الرمي العشوائي للنفايات بغليزان
سلوكيات سلبية تُشوّه المحيط وتُرهق جهود النظافة
- 81
ن. واضح
لا تزال ظاهرة الرمي العشوائي للنفايات، تؤرق سكان العديد من أحياء ولاية غليزان، رغم المجهودات اليومية التي تبذلها مصالح النظافة، والسلطات المحلية، للحفاظ على المحيط وجمالية المدينة. فمشاهد تراكم الأوساخ ومختلف أنواع النفايات، بالقرب من الحاويات وفي الفضاءات العمومية، باتت تتكرر بشكل لافت، ما أثار استياء المواطنين، ودفع العديد منهم إلى المطالبة بضرورة التحلي بروح المسؤولية واحترام قواعد النظافة.
ولم تعد المشكلة، تقتصر على النفايات المنزلية فقط، بل امتدت لتشمل مخلفات البناء والأتربة والأثاث القديم، والنفايات الهامدة والضخمة، التي يعمد بعض المواطنين إلى رميها عشوائياً داخل الأحياء أو بجانب الحاويات، في تصرفات وصفها متابعون للشأن المحلي، بـ«غير الحضارية"، لما تسببه من تشويه للمحيط، وانتشار الروائح الكريهة والحشرات، فضلاً عن التأثير السلبي على الصحة العمومية والبيئة.
وأكدت مصادر محلية، أن مصالح النظافة بولاية غليزان، تواصل يومياً حملات رفع النفايات وتنظيف المحيط، مع تسخير إمكانيات مادية وبشرية معتبرة، من بينها شاحنات عملاقة وآلات حفر ورفع مخصصة للتكفل بمختلف أنواع النفايات، خاصة الهامدة منها، في إطار الحفاظ على نظافة الأحياء، وتحسين الإطار المعيشي للسكان.
غير أن هذه الجهود، حسب متابعين، ما تزال تصطدم ببعض السلوكيات السلبية، وعدم احترام مواقيت إخراج النفايات المحددة من قبل البلدية، الأمر الذي يعرقل السير العادي لعمليات الجمع والتنظيف، ويؤدي في كثير من الأحيان، إلى امتلاء الحاويات وتراكم الفضلات بمحيطها. وأشار قاطنون، إلى أن الرمي العشوائي للنفايات، بات يفرض تدخلاً يومياً للآليات الثقيلة وفرق النظافة، في وقت كان من المفترض، توجيه تلك الإمكانيات إلى أشغال تنموية وخدمات أخرى، تعود بالفائدة على المواطنين، مؤكدين، أن المحافظة على نظافة المدينة، لا يمكن أن تتحقق بجهود السلطات وحدها، بل تتطلب مساهمة فعلية من الجميع. وفي هذا السياق، دعا فاعلون جمعويون ومواطنون، إلى ضرورة تكثيف الحملات التحسيسية والتوعوية داخل الأحياء والمؤسسات التربوية، بهدف ترسيخ ثقافة المحافظة على البيئة واحترام المحيط، إلى جانب تشديد الرقابة، واتخاذ إجراءات ردعية ضد المتسببين في الرمي العشوائي للنفايات.
ويبقى الرهان الحقيقي، حسب متابعين، في نشر الوعي الجماعي، وتعزيز روح المواطنة، باعتبار أن نظافة المدينة، تعكس سلوك سكانها ومدى احترامهم للفضاء العام، خاصة وأن غليزان، تشهد خلال السنوات الأخيرة، مشاريع تهيئة وتحسين حضري تستوجب المحافظة عليها، وعدم تحويلها إلى نقاط سوداء بسبب التصرفات الفردية السلبية. ويرى مواطنون، أن رقي المدن، لا يقاس فقط بحجم المشاريع والمنشآت، بل أيضاً بمدى التزام سكانها بالسلوك الحضاري واحترام قواعد النظافة، متسائلين إلى متى ستستمر بعض الممارسات التي تسيء لصورة المدينة، وتُثقل كاهل مصالح النظافة يومياً.