط النقل الجامعي، موضحة أن الإشكال الوحيد موجود على مستوى خط المدينة الجديدة بوعينان، التي عرفت ارتفاعا في النمو السكاني، والتي تدعمت، مؤخرا، بـ 3 حافلات للنقل الجامعي.
وأشار رئيس قسم المراقبة والتنسيق بالمديرية، عز الدين بن ساعو، إلى أن جامعة البليدة "2" تضم 21 خطا لنقل الطلبة، وكلها تسير على أحسن ما يرام، ولم يتم تسجيل أي شكاوى على مستوى مديرية الخدمات الجامعية، موضحا أن الخطوط التي تطرح الإشكال هي 4 فقط، ممثلة في خط "بوقرة، الأربعاء، مفتاح، بوعينان"، مرجعا هذا الإشكال إلى الطلبة الذين يستعملون النقل الجامعي بدون وجه حق، قائلا: "ما يجب أن يفهمه الطالب أن من لديهم الحق في الإيواء ليس لهم الحق في النقل؛ لأن قانون الإقامة الجامعية يؤكد أن النقل الجامعي لا يحق للطلبة الذين يقطنون على أكثر من 30 كلم بالنسبة للإناث، وأكثر من 50 كلم بالنسبة للذكور، وبالتالي كل من لديه الحق في الإيواء ليس من حقه الحصول على خدمة النقل الجامعي، غير أن ما يحدث هو أن أغلب الحائزين على غرف ولديهم الحق في الإقامة، يتنقلون إلى منازلهم، ويتركون الإقامة لوقت الحاجة فقط، وهو أمر مرفوض، هذا من جهة.
ومن جهة أخرى، فإن العديد من الطلبة لا يقومون بدفع الاشتراكات الخاصة بالنقل الجامعي، الأمر الذي تعذّر معه معرفة العدد الذي يحتاج إلى النقل، وبالتالي، فإن مديرية النقل الجامعي بالبليدة، تحصي وفق الإحصائيات المتوفرة، 300 طالب يدفعون الاشتراكات الخاصة بالنقل الجامعي، والذي يقابله توفير خدمة النقل على مستوى الخطوط المتوفرة. ومن جهة أخرى، أشار المتحدث إلى أن صورة النقل الجامعي في ما مضى، غير صورة اليوم، حيث كان النقل يغطي كل الخطوط؛ لأن الإقامات الجامعية كانت غير متوفرة، خاصة على مستوى ولاية البليدة، التي كانت تعاني عجزا كبيرا، ولكن اليوم ومع سياسة الدولة الرامية إلى توفير الإقامات الجامعية، لم يعد هذا المشكل مطروحا، وبالتالي "ما الداعي إلى وجود خطوط؛ باعتبار أن الإقامات متوفرة؟"، على حد تعبيره. وعلى صعيد آخر، أوضح نفس المسؤول أن مؤسسات النقل الجامعي خلال هذه الفترة، تعاني من بعض المشاكل، الأمر الذي ترتّب عليه تسجيل نوع من الاضطراب، ونتج عنه بعض الغيابات في بعض الخطوط، ولكن على العموم، هناك توزيع عادل، والنقل الجامعي متوفر في كل الخطوط.