ارتفاع في عدد العارضين خلال رمضان 2026
سوق تضامنية ببومرداس لكسر الأسعار
- 143
ــ حنان. س
تحوّلت عاصمة ولاية بومرداس، قبيل حلول شهر رمضان الفضيل، إلى قبلة تجارية بامتياز بافتتاح السوق التضامنية السنوية، التي أضحت هذا العام، الأكبر ولائيا من حيث المساحة وعدد المشاركين. ويجمع هذا الفضاء، الذي أريد له أن يكون متنفسا للعائلات، بين توفير المواد الغذائية الأساسية، والمنتجات الفلاحية والحرف التقليدية، في محاولة جادة لضبط الأسعار، ومواجهة ذروة الاستهلاك التي تطبع الشهر الكريم.
تتميز سوق التضامن الرمضاني لمدينة بومرداس، في نسختها للسنة الجارية، بكونها القطب الأبرز على مستوى الولاية، حيث تسجل مشاركة نحو 50 عارضا، متفوّقة بذلك على الأسواق الجوارية في باقي الدوائر، التي يتراوح عدد العارضين فيها ما بين 15 و25 عارضا. ويعود هذا الزخم إلى الموقع الاستراتيجي للمعرض السنوي بمحاذاة المركز التجاري العملاق “تيتانيك”، المعروف جدا سواء لأبناء الولاية أو لزوارها، ناهيك عن كونها عاصمة للولاية، ومركزا حيويا يربط جهاتها الأربع، فضلاً عن كونها كذاك، قطبا جامعيا يستقطب المواطنين والطلبة من الولايات المجاورة، مما استوجب توسيع الخيم وزيادة عدد المشاركين لتلبية الطلب المتزايد.
"خيرات الأرض" واللحوم بأسعار مقنّنة
رصدت “المساء”، خلال جولتها الميدانية، تنظيما محكما يهدف لتغطية كافة احتياجات مائدة الإفطار بأسعار "من المنتج إلى المستهلك"، حيث خصص هذه السنة، جناح للخضر والفواكه يضم 3 خيم كبرى لفلاحين يعرضون منتجاتهم بأسعار مرجعية محدّدة بـ 70 ديناراً للكيلوغرام لمعظم الخضر الأساسية، مع استثناءات بسيطة للمنتجات غير الموسمية. كما تضم السوق، نقطة بيع للحوم الحمراء المحلية والمستوردة بسعر مقنن حدد بـ1350 دج، وخيمتين للحوم البيضاء والبيض بأسعار تنافسية، تهدف للبقاء تحت سقف 330 دج للكلغ من الدجاج، بينما خصّصت باقي الخيم للمواد واسعة الاستهلاك، حيث توفر الزيت والسكر والسميد والتمور بكميات وفيرة، مع تخفيضات مباشرة من المنتجين تصل إلى 10%، دون إغفال تخصيص خيم لمنتجات الألبان ومشتقاتها، إلى جانب الزيتون وزيته والفواكه المجففة.
إقبال لافت على مستلزمات المطبخ والحرف اليدوية
لم يقتصر السوق على مستلزمات المائدة الرمضانية من خضر ولحوم، والغذاء فحسب، بل شهد هذا الموسم، توسعا كبيرا في أجنحة لوازم المطبخ ومواد التنظيف، بالنظر للإقبال الهائل عليها. كما برزت مشاركة قوية للحرفيين والأسر المنتجة، حيث يعرض حرفيو الفخار التقليدي والسلال اليدوية إبداعاتهم، مثل أطباق “الدوم” المخصصة لحفظ الخبز، مما جعل السوق ملتقى سنوياً يمزج بين التسوّق الاقتصادي وإحياء التراث الرمضاني.
وأكد العارضون في حديثهم لـ"المساء"، أنهم يحضرون أنفسهم جيداً لهذا الموعد، بعرض الجديد من السلع، معتبرين السوق، تجربة ناجحة تقربهم من الزبون وتساهم في استقرار السوق المحلية. ولضمان وصول الخدمة التضامنية لكافة المواطنين، تم توزيع 9 أسواق جوارية عبر دوائر الولاية، وذلك لضمان تغطية جغرافية شاملة وتقريب المواد الاستهلاكية من المواطنين. ويعتبر سوق مدينة بومرداس، الأكبر من نوعه من حيث حجم المشاركة، حيث يضم نحو 50 عارضاً، بينما تتوزع باقي الأسواق، بمتوسط يتراوح بين 15 إلى 25 عارضاً لكل سوق في دوائر خميس الخشنة، وبودواو، وبرج منايل، ودلس.