حي هش يعود إنجازه إلى عام 1943
سكان قيطوني عبد المالك يطالبون بانتشالهم من الخطر
- 154
شبيلة. ح
تشهد أوضاع سكان حي قيطوني عبد المالك ببلدية قسنطينة، تدهورا خطيرا ينذر بكارثة حقيقية في ظل إقامتهم داخل سكنات هشة تعود إلى سنة 1943، والتي أصبحت اليوم مهددة بالانهيار في أيِّ لحظة. والأخطر من ذلك أنها مشيَّدة فوق مجرى للصرف الصحي؛ ما يضاعف من المخاطر الصحية والبيئية، ويضع حياة العائلات في دائرة الخطر الدائم.
ووجّه سكان الحي نداء استغاثة إلى السلطات المحلية، وعلى رأسها والي قسنطينة، عبّروا فيه عن استيائهم الشديد من استمرار تجاهل وضعيتهم رغم المراسلات المتكررة منذ سنة 2010، حيث أكد المشتكون أن معاناتهم تجاوزت كل حدود الصبر في ظل غياب تدخُّل فعلي، يضع حدا لهذه الأزمة التي طال أمدها لأكثر من 16 سنة.
وأكد المشتكون من قاطني حي قيطوني عبد المالك في شكواهم التي تحوز "المساء" على نسخة منها، أنهم يعيشون ظروفا وُصفت باللاإنسانية، حيث تحولت منازلهم إلى بيئة خصبة لانتشار الحشرات والزواحف والقوارض نتيجة الرطوبة والتدهور الكبير للبنايات، إضافة إلى تسربات الصرف الصحي التي تحيط بهم من كل جانب، ما زاد من احتمالات انتشار الأمراض والأوبئة في ظل هشاشة الهياكل التي لم تعد تقاوم عوامل الزمن.
وقال السكان إن مخاوفهم تزداد مع كل تساقط للأمطار أو تغيرات مناخية، إذ يهددهم شبح الانهيار في أيِّ لحظة، خاصة أن البنايات تجاوز عمرها الثمانين سنة دون أي عمليات ترميم أو إعادة تأهيل، ما يجعلها خارج معايير السلامة، وهو ما يتنافى مع السياسات العمومية التي تعتمدها الدولة في إطار القضاء على السكن الهش، وتحسين الإطار المعيشي للمواطن رغم أن السلطات العمومية كثفت خلال السنوات الأخيرة برامج القضاء على السكنات الهشة عبر عدة ولايات، من بينها قسنطينة، التي شهدت عمليات ترحيل واسعة نحو أقطاب عمرانية جديدة، غير أن بعض الجيوب السكنية القديمة لاتزال خارج هذه العمليات؛ ما يطرح تساؤلات حول أسباب تأخر التكفل بها رغم خطورة وضعيتها.
وأكد المشتكون في رسالتهم أنهم يحمّلون السلطات المحلية كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن أيِّ أضرار قد تلحق بهم جراء هذا الإهمال، مطالبين بتدخّل ميداني عاجل لوضع حد لمعاناتهم سواء من خلال ترحيلهم إلى سكنات لائقة، أو إدراجهم ضمن البرامج الاستعجالية للقضاء على السكن الهش.
رقمنة خدمات "سونلغاز" قسنطينة تحقق تقدما ملحوظا
تسجيل 90 ألف رقم بيومتري و1888 اتصال خلال ثلاثة أشهر
شهدت مديرية التوزيع بقسنطينة التابعة لشركة الكهرباء والغاز "سونلغاز" ، ديناميكية لافتة في مسار رقمنة خدماتها، تجسدت في تفاعل معتبر من قبل الزبائن مع عملية تحيين المعطيات، إلى جانب تسجيل نشاط مكثف في معالجة الأعطاب عبر الرقم الأخضر؛ ما يعكس تحسنا تدريجيا في أداء الخدمة العمومية، واستجابة المواطنين لمتطلبات العصر الرقمي.
وأفاد مسؤول الإعلام والاتصال بمديرية التوزيع قسنطينة، كريم بودولة، بأن عملية جمع البيانات الرقمية الخاصة بالزبائن عرفت تقدما ملحوظا، حيث تم إحصاء أكثر من 90 ألف رقم تعريف وطني بيومتري، إلى جانب تسجيل ما يفوق 82 ألف رقم هاتف عبر سبع بلديات تدخل ضمن إقليم اختصاصها. ويتعلق الأمر بكل من قسنطينة، وزيغود يوسف، وحامة بوزيان، وديدوش مراد، وابن زياد، ومسعود بوجريو وبني حميدان.
وأبرزت المعطيات، حسب المتحدث، أن نسبة التفاعل الميداني بلغت 52 بالمائة في ما يخص إدراج أرقام التعريف البيومترية مقابل 47 بالمائة لتسجيل أرقام الهواتف، وهي مؤشرات رأتها المديرية إيجابية في ظل الحملة التحسيسية التي رافقت العملية، والتي هدفت إلى توعية المواطنين بأهمية الرقمنة في تحسين نوعية الخدمات، وتقليص آجال التدخل، مشيرا في ذات السياق، إلى أن بعض البلديات سجلت نتائج متقدمة، على غرار بلدية زيغود يوسف التي بلغت فيها نسبة جمع أرقام التعريف، 65 بالمائة مقابل 55 بالمائة في ما يخص أرقام الهواتف.
كما كشفت المديرية عن حصيلة النشاط المسجل عبر الرقم 3303 خلال الثلاثي الأول من السنة الجارية، حيث تم استقبال 1888 اتصال من الزبائن، توزعت غالبيتها على قطاع الكهرباء بـ1575 اتصال، شملت التبليغ عن أعطاب فردية داخل السكنات والعمارات، إلى جانب تدخلات لإصلاح الشبكات الكهربائية خاصة خلال التقلبات الجوية. أما في ما يتعلق بالغاز فقد تم تسجيل 285 اتصال تخص أعطابا مختلفة، سواء على مستوى التوصيلات الفردية أو الشبكات الجماعية، من بينها حالة اختناق، و79 حالة تسرب للغاز، وهو ما استدعى تدخلات استعجالية لضمان سلامة المواطنين.
كما تضمنت الحصيلة تسجيل 7 طلبات لفحص التوصيلات الداخلية، إلى جانب 9 تبليغات عن اعتداءات طالت التوصيلات الغازية داخل العمارات والسكنات الفردية، فضلا عن 6 حالات اعتداء على الشبكة الغازية، حيث تم التكفل بها تقنيا، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وفي جانب التنسيق مع الهيئات الأخرى، تلقت المديرية 75 اتصالا من مصالح الحماية المدنية بخصوص أعطاب كهربائية، وتسربات غاز، إضافة إلى 20 اتصالا من الأمن الوطني، و4 اتصالات من مصالح الدرك الوطني؛ ما يعكس حجم التنسيق الميداني؛ لضمان استمرارية الخدمة، وحماية الشبكات.
وسم وطني لمشروع بيولوجي واعد بقسنطينة
نحو إطلاق شركة ناشئة في علوم "الأوميكس"
حاز مشروع بحثي يحتضنه مركز البحث في البيوتكنولوجيا بقسنطينة، على اعتراف رسمي بمنحه وسم "مشروع مبتكر" بعد مسار علمي دام سنتين داخل وحدة البحث في النباتات الطبية؛ الأمر الذي سيفتح المجال، حسب مسؤولي المركز، أمام تجسيد شركة ناشئة تنشط في ميادين التكنولوجيات الحيوية وعلوم "الأوميكس".
وأوضحت وحدة البحث أن المشروع الموسوم "جينوبيوتيكس" جاء ثمرة عمل متواصل وتطوير تدريجي، مكن الفريق القائم عليه من بلوغ نتائج علمية متقدمة، تُوّجت بهذا التصنيف الصادر عن وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة، حيث يُرتقب أن يشكل هذا التتويج نقطة تحول حقيقية لنقل المشروع من الإطار البحثي إلى الاستثمار الفعلي في السوق.ويرتكز هذا الابتكار، حسب المركز، على اعتماد تقنيات حديثة لإعادة توجيه الأنظمة البكتيرية المرتبطة بالكائنات النباتية والحيوانية، بما يسمح بتحسين نموها، وتعزيز قدرتها على التكيف والمقاومة، وهو ما يفتح آفاقا واعدة لإنتاج حلول بيولوجية عالية الجودة، تخدم القطاع الفلاحي، وتواكب التحديات الراهنة.
كما شددت وحدة البحث على مواصلة دعمها للمشاريع ذات القيمة العلمية والتطبيقية، مع التركيز على المبادرات التي تساهم في تحقيق الأمن الغذائي، وتطوير الاستخدامات الصحية والتكنولوجية في إطار تثمين نتائج البحث العلمي، وربطها بالاقتصاد الحقيقي.للإشارة، فإن علوم "الأوميكس" تُعد من أبرز التخصصات الحديثة في علم الأحياء، إذ تعتمد على دراسة شاملة لمكونات الكائن الحي بشكل تكاملي؛ ما يتيح تطوير تطبيقات دقيقة ومتقدمة في مجالات متعددة، على غرار الزراعة، والطب الحيوي.