الماء البارد بعين السمارة

سكان القصدير يطالبون بالترحيل

سكان القصدير يطالبون بالترحيل
  • 839
شبيلة.ح شبيلة.ح

تطالب العائلات القاطنة بالحي القصديري في قرية الماء البارد، التابعة لبلدية عين سمارة، ولاية قسنطينة، بالترحيل العاجل إلى سكنات اجتماعية لائقة، بالنظر إلى معاناتهم الشديدة، في ظل ظروف قاسية تنعدم فيها متطلبات العيش الكريم، من ماء وكهرباء وغاز وحتى قنوات الصرف الصحي.

أطلق قاطنو قرية الماء البارد، نداء استغاثة للسلطات الولائية، قصد التدخل العاجل لانتشالهم مما هم فيه، في هذا التجمع السكني القصديري غير المرئي، والواقع خلف الأشجار، في الجانب الأيسر من الطريق الوطني رقم 5، بين بوالصوف وعين السمارة.

أكد المشتكون أنهم يعيشون معاناة حقيقة، بسبب رحلة البحث الدائمة عن قطرة الماء، وسيناريو حمل الدلاء من قبل جميع الفئات العمرية، في محاولات لتحقيق الاكتفاء من هذه المادة الحيوية، حيث يقول هؤلاء؛ بأن حتى تضاريس المنطقة لا تسمح لهم باستقدام صهاريج المياه، لأن سكناتهم تقع في الجانب الآخر من الوادي المار بالمنطقة.

أضاف هؤلاء، أن ما عمق من معاناتهم؛ انعدام الغاز الطبيعي، خاصة في فصل الشتاء، حيث يضطرون إلى تخصيص مخزون معتبر من قارورات غاز البوتان، التي يحاولون المحافظة عليها قدر الإمكان، ولمدة زمنية أطول، مستعينين بالحطب للتدفئة والطبخ.

أضاف سكان القرية، أنهم يتمنون إنهاء معاناتهم بترحيلهم من الأكواخ التي يقطنون بها، وتتميز بالرطوبة، حيث انعكست سلبا على الكثير منهم صغار وكبارا، بسبب إصابتهم بأمراض تنفسية وصدرية، على غرار الروبو والحساسية، ناهيك عن غياب قنوات الصرف الصحي، ووجود قنوات التصريف بجانب المنازل، مما تسبب في انتشار الروائح الكريهة، وتشكّل مستنقعات من المياه الملوثة في عين المكان.

لم يستثن هؤلاء المشاكل التي يعيشونها من عزلة وغياب الأمن، جراء انعدام وسائل النقل من جهة، وعدم توفر الإنارة العمومية من جهة أخرى، والتي سمحت للكلاب الضالة بفرض منطقها.

أكد هؤلاء، أنهم عانوا لسنوات من مشكل التبعية، حيث كثيرا ما تقاذفتهم كل من بلديتي عين السمارة وقسنطينة، وهو ما حدث هذه المرة، حسبهم، بشأن السكن، حيث لم يجدوا الجهة التي ينتمون إليها، مشيرين إلى أن مصالح البلدية على دراية بالوضعية المتعلقة بالحي القصديري، وأن المجلس السابق كان بصدد دراسة ملفات السكن، كون العائلات المتواجدة مسجلة ببلدية قسنطينة، في حين أن طلباتهم أودعت على مستوى بلدية سمارة.